الثلاثاء 21 يوليو 2026
39°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
اعتداءات إيرانية آثمة... والميليشيات المسلحة تتحكم بالعراق
play icon
كل الآراء

اعتداءات إيرانية آثمة... والميليشيات المسلحة تتحكم بالعراق

Add as Preferred Source on Google
Time
الاثنين 20 يوليو 2026
أحمد الدواس
مختصر مفيد

تقف الحكومة العراقية عاجزة أمام النفوذ الكبير للميليشيات العراقية العسكرية المدعومة من ايران، فهذه الميليشيات تتخذ أحيانا قرارات سياسية كأنها هي الحكومة، التي أصبحت عاجزة عن نزع سلاح تلك الجماعات، أو محاسبة المسؤولين عن الهجمات العابرة للحدود.

كذلك تمتلك هذه الميليشيات طائرات مسيرة وصواريخ، وتخشى الحكومة التصعيد معها، حتى لا يؤدي ذلك إلى انفجار داخلي، بينما استمرار الوضع القائم يعني ترسيخ نموذج "الدولة المزدوجة"، حيث تتقاسم الحكومة الرسمية والميليشيات سلطة القرار السياسي.

يقف رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي أمام اختبار معقد حول مستقبل الدولة: هل يمكن للحكومة أن تمارس قرارها السيادي، أم أن نفوذ الميليشيات سيبقى العامل الحاسم في رسم مسارها الداخلي والخارجي خلال المرحلة المقبلة؟

ترفض الفصائل نزع سلاحها، فما يسمى "المقاومة الإسلامية في العراق"، والتي ينضوي تحتها العديد من الميليشيات المرتبطة بـ"الحرس الثوري" الإيراني، تعلن عدم تخليها عن سلاحها، وكتائب "حزب الله" تدعو الحكومة للانصياع إليها.

وإمعانا في محاولة إحراج رئيس الوزراء، وإفشال زيارته لأميركا، جدّدت الميليشيات نفسها التعبيرعن ولائها لإيران وقيادتها الدينية، في رسالة بأن نفوذ طهران في العراق باق ومحروس بالسلاح، الذي لا تمتلك الدولة العراقية أي سلطة عليه، ووجهت كتائب "حزب الله"، إحدى أشرس الميليشيات في العراق وأكثرها ولاء لطهران، تحذيرا إلى قيادة حكومة العراقية، ومسؤوليها داعيا إياهم إلى الانصياع للمقاومة.

وكانت مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي قد امتدت، وقبل دفنه في مدينة مشهد، إلى العراق حيث اكتسبت هناك زخماً شعبياً كبيراً، يؤكد على النفوذ الإيراني داخل الساحة العراقية، وان قطاعاً من الشعب العراقي يدين بالولاء للقيادة الدينية الإيرانية، ويعتبر أن لتلك القيادة سلطة روحية عليه يتوجّب طاعتها وتنفيذ تعاليمها.

ما سبب الهجمات الاميركية الحالية ضد ايران؟

لقد استخدمت ايران مضيق هرمز لابتزاز الأسواق العالمية وتهديد الملاحة الدولية، وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد هدّد بضرب الجسور، ومحطات توليد الكهرباء في إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق معها، لكن ايران استمرت في هذا الابتزاز والتهديد، لذلك شنت الطائرات الأميركية، فجر الجمعة 17 يوليو الجاري، سلسلة غارات استهدفت عدداً من الجسور في جنوب إيران، ويعكس اختيار الجسور كأهداف عسكرية، إدراكاً أميركياً لأهميتها في شبكة النقل الإيرانية، إذ تؤدي دورا محوريا في حركة القوات والإمدادات، وكثفت اميركا عملياتها العسكرية قرب مضيق هرمز، في محاولة لإضعاف قدرة طهران على تعطيل الملاحة في الخليج، ولم تكتف ايران بهذا التعطيل، بل هاجمت السفن التجارية، الأمر الذي أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، ومفقودين من أفراد أطقم السفن.

في المقابل ردت إيران بإطلاق موجة جديدة من الاعتداءات الاثمة على الكويت، في انتهاك صارخ لسيادتها وسلامة اراضيها، والمراقب للاحداث يعلم أن الكويت وسائر دول الخليج ليست طرفاً في النزاع بين الولايات المتحدة وإيران.

لقد تضرر عدد من الدول الحليفة لاميركا في المنطقة، ولا تزال الكويت آثمـة فأصيب أفراد من الجيش، وتضررعدد كبير من وحدات توليد الطاقة الكهربائية، وأصيب موقع نفطي كويتي بخسائر مادية جسيمة، ولانستغرب أن تأتي الاعتداءات على بلدنا، الكويت، من الميليشيات العراقية المتحالفة مع ايران، كذلك تعرضت قطر والبحرين والاردن لاعتداءات إيرانية.

ثم أخذت ايران تلوح بإغلاق باب المندب بعد هرمز، بمساعدة أعوانها الحوثيين في اليمن، وربما تحاول ايران توسيع نطاق الحرب لرفع تكلفتها على خصومها، عندئذ، فإن العالم قد يواجه أزمة بحرية غير مسبوقة، تضرب أسواق النفط والتجارة الدولية.

آخر الأخبار