المسباح تجوّل في ذاكرة الموروث الكويتي: المكان والإنسان والهوية
Add as Preferred Source on Googleاستضافت عضو هيئة التدريس بجامعة الكويت الدكتورة هيفاء السنعوسي، الباحث في التراث وعضو مجلس إدارة الجمعية الكويتية للتراث صالح المسباح، ضمن فعالية ثقافية أدبية وطنية بعنوان "ذاكرة الموروث الكويتي: المكان والإنسان والهوية" في جامعة الكويت، بحضور د. لطيفة التمار وجمع كبير من الطلبة الذين تفاعلوا مع محاور المحاضرة التي تعزز الهوية الكويتية من خلال طرح العديد من الأسئلة والاستفسارات، ما أضفى على اللقاء أجواءً من الحوار والنقاش المعرفي.
وفي مستهل اللقاء، أكدت السنعوسي أن استضافة المسباح تأتي تقديراً لإسهاماته الكبيرة في توثيق التراث الكويتي، مشيرة بأن لديه العديد من المؤلفات والإسهامات العلمية التي أثرت المكتبة الكويتية، وأضافت بأن المسباح عُرف بحبه للكتاب وحرصه على اقتناء الكتب والمخطوطات النادرة، فضلاً عن تعاونه الدائم مع الباحثين والمهتمين بالتاريخ والتراث، حيث يضع ما يملكه من مصادر ومراجع في خدمتهم، إيماناً منه بأهمية المحافظة على التراث وتوثيقه.
وخلال المحاضرة، أوضح المسباح أن مخطوطة الشيخ مسيعيد بن أحمد بن مساعد العازمي تُعد أقدم مخطوطة معروفة في تاريخ الكويت، إذ خطها بيده عام 1682م في جزيرة فيلكا، وهي نسخة من كتاب "الموطأ" للإمام مالك بن أنس. كما استعرض كتاب "تاريخ مساجد الكويت" للمؤرخ عدنان سالم الرومي، مبيناً أنه وثّق مساجد مناطق الوسط، وجبلة، وشرق، والمرقاب، والفحيحيل، وأبوحليفة، والقرى، والجهراء حتى عام هدم السور عام 1957، متضمناً أسماء المساجد، ومؤسسيها، وتواريخ إنشائها وتجديدها، إلى جانب أسماء الأئمة والمؤذنين والعاملين فيها.
وتحدث أيضاً عن كتاب "حملات الحج الكويتية على الإبل" الذي أنجزه بالتعاون مع المؤرخ عدنان سالم الرومي ود. خالد بن يوسف الشطي، حيث وثق 31 حملة حج كويتية على الإبل منذ عام 1800، قبل أن يواصل الفريق إصدار كتاب "حملات الحج الكويتية عبر التاريخ" الذي تناول تطور رحلات الحج الكويتية بمختلف وسائل النقل، وما ارتبط بها من عادات وتقاليد وقيم التكافل بين أهل الكويت.
كما تناول مخطوطة "قلايط أهل الغوص" التي كتبها جاسم محمد بودي عام 1912 في عهد الشيخ مبارك الصباح، موضحاً أنها توثق نظام "القلايط" الذي كان معمولاً به في سفن الغوص بعد بيع محصول اللؤلؤ، واستعرض كذلك كتاب "موسوعة الغوص والسفر الشراعي الكويتي" للباحثة شفاء المطيري، مشيداً بالجهد البحثي الذي بُذل في إعداده، ومشيراً إلى أن طبعته الثانية ستصدر في نوفمبر 2026.
وفي ختام المحاضرة، استعرض المسباح عدداً من أبرز المؤلفات التي أرخت للكويت، منها "تاريخ الكويت" للمؤرخ عبدالعزيز الرشيد الصادر عام 1926، و"صفحات من تاريخ الكويت"للشيخ يوسف بن عيسى القناعي (1946)، و"من تاريخ الكويت" لسيف مرزوق الشملان (1959)، ومختصر تاريخ الكويت 1960 للباحث راشد الفرحان، "ومن هنا بدأت الكويت" عام 1962 للأديب عبدالله الحاتم إضافة إلى مقالات أحمد بشر الرومي عام 1968م، مؤكداً أن هذه المؤلفات تمثل ركائز أساسية لحفظ تاريخ الكويت وتراثها ونقله للأجيال المقبلة.