قضت محكمة الجنايات، برئاسة المستشار حمد الوزان وعضوية القاضيين عبدالعزيز عادل النمش وأحمد محمد نور الهدى، ببراءة مواطن من تهمتي الاتجار في المواد المخدرة والمؤثرات العقلية وتعاطيهما، لبطلان إذن النيابة العامة بالقبض والتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية.
وتتلخص الواقعة، وفق ما أثبته نقيب بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات، في ورود معلومات من مصدر سري تفيد بأن المتهم يحوز مواد مخدرة ومؤثرات عقلية بقصد الاتجار والتعاطي، وبعد إجراء التحريات استصدر الضابط إذناً من النيابة العامة لضبط المتهم وتفتيش مسكنه.
وخلال تحقيقات النيابة العامة، أنكر المتهم التهم المسندة إليه، وأكد عدم صلته بالمضبوطات، مبيناً أنه أُلقي القبض عليه داخل جاخور يعود لصديقه أثناء زيارته، وأن الأخير فرّ فور دخول رجال المباحث، مضيفاً أنه أرشد رجال المباحث إلى منزله عقب القبض عليه.
ودفع المحامي بشار النصار ببطلان إذن النيابة العامة بالقبض والتفتيش، لابتنائه على تحريات غير جدية، وما ترتب عليها من إجراءات.
وأوضح النصار أن ضابط المباحث ذكر أمام النيابة أنه راقب المتهم خمسة أيام، لكنه لم يبين الوقائع أو الأفعال التي أكدت له صحة المعلومات الواردة من المصدر السري، كما ذكر أمام المحكمة أنه شاهد عمليتين وصفهما بالمشبوهتين، دون أن يوضح طبيعتهما أو الأساس الذي استند إليه في اعتقاده أنهما تتعلقان بالاتجار بالمخدرات.
وأضاف أن الضابط، لو كان قد أجرى تحريات جدية طوال تلك المدة، لتمكن من ضبط المتهم متلبساً بواقعة بيع أو شراء، أو تحديد نوع المادة المخدرة ومصدرها والأشخاص المتعاملين معه، وهو ما يؤكد – بحسب الدفاع – عدم جدية التحريات.
وانتهت المحكمة إلى القضاء ببراءة المتهم، أخذاً ببطلان إذن النيابة العامة لابتنائه على تحريات غير جدية، وبطلان جميع الإجراءات المترتبة عليه.