قضت محكمة الجنايات، برئاسة المستشار عبدالوهاب عمر المعيلي، ببراءة متهمين في قضية اتهمتهم فيها النيابة العامة بتزوير محررات بنكية والاحتيال عبر الشبكة المعلوماتية والاستيلاء على 5850 ديناراً من حساب إحدى المجني عليها عبر روابط بنكية، بعدما رأت أن الأدلة المطروحة في الدعوى لا تكفي لإثبات الاتهام.
وكانت النيابة العامة قد أسندت إلى المتهمين الاستيلاء على البيانات البنكية للمجني عليها بعد إيهامها بفرصة استثمار عبر الإنترنت، وإقناعها بتحميل تطبيق للتحكم عن بُعد وإدخال بياناتها المصرفية، ما أدى إلى خصم مبالغ مالية من حسابها دون علمها، إضافة إلى الاستيلاء على 80 ديناراً بزعم الاستثمار.
وخلال نظر الدعوى، ترافع المحامي جراح الشريكة عن المتهم الثاني، ودفع ببراءة موكله لانتفاء أي دليل مباشر يربطه بالواقعة، وخلو ملف الدعوى من دليل فني أو مادي يثبت مشاركته في عمليات السحب أو الاحتيال، فضلاً عن عدم جدية التحريات واعتماد الاتهام على قرائن لا ترقى إلى مستوى الدليل اليقيني.
وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن الإدانة في المواد الجزائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال، مشيرة إلى أن تحريات المباحث لم تحدد دور عدد من المتهمين، وأن مجرد إيداع أموال في حسابات بعضهم لا يكفي لإثبات ارتكاب الجريمة ما لم تؤيده أدلة أخرى.
وانتهت المحكمة إلى أن الأدلة المقدمة جاءت قاصرة عن بلوغ الحد الكافي للإدانة، وغلب عليها الشك والاحتمال، فقضت ببراءة المتهمين، مؤكدة أن الشك يفسر دائماً لمصلحة المتهم.