بالمرصاد
لقد اصبحنا نذرف الدم، لا الدمع على الابناء والاحفاد، وبشكل يومي، وهم يحيون هذا الرعب الذي يقض مضاجعهم، ليل نهار، والذي لم يعهدوه من قبل، ويأبوا ان يألفوه، او يتأقلموا معه.
واذا كان هذا العدو المجوسي المستهتر قد أمن جانبنا، حين ادرك مبالغتنا في الصبر، وضبط النفس، والاعتماد على حكمة الديبلوماسيين، وتكتيكات السياسيين، والذي قد يظن اننا سنقدم له خدنا الأيسر بعد أن يصفعنا على خدنا الأيمن.
وأخيراً وليس آخراً الدعاء الى الباري ان يرد كيدهم إلى نحورهم.
ولقد آن لنا اعادة النظر في التعامل، مع هذا الجار المتغطرس، الذي يمتهن الكذب الممجوج، والتستر بكل وقاحة وراء اعظم شرائع الله، سبحانه، واحترامه فقط لكل من يشبعه الإهانات والضربات الماحقة، حتى اذا ما عجز عن الرد، وبلع الطعم، نراه ينتقم ممن فتح له قلبه، قبل بابه، وصان جيرته، ووقف معه في السراء والضراء.
واذا كان الحكماء منا، سواء كانوا مسؤولين او من عامة الناس، يرون انه لا يزال هناك متسع من الوقت لاقناع حكام طهران، وحرسهم الثوري لانتهاجهم الحكمة في تصرفاتهم، مع دول الاقليم، أقول: ولم لا! خصوصا انهم اصحاب الرأي، اولاً وأخيراً، ولكن دعونا، وعن طريق هذا القلم، ان نكون صقوراً، قد تخرج بافكار غابت عنهم.
ومثال على ذلك ما سبق، وان اشرت له في مقالتي السابقة، حين قامت دولة الامارات العربية المتحدة مشكورة، وبعد ان طفح بها الكيل بتوجيه ضربة، قاصمة ومدوية، لهذا المعتدي، فكانت النتيجة التي فاجأت الجميع، أن هذا النظام لم ينكر هذا الرد التأديبي، لكنه زعم أنه يجهل مصدره، فهل بقي هناك عاقل لم يدرك، بعد أن من يدير امر هذا الجار، هي عصابة لا مسؤولة؟
والويل كل الويل لمن له جار تحكمه عصابة (لا تعرف طقاقها)،
رحم الله شهداء الوطن الغالي، والواجب المقدس.
ونسأله تعالى ان يشفي كل مصاب ومعاق، نتيجة العدوان غير مبرر، وكم بذلنا الجهود لردعه.
اللهم احفظ البلاد والعباد من كل حاقد، واحرسها من كل جاحد، واكبح جماح كل حاسد... انه ولي ذلك والقادر عليه.
كاتب كويتي