الثلاثاء 21 يوليو 2026
42°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
بن سفاع لـ'السياسة': على الدول العربية إعادة  تقييم علاقتها بإيران
play icon
السفير اليمني د.علي بن سفاع خلال لقائه مع "السياسة"

بن سفاع لـ"السياسة": على الدول العربية إعادة تقييم علاقتها بإيران

Add as Preferred Source on Google
Time
الاثنين 20 يوليو 2026
فارس غالب
حذّر من خطورة مشروع الجسر الجوي لتزويد ميليشيا الحوثي بقدرات نوعية
الاعتداءات التي تتعرض لها الكويت ودول الخليج تعكس نهجاً قائماً على زعزعة استقرار المنطقة
الكويت تعاملت طوال السنوات الماضية بأقصى درجات ضبط النفس رغم ما تعرضت له من تهديدات
العلاقات الكويتية - اليمنية تاريخية ومتينة تقوم على الدعم التنموي وتنطلق من نهج إنساني ثابت
المشاريع الكويتية منتشرة في مختلف محافظات اليمن وتشمل المدارس والمستشفيات والمعاهد
اليمنيون يكنّون للكويت كل الامتنان لدعمها المستمر لهم في مختلف المجالات الإنسانية والتنموية
اليمن لن يسمح بفرض أمر واقع يحول مطاراته ومنافذه إلى أدوات لخدمة مشاريع إقليمية
الحكومة لم تغلق مطار صنعاء وتؤيد استمرار تشغيله أمام الرحلات المدنية بصورة قانونية وآمنة
ميليشيا الحوثي رفضت المبادرات والحلول القانونية وأصرت على منع تشغيل الرحلات الجوية

أكد السفير اليمني د.علي بن سفاع ان الاجراءات التي اتخذتها الدولة اليمنية تمثل ممارسة مشروعة لحقها السيادي في ادارة اجوائها ومطاراتها ومنافذها، مشيراً الى ان ادارة الاجواء والمطارات والمنافذ السيادية اختصاص حصري للدولة ومؤسساتها الشرعية، و لا يجوز لأي دولة او ميليشيا فرض ترتيبات جوية او امنية او تشغيلية خارج سلطة الدولة اليمنية.

"أمر واقع"...

وقال بن سفاع ـ في تصريحات إلى "السياسة" ـ إن اليمن لن تسمح بفرض امر واقع يمس سيادتها او يحول مطاراتها ومنافذها الى ادوات لخدمة مشاريع اقليمية معادية، إذ استنفدت الحكومة اليمنية جميع المسارات السياسية والديبلوماسية والقانونية قبل اتخاذ الاجراءت السيادية، وجاءت بعد تقديم مبادرات وحلول عملية وقانونية تضمن استمرار الرحلات المدنية وتحمي حقوق المواطنين وسلامة الملاحة الجوية.

واشار الى ان الدولة تعاملت بمسؤولية وضبط للنفس، وحرصت على حماية المدنيين والممتلكات العامة وعدم توسيع نطاق المواجهة، كما ان ما اتخذته الدولة جاء بإعتباره خياراً سيادياً مشروعاً بعد رفض البدائل والحلول الممكنة.

وأكد ان الحكومة اليمنية لم تغلق مطار صنعاء؛ بل تؤيد استمرار تشغيل المطار امام الرحلات المدنية بصورة قانونية وآمنة، كما ان الحل القانوني يتمثل في ادارة وتشغيل الرحلات عبر الخطوط الجوية اليمنية بإعتبارها الناقل الوطني وفق الضمانات الفنية والامنية والقانونية اللازمة، وقدمت الحكومة البدائل الكفيلة بتسهيل سفر المرضى والطلاب والمواطنين من جميع المحافظات وإليها دون تمييز او انتقائية، مضيفاً: ان حماية السيادة وضمان حق المواطنين في السفر هدفان متكاملان لا يتعارضان.

رفض كل المبادرات

وتابع: ان ميليشيا الحوثي هي الطرف الذي رفض المبادرات والحلول القانونية التي قدمتها الحكومة مع اصرارها على منع الخطوط الجوية اليمنية من ادارة وتشغيل الرحلات، ما يضاعف معاناة المرضى والطلاب والمسافرين، إذ تستخدم معاناة المواطنين واحتياجاتهم الانسانية غطاءً لتحقيق اهداف سياسية وعسكرية وفرض ترتيبات خارج سلطة الدولة، لافتاً الى ان من يحاصر المواطنين ويعطل سفرهم هو من يرفض الحلول القانونية ويمنع مؤسسات الدولة من اداء واجباتها، ولا يجوز السماح للميليشيا باستخدام الملف الانساني وسيلة لابتزاز المجتمع الدولي او فرض وقائع سياسية وعسكرية غير مشروعة.

واضاف:"لا ينبغي النظر الى هذا الاصرار باعتباره مسألة تتعلق بالرحلات المدنية؛ بل بإعتباره محاولة محتملة لإنشاء خط امداد سريع ومنتظم يعزز القدرات العسكرية للميليشيا ويتجاوز شبكات التهريب البحرية التقليدية، ما يمنح النظام الايراني قدرة أعلى على نقل الخبراء والمعدات الحساسة وقطع الغيار والتقنيات العسكرية خلال ساعات بما يمثل تحولاً نوعياً في مستوى الدعم المقدم للميليشيا.

ونبه الى مخاطر ان تكون هذه التحركات من اجل تعزيز استعدادات الحوثي لتنفيذ عمليات عسكرية جديدة في البحر الاحمر، او تهديد الملاحة الدولية، او محاولة فرض حصار، او اغلاق مضيق باب المندب، حيث يشكل البحر الاحمر والمضيق شريان ستراتيجي للتجارة العالمية وامدادات الطاقة، واي تهديد لهما لا يقتصر اثره على اليمن او المنطقة، بل ينعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد والامن الدوليين.

القدرات الصاروخية

واكد أن محاولات تعزيز القدرات الصاروخية والجوية والبحرية للميليشيا تثير مخاوف من استخدام الأراضي اليمنية منصة لاستهداف الدول الشقيقة والصديقة ومصالحها الحيوية، بما يهدد بتوسيع رقعة الصراع وزيادة حالة عدم الاستقرار في المنطقة.

وأوضح أن دعم النظام الإيراني للميليشيات لم يقتصر على المواقف السياسية، بل شمل نقل الخبرات والتكنولوجيا العسكرية ومكونات الصواريخ والطائرات المسيّرة والأسلحة البحرية، ما يجعل أي مسار جوي إلى اليمن محل قلق دولي دائم، كما أن خطورة مشروع الجسر الجوي تكمن في إمكانية تحويله إلى قناة لإعادة تزويد الميليشيات بقدرات نوعية، بما يمكنها من تهديد السفن التجارية والموانئ والمنشآت الحيوية وخطوط الملاحة الدولية.

ودعا المجتمع الدولي إلى التعامل مع المشروع باعتباره تهديداً للأمن والسلم الإقليميين والدوليين، وليس مجرد خلاف ثنائي يتعلق بتشغيل مطار أو تسيير رحلات، مطالبة باتخاذ موقف واضح يمنع استخدام الطيران المدني غطاءً لنقل الخبراء والأسلحة والتقنيات العسكرية مشدداً على اهمية التحرك لإفشال مشروع الجسر الجوي الإيراني لا يهدف فقط إلى حماية السيادة اليمنية، بل يسهم أيضاً في حماية أمن الملاحة الدولية ومصالح المجتمع الدولي، ومنع تحويل اليمن إلى منصة لتهديد أمن البحر الأحمر والدول المجاورة.

الكويت واليمن.. علاقات تاريخية

وأكد أن الاعتداءات التي تتعرض لها الكويت ودول الخليج تعكس نهجاً قائماً على زعزعة استقرار المنطقة، مشدداً على أن استهداف المنشآت المدنية والحيوية لا يمكن تبريره بأي ذريعة، ويعد انتهاكاً للقوانين والأعراف الدولية.

وعن العلاقات الكويتية - اليمنية، وصفها بأنها علاقات تاريخية ومتينة تقوم على الدعم الإنساني والتنموي، مؤكداً أن الكويت كانت من أوائل الدول التي وقفت إلى جانب اليمن، وأن دعمها لم يكن مرتبطاً بمصالح سياسية أو اقتصادية، بل انطلق من نهج إنساني ثابت.

محاولة لإنشاء جسر جوي يربط الحرس الثوري بميليشيا الحوثي

حمل بن سفاع النظام الايراني المسؤولية الكاملة عن التصعيد وعن استمرار دعمه للميليشيا الحوثية وتمكينها من انتهاك سياسة الجمهورية اليمنية والقانون الدولي، إذ أن القضية لا تتعلق برحلة جوية منفردة، وانما محاولة لإنشاء جسر جوي دائم يربط النظام الايراني والحرس الثوري بميليشيا الحوثي الارهابية.

وأوضح ان الهدف من هذه المحاولات فرض أمر واقع جديد، واستخدام المطارات اليمنية لخدمة المشروع الايراني خارج سلطة الدولة، كما أن الاصرار الايراني على الرحلات المباشرة يكشف أن الهدف يتجاوز نقل مسافرين ويرتبط بمحاولة بناء قناة لوجستية منتظمة مع الميليشيا الحوثية، كما ان ذلك يثير مخاوف من استغلال هذا المسار لنقل خبراء عسكريين من الحرس الثوري واجهزة وتقنيات عسكرية متقدمة ومعدات ذات استخدام مزدوج واسلحة نوعية الى ميليشيا الحوثي.

معاناة اليمن من التدخلات الإيرانية

قال السفير اليمني: إن بلاده كانت من أوائل الدول التي عانت من التدخلات الإيرانية، ولذلك فإن ما تشهده المنطقة اليوم ليس أمراً مستغرباً، معتبراً أن السياسة التي يتبعها النظام الإيراني تقوم على عدم السماح بقيام دول عربية مستقرة في جواره.

بن سفاع لـ'السياسة': على الدول العربية إعادة  تقييم علاقتها بإيران
play icon
بن سفاح متحدثاً إلى الزميل فارس غالب

آخر الأخبار