الاثنين 20 يوليو 2026
42°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
رئيس 'الكتائب' اللبنانية لـ'السياسة': دول الخليج تعاني غدر إيران وهذا لا يمكن استمراره
play icon
رئيس حزب "الكتائب" اللبناني النائب الشيخ سامي الجميل (أرشيف)
الدولية

رئيس "الكتائب" اللبنانية لـ"السياسة": دول الخليج تعاني غدر إيران وهذا لا يمكن استمراره

Add as Preferred Source on Google
Time
الأحد 19 يوليو 2026
بيروت - السياسة
الجميل يحذر من أخذ طهران المنطقة رهينة ويؤكد أن على أميركا وأوروبا التصدي لتهديدها لجيرانها
الوضع دقيق للغاية وعلى أوروبا أن تضع مشكلاتها مع ترامب جانباً وتمنع إيران من السيطرة على "هرمز" وتهديد الخليج والاقتصاد العالمي
معركتنا الوحيدة في لبنان الوقوف بجانب الشرعية وللمرة الأولى لدينا سلطة سيدة قرارها وعلى "حزب الله" أن يتوقف عن جرنا للحروب
الكويت التي لم تقصر مطلقاً في الوقوف إلى جانب لبنان وشعبه... ودول مجلس التعاون الخليجي قدمت لنا كل الدعم
"حزب الله" يأتمر بأوامر خارجية ويضرب سيادة لبنان ولا يمكنه الاستمرار بهذه السياسة... وعندما ننتقده فإننا لا نستهدف أهلنا الشيعة

بيروت ـ "السياسة" ـ من عمر البردان

في قراءته لمجريات الأحداث في لبنان والمنطقة، يصف رئيس حزب "الكتائب" النائب الشيخ سامي الجميل، الوضع بأنه "دقيق للغاية" ويسوده الغموض في الوقت نفسه، بالنظر إلى أنه "يصعب علينا توقع ما سيقدم عليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وتحديداً في منطقة الخليج". ويبدي النائب الجميل في لقاء مع "السياسة" في بيت "الكتائب" المركزي، استغرابه أن "يبقى النظام الإيراني على تشدده في استمرار تهديداته ودعم أذرعه، رغم كل ما تعرض له". ويشير، إلى أن "على أوروبا أن تضع مشكلاتها مع الرئيس ترامب جانباً، وأن تبحث عن المصلحة العامة في منع إيران من السيطرة على مضيق هرمز وتهديد الدول الخليجية. فهذا الأمر لم يعد مقبولا، ولا بد من وضع حد له. وقد عانت الدول الخليجية كثيراً من اعتداءات النظام الإيراني الذي يحاول ابتزاز دول المنطقة بكافة الوسائل، وهو ما لا يمكن القبول به".

وإذ أشاد النائب الجميل "بما قدمته دول مجلس التعاون الخليجي للبنان من دعم كبير، وتحديداً من جانب الكويت التي لم تقصر مطلقاً في الوقوف إلى جانب لبنان وشعبه"، فإنه أكد أن "الخليج أخذ خيار الحداثة والتطور والسماح ومنع التشدد الديني. وبالتالي يجب دعم خيار السلام هذا وحمايته، تجنباً لإمكانية ظهور عصبيات طائفية ومذهبية سنية في مواجهة عصبيات شيعية مماثلة". وقال، إن "مصلحة اميركا وأوروبا في منع إيران من تهديد جيرانها والاقتصاد العالمي".

وأضاف: "لا يعقل أن تسمح اميركا بأن يكون الخليج رهينة بأيدي النظام الإيراني بسياسته التوسعية الحالية التي تمثل خطراً كبيراً على الأمن العالمي". وأردف، "نعم.. يبدو بوضوح أن الأوروبيين ونكاية بالرئيس الأميركي لا يترددون في توجيه الانتقادات لحربه على إيران. وهذا ما يفرض على الولايات المتحدة ألا تسمح لإيران بالسيطرة على مضيق هرمز، أو أن تؤذي الدول الخليجية".ويسأل رئيس "الكتائب" في معرض حذره، عما يجري في الكواليس، خصوصاً في ظل بقاء حاملات الطائرات والقطع الحربية الأميركية في مياه الخليج؟.

وفي توصيفه لمجريات التطورات الراهنة، يعتبر النائب الجميل أن "العالم كله بات رهينة قرار الرئيس ترامب. ولا أحد قادراً أن يتنبأ بما سيفعله الرجل. ولذلك، فإن كل الناس في حالة ضياع وترقب وغير قادرة على التخطيط. فالأمور تتحرك بسرعة على وقع التطورات المتسارعة في الخليج، وهذا بالتأكيد سيترك انعكاساته على الداخل اللبناني"، مشدداً على أن "هناك ترقباً للمعطيات الإقليمية بالنسبة للوضع في لبنان، وتحديداً ما يتصل بما سيقوم به الرئيس ترامب. فهل تستمر إيران في تهديداتها للدول الخليجية، أو أنها ستحسّن سلوكها؟ وبالتالي ما هي مقومات أي اتفاق سيوقع بين اميركا وإيران؟، وعليه فإن ما سيحصل بين واشنطن وطهران سيترك انعكاساته على الأوضاع في لبنان. وقال: إن "هيمنة إيران على منطقة الخليج في حال حصولها، تعني سيطرة الصين على هذه المنطقة على حساب الأميركيين".

وفي الملف اللبناني، أكد رئيس "الكتائب" أن "معركتنا الوحيدة هي الوقوف إلى جانب الشرعية"، مضيفاً، "ثوابتنا واضحة في دعم الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام اللذين يعملان بكثير من الوطنية والحكمة". وأردف، "للمرة الأولى لدينا سلطة سياسية، سيدة بقرارها، ولهذا علينا دعمها ومساندتها"، مؤكداً أن "كل ما يتعلق بتحرير الأرض يجب أن يكون بقيادة الدولة وحدها، وليس بأيدي أي أحد آخر". وقال، "لهذا السبب نؤيد مسار مفاوضات واشنطن. وعلينا دعم هذا المسار والوقوف إلى جانب الدولة". وشدد النائب الجميل، على أن "الرئيسين عون وسلام يعملان في أصعب الظروف لإصلاح الكبوة التي أوقعنا فيها حزب الله، وهو الذي جر البلد إلى ثلاث حروب وفق أجندات لا علاقة للبنان بها. ثلاث حروب إسناد جرت الويلات على اللبنانيين. وبالتالي فإن أقل شيء أمام ما فعله حزب الله، أن يسكت بعد الذي قام به. وانطلاقاً من هنا فإن مستمرون في دعم العهد والحكومة في الخطوات التي يقومان بها، لترسيخ دعائم السلطة والقانون، وتفعيل عمل المؤسسات وتطويرها".

ورأى النائب الجميل أن "حزب الله لا يمكنه أن يستمر بهذه السياسة، وهو الذي يأتمر بأوامر خارجية، ويضرب سيادة لبنان. ونحن عندما نعترض على سياسة هذا الحزب، فإننا لا نستهدف الطائفة الشيعية الكريمة. فلو كان حزب الله مسيحياً أو سنياً أو درزياً، لكنا فعلنا الأمر نفسه، واعترضنا على سياسته التي أوصلت لبنان إلى الهاوية، مع كل مآسيها وويلاتها، وما خلفته من ضحايا ودمار فاق كل التوقعات". وإذ طالب بإنشاء تجمع سياسي لدعم الشرعية اللبنانية، فإنه أكد السعي لتفعيل الاتصالات من أجل ذلك"، مؤكداً أن "حزب الله" لا يمكنه أن يقوم بالسابع من أيار جديداً، باعتبار أن الظروف الحالية مختلفة عن الظروف الماضية. فهناك رئيس وحكومة وجيش قوي قادر على مواجهة أي محاولة لتعكير السلم الأهلي". وقال: إن الكلام الذي سمعه من وزير خارجية سورية أسعد الشيباني تجاه لبنان مطمئن، "ولا نريد أن نحكم على النوايا"، مضيفاً، "لمسنا أن هناك توجهاً جديداً لدى المسؤولين السوريين للتعامل مع لبنان، من دولة إلى دولة، وطي صفحة الماضي بكل سلبياتها من أجل مصلحة البلدين، وبما يعزز علاقاتهما المستقبلية. وهذا ما كنا نطالب به".

آخر الأخبار