السبت 18 يوليو 2026
39°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
آراء طلابية

قانون المرافعات لأي فرع يتبع العام أم الخاص؟

Add as Preferred Source on Google
Time
السبت 18 يوليو 2026

تُعد طبيعة قانون المرافعات الكويتي (رقم 38 لسنة 1980) من المسائل الفقهية ذات الطبيعة المزدوجة والمختلطة في النظام القضائي.

فهو ينتمي إلى القانون العام، من حيث الشكل والإجراءات، كونه ينظم مرفق القضاء الذي يعتبر سلطة سيادية تابعة للدولة.

كما أن معظم نصوصه قواعد آمرة متعلقة بالنظام العام، كالاختصاص ومواعيد الطعن، التي لا يجوز للخصوم الاتفاق على مخالفتها.

وبذلك يحمي هذا القانون مصلحة المجتمع، بفرض نظام إجرائي صارم، وموحد يسري على كل المتقاضين دون أي تمييز.

وفي المقابل، يرتبط قانون المرافعات ارتباطاً وثيقاً بالقانون الخاص من حيث أهدافه ومضمونه، وحمايته للمصالح الشخصية.

فالغاية الأساسية من تشريعه هي صيانة الحقوق، المدنية والتجارية، ومساعدة أصحاب الصفة على استرداد أموالهم وممتلكاتهم.

كما أن الخصومة القضائية في الكويت لا تتحرك من تلقاء نفسها، بل تبدأ بمبادرة، وإرادة حرة يتقدم بها المدعي.

ويملك أطراف النزاع الحق الكامل في إنهاء هذه الخصومة، أو التنازل عنها، مما يعكس مرونة قواعد القانون الخاص.

وقد واكب المشرع الكويتي التطور الحديث بإدخال التقاضي الإلكتروني، مما عزز الجانب الإجرائي العام، وحفظ الحقوق الشخصية.

وبناءً على ذلك، استقر الفقه القضائي الكويتي على أن هذا القانون يمثل طبيعة فريدة تجمع بين الطرفين توازناً وانسجاماً.

فهو يوظف أدوات وقواعد القانون العام الآمرة والصارمة كوسيلة، بهدف صيانة وحماية مصالح، وحقوق القانون الخاص كغاية أسمى.

ويمكن ان اختم المقالة بالتأكيد على بقاء قانون المرافعات الكويتي هو الدرع الإجرائي الخادم للقانون الموضوعي، ومن دونه لا قيمة لأي نصوص تشريعية دون تنفيذ، وان وجود لا يتحقق لولا حاجة الأفراد الى تنظيم سلوكهم في التقاضي بينهم امام المحاكم، مما يحقق الميل الأقوى على اعتباره ينظم سلوك واحتياجات خاصة لسلوكهم في مواجهة المحاكم، بإقترابه من فرع القانون الخاص أكثر من القانون العام.

‏عوض محمد المطيري

كلية الدراسات التجارية - تخصص قانون

آخر الأخبار