ثمة قاعدة في القانون الدولي، وهي المعاملة بالمثل، مرتبطة اساسا بأن سيادة الدول مقدسة، وممنوع المس بها، ولا احد لديه الحق بالاعتداء عليه، وليس لاحد املاء شروطه، او مع من تتحالف، وتقيم شراكات، اقتصادية او سياسية، وحتى عسكرية، وامنية.
على هذا الاساس فإن اي اعتداء على دولة ذات سيادة، يجب أن يعامل بالمثل، وأن اي عمل ارهابي تتعرض له، له القنوات الدولية والقانونية الواجب اتخاذها ضد مرتكب الجرم، والعدوان.
فصلنا، في مناسبات سابقة، تاريخ الارهاب الإيراني ضد الكويت خصوصاً، ودول "مجلس التعاون" عموماً، وقلنا يومها أن العدوان يجب أن يقابل بحزم، وأن تفعيل اتفاقات الدفاع المشترك، اكانت بين دول الخليج العربية، او مع الدول الكبرى، دائمة العضوية في مجلس الامن، اصبحت ضرورة، لا سيما أن العدوان الإيراني لا يزعزع الامن الاقليمي فقط، بل أنه يصل إلى حدود زعزعة الاستقرار العالمي، لهذا فإن الضرورة باتت ملحة كي يكون هناك عمل جراحي كبير لصد هذا الارهاب.
نعم، إن الكويت دولة دفاعية، لكن حين يكون هناك عدوان على الاعيان المدنية والحيوية، كالماء والكهرباء والمطارات وغيرها، فإن الرد يجب أن يكون بالمثل.
نعم، إن العدو الهمجي يعمل على قتل اكبر عدد من الناس، عبر محاولات ضرب محطات الكهرباء والماء، وكذلك على تعطيل المرافق المدنية، وهو كما قلنا في مرات سابقة، لا يقيم وزناً للجيرة، والقيم الانسانية والاسلامية، ما يعني أن معاملته بالمثل باتت واجباً، ليس وطنيا فقط، بل قومياً وخليحياً.
إن الدفاعات الكويتية قادرة، كما نعرف من وسائل الاعلام، على الوصول إلى الاهداف نفسها المدنية الإيرانية، التي يقصفها العدو في بلادنا، كذلك الدفاعات الخليجية، وهذا يحتم ضرورة وقف العربدة الإيرانية، ويجب أن يكون الرد العين بالعين والسن وبالسن والبادي اظلم.
فإن قادة هذا النظام هم من ارسوا هذه القاعدة في بداية الحرب، لكن بدلاً من الرد على الاعيان البحرية الاميركية، والجوية الاسرائيلية، راحوا يقصفون دول الخليج التي منذ اليوم الاول اعلنت انها لن تسمح باستخدام اراضيها لشن الحرب على إيران، لكن الاخيرة استمرت بالعدوان علينا، ما يعني أن لنا الحق بالدفاع عن ارضنا وشعبنا.
إن ذلك حق لنا يجيزه القانون الدولي، والمواثيق الاممية، كي يعرف المعتدي اننا لسنا لقمة سائغة، وأن الحكمة في التعامل الهادىء ليست ضعفاً، انما كانت ترك المجال امام المعالجات الديبلوماسية، لكن استمرار العدوان لا يعني إلا امراً واحداً، وهو تأديب المعتدي، الذي وصل إلى حد لا يمكن السكوت عليه، إذ كما يبدو أنه لا يفهم اللغة الديبلوماسية.
ففي السابق كانت المنطقة تعاني سلاح إسرائيل، بينما اليوم فإن السلاح الإيراني بات هو المشكلة.
لهذا فإن علينا نكون على بينة، وهي إن دما كويتيا واحدا يستدعي فزعة الحرب بكل قوة، وتدمير كل المناطق الايرانية القريبة إلتي تستخدم كمنصات اطلاق الصواريخ، ولا يهم من يموت من المعتدين ردا على دم كويتي سال بالعدوان.