الثلاثاء 21 يوليو 2026
42°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
وطنٌ لا يعرف الانكسار
play icon
كل الآراء

وطنٌ لا يعرف الانكسار

Add as Preferred Source on Google
Time
الثلاثاء 21 يوليو 2026
فاطمة ناصر المزيعل
مرايـا الروح

حين ينعم الكويتيون بالأمن والسكينة في بيوتهم، وينامون آمنين مطمئنين، فذلك لان هناك رجالا لا تعرف أعينهم طريقاً للنوم، يقفون في الصفوف الأولى، يحملون أرواحهم على أكفهم، ويجعلون أمن الكويت وسلامة أهلها أمانةً، لا تقبل المساومة. أولئك هم جنودنا البواسل؛ رجال القوات المسلحة، والحرس الوطني، ووزارة الداخلية، وقوة الإطفاء العامة، وكل من يذود عن الوطن في ميادين الشرف.

فبهم، بعد توفيق الله، تبقى الكويت شامخةً عزيزةً، عصيّةً على الانكسار، لا تخضع إلا لله سبحانه. إن الذين يسهرون على الحدود، ويراقبون السماء والأرض، ويواجهون الأخطار بقلوبٍ لا تعرف الخوف، يستحقون منا كل التقدير والعرفان. فهم لا يحمون أرضاً فقط، بل يصونون بيوتاً،

ويحرسون أطفالاً ونساءً ورجالاً، ويذودون عن شعبٍ بأكمله، ويكتبون بدمائهم مستقبل وطنٍ لا ينكسر.

قد تُقاس بعض الأوطان بحدودها، وأخرى بتاريخها، أما الكويت فهي الوطنٌ الوحيد الذي يُقاس بعزته، وكرامة شعبه، وصلابة رجاله، الذين أقسموا أن تبقى رايته عالية لا تُنكّس، وسيادته مصونة لا تُمس. فالكويت وطنٌ ضاربٌ بجذوره في أعماق التاريخ، شامخٌ بمجده لا تهزه العواصف، راسخٌ بسيادته، لا تُحدّد مكانته بمساحته، بل بقيمة شعبه، ووحدة صفه، وحكمة قيادته.

لقد علمتنا الكويت أن قوة الأوطان لا تُقاس بحجم التهديدات التي تواجهها، ولا بعدد الصواريخ التي تُوجَّه إليها، بل تُقاس بوحدة شعبها، ويقظة رجالها، وثبات قيادتها، وإيمان أبنائها بأن الدفاع عن الوطن شرفٌ لا يعلوه شرف.

نعم، إنهم صقور الكويت؛ تراهم في مواقعهم ثابتين، يرقبون بحزم، ويسهرون بإخلاص، يؤدون واجبهم في صمتٍ نبيل، واضعين أمن الكويت وسلامتها في المقام الأول.

إنهم السياج الحصين، والدرع المتين، الذي يتصدى لكل من تسوّل له نفسه المساس بأرض الكويت أو استقرارها.

وللكويت تاريخٌ يشهد أنها لم تكن يوماً وطناً ينحني للضغوط، أو يقبل بالإملاءات. فقد واجهت التحديات، وتجاوزت المحن، وخرجت منها أكثر قوةً وتماسكاً، لأن أبناءها كانوا دائماً يداً واحدة، يلتفون حول وطنهم وقيادتهم، مؤمنين أن الكويت أكبر من كل أزمة، وأقوى من كل تهديد.

وستظل الكويت، بعون الله، وطناً عزيزاً متمسكاً بسيادته، حريصاً على أمنه، واثقاً برجاله، لا يفرّط في كرامته، ولا يتهاون في حماية أرضه وشعبه. ستبقى رايتها خفّاقة، وشعبها متلاحماً، وجنودها أوفياء يؤدون واجبهم بكل إخلاص.

الكويت لم تُخلق لتنحني، ولم تُبنَ لتنكسر، وستبقى بإذن الله شامخةً كالنخيل، عصيّةً على الانكسار، لا تخضع إلا لله، ولا تفرّط في سيادتها وكرامتها مهما عظمت التحديات.

حفظ الله الكويت من كل سوء، وحفظ قيادتها وشعبها، وأدام عليها نعمة الأمن والأمان، وأعان رجالها المخلصين على أداء رسالتهم، لتبقى كما كانت دائمًا… دار عزٍ، وموطن كرامة، ورمزا للصمود والثبات والأمان.

وفي الختام نقولها بلا مواربة لمحترفي الغدر في إيران، ولكل من يواليها ويقف معها على أفعالها ضد وطننا: من اختار درب الغدر، فلا بد أن يُطعَن به، فالتاريخ لا يُجامل، ولا ينسى، ولا يرحم من باع العهود وخان المواثيق.

الأيام دُوَل، والدوائر تدور، وغدركم لن يضيع، بل ستُجزَون عليه.

كاتبة كويتية

آخر الأخبار