الأربعاء 22 يوليو 2026
38°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
ساعدوا الشعب اليمني ليثور على جلاده الحوثي
play icon
الافتتاحية

ساعدوا الشعب اليمني ليثور على جلاده الحوثي

Add as Preferred Source on Google
Time
الثلاثاء 21 يوليو 2026
أحمد الجارالله

في بيانات الحوثي لا مفاجآت، فمنذ العام 2011، اعتدنا على هذا النوع من الصراخ جراء الألم، لأن الحمقى اختاروا معاندة الجغرافيا والتاريخ، لكنه صراخ مغلف بالتهديدات.

إذ منذ 15 عاماً يرزح الشعب اليمني تحت وطأة الفقر والمرض والجوع، جراء سيطرة ميليشيا تأتمر بأمر نظام مارق، يعيش في غياهب العنصرية، والهوس بحكم المنطقة، وتطويعها.

لهذا، فإن تهديد جماعة الحوثي بإغلاق مضيق باب المندب، لم يكن فيه أي جديد، فهم حاولوا مرات عدة، وكانت عمليات التأديب الإقليمية والدولية جاهزة، لكن اليوم يختلف نوع الخطر، فالمنطقة في حالة حرب، وتبدو آفاقها أنها تتجه إلى الاتساع، لا سيما مع العدوان الإيراني المستمر على دول الخليج، وما تعانيه إيران من حصار خانق، وتهديدها بالفوضى في عموم الإقليم، على اعتبار أن الخاسر يعمد إلى حرق كل السفن خلفه كي يفرض على جماعته الانتحار معه، لذا فإن الخطر اليوم أكبر مما كان سابقاً.

هذا هو التوصيف الحقيقي لما يحدث اليوم في اليمن، الذي منذ 15 عاماً يعاني من جور قلة مسلحة إرهابية تتحكم في مصير الملايين من شعب مغلوب على أمره، وتمارس العنف الممنهج في الداخل، وكذلك في الخارج، وهنا علينا الاعتراف أن العجز العربي، منذ العام 2011، عن تفكيك أذرع نظام طهران في المنطقة، بدءاً من لبنان وصولاً إلى العراق، وانتهاءً باليمن، جعل هذه الجماعة تمارس إرهابها على الجميع.

صحيح أن التحالف العربي لدعم الشرعية حجّم جماعة الحوثي، وجعلها تعيش في عزلة بجبال صعدة، لكنها لا تزال لديها القوة التي تزعج جيرانها، وتحديداً المملكة العربية السعودية، عبر محاولاتها إسناد إيران من خلال زعزعة الوضع في البحر الأحمر، أي محاولتها توسيع رقعة الحرب.

إن العجز عن إجهاض قوة هذه الجماعة أساسه عدم الدعم، العربي والأممي الكافي، للشعب اليمني كي يتخلص منها، فيما نتذكر أن العالم هبّ لمحاربة القراصنة الصوماليين، حين هددوا بعض السفن التجارية، وعلى مقربة من اليمن، ما يعني أن العالم لديه مكاييل عدة، ولا يعمل بمسطرة واحدة.

هنا يخطئ المجتمع الدولي، فتهديدات الحوثي لا تتعلق بأمن بعض الدول، إنما هي صورة مستنسخة من مضيق هرمز، ولهذا فإن أي تهديد لسفينة تجارية سعودية، أو خليجية، يعني المزيد من إقلاق الاقتصاد العالمي، ورفع التكلفة أكثر.

إن الوصفة النافعة لخلاص المنطقة والعالم، هي دحر الحوثيين عبر دعم الشعب اليمني ليثور عليهم، لأن سقوط هذا الحجر يؤدي طبيعياً إلى سقوط أحجار الدومينو التي يتسلح بها نظام طهران، ويعمل على استغلالها لإزعاج العالم.

المثال الأقرب إلينا سورية، إذ حين ثار شعبها على نظام بشار الأسد تزعزعت أركان ما يسمى "محور الممانعة"، وهو ما أضعف نظام طهران كثيراً، لأنه كان هناك قرار، إقليمي ودولي، بخلاص الشعب السوري.

لهذا، المطلوب اليوم هدم الركن الثاني، وهو جماعة الحوثي في اليمن، التي تقلق دول مجلس التعاون الخليجي، وكذلك العالم، وهذا يكون عبر قرار أممي صارم، فإذا لم يكن هناك علاج جذري، الوضع سيستمر طويلاً، ويرفع التكلفة على الاقتصاد الدولي، فهل الدول مستعدة لهذا السيناريو؟

آخر الأخبار