الثلاثاء 21 يوليو 2026
38°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
معاناة البروفسور الكويتي جاسم الحسن
play icon
كل الآراء

معاناة البروفسور الكويتي جاسم الحسن

Add as Preferred Source on Google
Time
الاثنين 20 يوليو 2026
خالد الشمروخ

‎هناك علماء لا يسعون إلى الشهرة، ولا يبحثون عن الأضواء، بل يقضون أعمارهم بين المختبرات والتجارب، يحملون رسالة إنسانية سامية، عنوانها إنقاذ البشرية وخدمة أوطانهم.

ومن هؤلاء البروفسور الكويتي جاسم الحسن، الذي استطاع أن يفرض اسمه في الأوساط العلمية العالمية، من خلال أبحاث متقدمة في مجال سرطان الثدي، حتى أصبح محل تقدير واحترام من كبار العلماء والمؤسسات البحثية العالمية.

‎نُشرت أبحاثه في مجلات علمية عالمية مرموقة، وتلقى دعوات خاصة للمشاركة في ثلاثة مؤتمرات دولية متخصصة في سرطان الثدي، كان آخرها في إيطاليا، حيث عرض نتائج أبحاثه أمام نخبة من العلماء والباحثين، ونال إشادة واسعة وكتب شكر وتقدير، في إنجاز علمي يُعد مصدر فخر للكويت، قبل أن يكون إنجازاً شخصياً له.

‎ومن أبرز ما يعمل عليه البروفسور جاسم الحسن مشروع بحث طموح يهدف إلى تطوير أساليب علاجية جديدة لسرطان الثدي، قد تسهم مستقبلاً في تقليل الحاجة إلى الجراحة، أو العلاج الإشعاعي، أو العلاج الكيماوي، بعد استكمال جميع المراحل العلمية، والتحقق البحثي، وفق المعايير الدولية المعتمدة. وهو توجه علمي واعد يستحق أن يجد كل أشكال الدعم والرعاية.

‎ولم تقتصر إنجازاته على أبحاث سرطان الثدي، بل يمتلك أيضاً عدداً من براءات الاختراع المسجلة في واشنطن، والمتعلقة بابتكارات علاجية في مجالات طبية متعددة، من أبرزها: علاج الجروح والقروح المستعصية، وعلاج شد العضل، وأورام الالتهابات، وبعض الأمراض الجلدية، وعلاج الالتهابات الحادة والمزمنة، وتحضير تركيبات علاجية لبعض الأمراض الجلدية والآلام.

إضافة إلى ابتكارات تتعلق بعلاج داء السكري ومضاعفاته على بعض الأعضاء والأنسجة، وعلاج العقم، وسرطان البنكرياس، والأعصاب التالفة. ويعكس هذا التنوع حجم الجهد العلمي الذي بذله على مدى سنوات طويلة.

‎ولم يتوقف التقدير الدولي للبروفسور الحسن عند نشر أبحاثه، ودعوته إلى المؤتمرات العلمية العالمية، بل تلقى أيضاً رسالة من لجنة جائزة "نوبل" في الكيمياء تطلب منه ترشيح من يراه جديراً لنيل الجائزة، وهو تقدير يعكس المكانة العلمية الرفيعة، والثقة التي يحظى بها في الأوساط الأكاديمية الدولية.

كما كرّمه برنامج الأمم المتحدة للبيئة بإدراج اسمه ضمن لائحة الشرف، التي تضم المتميزين في خدمة البيئة على مستوى العالم، في اعتراف دولي بإسهاماته العلمية والبيئية.‎لكن هذه المسيرة العلمية تواجه تحديات ومعاناة، وفق ما أفاد به البروفسور الحسن، فقد تم إخلاء المختبرات التي كان يجري فيها أبحاثه، الأمر الذي أثر في استمرار مشروعه البحثي.

ويؤكد كذلك أنه يتحمل جزءاً كبيراً من تكاليف أبحاثه من ماله الخاص، وسحب الأجهزة والمواد والمستلزمات العلمية التي يعتمد عليها، الأمر الذي يهدد بتوقف سنوات طويلة من العمل الجاد، والجهد في البحث العلمى.

‎وتوقف هذه الأبحاث العلمية قد يعني خسارة فرصة علمية ثمينة للكويت، وتأخير مشاريع بحثية، قد يكون لها أثر مستقبلي في خدمة المرضى والإنسانية، بعد استكمال الدراسات وإثبات نتائجها علميا.

‎وبفضل الله، دولة الكويت رائدة فى مختلف المجالات العلمية والعملية، من الماضى حتى هذه اللحظة، والتاريخ يشهد على هذا.

‎ومن هذا المنطلق، فإننا نناشد المسؤولين، والجهات المعنية بالبحث العلمي والتعليم والصحة، النظر في هذا الموضوع، والعمل على توفير البيئة العلمية المناسبة للبروفسور جاسم الحسن، وتمكينه من استكمال أبحاثه العلمية، بما ينسجم مع رؤية الكويت في دعم البحث العلمي. وكل إنجاز يحققه عالم كويتي هو إنجاز يُضاف إلى سجل الكويت العلمي، ويعكس صورتها الحضارية أمام العالم.

كاتب كويتي

آخر الأخبار