الجمعة 17 يوليو 2026
38°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
آراء طلابية

دور القضاء في مساندة عملية التحكيم

Add as Preferred Source on Google
Time
الخميس 16 يوليو 2026

يُعد التحكيم من أهم الوسائل البديلة لتسوية المنازعات، إذ يمنح الأطراف فرصة لحل خلافاتهم بعيداً عن إجراءات التقاضي التقليدية التي قد تستغرق وقتاً طويلاً. وقد أولى المشرّع الكويتي اهتماماً كبيراً في دعم عملية التحكيم من خلال إصدار قانون التحكيم، الذي يهدف إلى توفير بيئة قانونية مرنة تواكب التطورات الاقتصادية والتجارية، مع الحفاظ على ضمانات العدالة. ويأتي كذلك دور القضاء في مساندة عملية التحكيم والإشراف عليها في الحالات التي حددها القانون، دون أن يتدخل في موضوع النزاع نفسه. فدور المحكمة يقتصر على تقديم الدعم اللازم لسير إجراءات التحكيم، مثل تعيين المحكم عند امتناع أحد الأطراف، أو الفصل في طلب ردّ المحكم، أو إصدار الأوامر الوقتية في بعض الحالات، إضافة إلى النظر في دعوى بطلان حكم التحكيم إذا توافرت أسبابها القانونية. ويعكس هذا التنظيم التشريعي حرص المشرّع الكويتي على تحقيق التوازن بين استقلال هيئة التحكيم من جهة، وضمان سلامة الإجراءات وحماية حقوق المتقاضين من جهة أخرى. فالقضاء لا يحل محل المحكم، وإنما يتدخل فقط عندما يكون تدخله ضرورياً لضمان حسن سير العدالة أو تنفيذ أحكام القانون. واختم مقالتي بالقول أن قانون التحكيم الكويتي نجح في تنظيم العلاقة بين القضاء وهيئة التحكيم بصورة متوازنة، حيث منح التحكيم الاستقلال اللازم لتحقيق أهدافه، وفي الوقت نفسه أبقى للقضاء دوراً رقابياً ومسانداً يضمن احترام القانون وتحقيق العدالة، مما يعزز الثقة في نظام التحكيم ويشجع على اللجوء إليه كوسيلة فعالة لتسوية المنازعات.

‏محمد أحمد الهاجري

كلية الدراسات التجارية - تخصص قانون

آخر الأخبار