الخميس 16 يوليو 2026
38°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الكلمة الجميلة وجبر الخواطر أنقذاه
play icon
كل الآراء

الكلمة الجميلة وجبر الخواطر أنقذاه

Add as Preferred Source on Google
Time
الخميس 16 يوليو 2026
أحمد الدواس
مختصر مفيد

يحكى أن عاملا في مصنع لتجميد وحفظ اﻷسماك دخل ثلاجة حفظ اﻷسماك لينجز عمله، وحدث أن أغلق باب الثلاجة، فحاول فتح الباب، ولم يستطع، وأخذ يصرخ طالباً المساعدة، لكن الدوام كان قد انتهى، ولم يبق أحد في المصنع. وبعد مرور خمس ساعات، وكان الرجل قد أوشك على الموت من شدة البرد، إذ بحارس المصنع يفتح باب الثلاجة، وينقذه.

وعندما سأل مدير المصنع حارس المصنع: كيف عرف أن ذلك العامل كان موجودا داخل المصنع، ولم يخرج مع باقي العمال؟

قال الحارس: أنا أعمل بهذا المصنع منذ ثلاثين عاما، لم يكن أحدا من العمال والموظفين يلقي علي التحية يوميا، ويسألني عن حالي إلا ذلك العامل، وعند نهاية هذا اليوم لم أسمعها منه، وافتقدته عند خروج العمال، فعلمت أنه لا يزال في المصنع، فبحثت عنه حتى وجدته أخيرا.

قال الله تعالى: "وقولوا للناس حسنا".

فالكلمة الطيبة أنقذته، فرب كلمة طيبة لا تلق لها بالا لها من الوقع الطيب على الآخرين، وقد تنقذك، فلا تحقرن من المعروف شيئاً.

وهناك قصة أخرى، فقد سخر شخص من عامل نظافة، ففتح الله للثاني أبواب الرزق.

بدأت الحكاية حين صور شخص عامل نظافة بنغلاديشي، وهو يقف بصمت وتأمل، أمام واجهة أحد محال الذهب في الرياض.

كان هذا العامل ينظر إلى قطع الذهب خلف الزجاج بنظرة إنسان بسيط، لكن المصور سخر منه، فنشر الصورة، وكتب عليها كلمات جارحة "هذا حده ينظر إلى القمامة "، وكأن الفقر خطيئة، أو كأن العمل الشريف يدعو للخجل، لكن الله إذا أراد رفع شأن عبدٍ، سخر له القلوب والظروف.

فخلال ساعات قليلة، تحولت تلك السخرية إلى موجة غضب عارمة بين المتابعين، وارتفعت الأصوات تدافع عن كرامة هذا الرجل.

وانطلقت حملة تضامن واسعة قادها حساب "إنسانيات" على الانترنت للبحث عن العامل وتكريمه، لا من باب الشفقة، بل تقديراً لإنسانيته التي أهينت. وهكذا تحولت الإساءة إلى امتحان أخلاقي انتصر فيه المجتمع، وهُزم فيه الاستهزاء، وبمجرد

العثور على العامل، تتابعت عليه قوافل الخير من كل اتجاه.

انهالت عليه الهدايا من أطقم ذهب ومجوهرات، ومبالغ مالية، وهواتف حديثة، ومواد غذائية، وحتى تذاكر سفر لزيارة أهله. وكانت المفارقة المدهشة أن طقم الذهب الذي كانت عيناه تتأمله خلف الزجاج، أصبح بين يديه ملكاً له، وكأن القدر يرسل رسالة مفادها "العطاء من الله وحده"، وقد تبين لاحقاً أن هذا العامل، الذي لا يتجاوز راتبه 700 ريال سعودي، كان معروفاً بأمانته الشديدة ورحمته، حيث كان يقتطع من قوته القليل ليطعم القطط الضالة في الشارع.

جرح المشاعر أو الإهانة هي من أشد الجراح التي لا تندمل، لكن تذكر دائماً أن الله لا ينسى القلوب الطيبة، ولا يضيع أجر المحسنين.

خلال السنوات الماضية نصحنا إيران بقراءة الدرس الدنماركي- السويدي لتطوير وضعها الداخلي، وأن تدعو بلدان الخليج وأوروبا واميركا للاستثمار فيها، لكنها أثبتت أنها بلد متخلف، لايملك وزيراً للاقتصاد محنكاً ينصح قيادتها، فتضرر وضعها الداخلي، وأخذت تمارس سياسات عدائية ضد بلدان الخليج، فالحرس الثوري الإيراني شكل خلايا سرية في العراق، تتكون من مقاتلين عراقيين، يعملون ضمن مجموعات صغيرة لا تتجاوزعشرة عناصر في كل خلية، نفذت هجمات بطائرات مسيرة انطلقت من جنوب العراق، واستهدفت دول الخليج. فالفصائل الكبيرة التي كانت تشكل العمود الفقري للنفوذ الإيراني أصبحت أكثر عرضة للمراقبة والاستهداف، وبإهمالها إيران لأحوال البلد لا شك ان شعبها غير راض، فربما يطيح النظام.

آخر الأخبار