رالف دبغي:"سقط القناع"عن " الشرير" ...لا أستبعد تكرار الغناء بالعربية!
Add as Preferred Source on Googleبعد انقطاع دام نحو عامين عن ممارسة شغفه الفني، يعود المغني اللبناني رالف دبغي اليوم بحلة متجددة من خلال ألبومه الجديد "Mask Off" "سقط القناع"، الذي يشكل مولوده الفني الثاني بعد ألبومه الأول "الساعة الرملية"،يضم الألبوم 8 أغنيات تتنوع بين أنماط وإيقاعات موسيقية مختلفة، لكنها تلتقي جميعها عند خيط سردي واحد؛ فتقوم على استلهام التجارب الشخصية والعائلية وتحويلها إلى حكايات إنسانية نابضة بالمشاعر، يصوغها في قالب غنائي معاصر، ومنذ اكثر من عامين غاب دبغي عن الساحة الغنائية. وعن سبب انقطاعه عن الساحة الفنية يقول:"شعرت بأنني فقدت قدرتي على الكتابة والتلحين. وصلت إلى مرحلة بدأت أتساءل فيها إن كانت مسيرتي الغنائية قد انتهت، أم لا. كنت قد أنجزت عدداً من أغنيات الألبوم، وظننت أنها ستكون بمثابة عملي الوداعي،خلال جلسة مع أحد أصدقائي، خطرت لي فكرة ذلك الحاجز الذي كان يفصلني عن إمكاناتي الفنية، فكتبت أغنية بعنوان "عزيزي حاجز الكتابة - Dear writers block". عندها غصت في أعماق مشاعري وتأملت الحالة التي أمر بها. واجهت أزمتي بطريقتي الخاصة، وحاولت مداواة نفسي من خلال كلمات هذه الأغنية وألحانها فكانت الداء والدواء"،ومن رحم تلك التجربة وُلد ألبومي الثاني "سقط القناع"، الذي استغرق إنجازه وقتاً طويلاً من البحث والتجريب، فشكّل محطة مفصلية في مسيرتي الفنية. وقد صوّرت منه أغنيتين هما "سقط القناع" و"الشرير"؛ ففي الأولى يدعو إلى التحرر من الأقنعة ومواجهة الذات بصدق، فيما تتناول الثانية الشر الذي بات يخيّم على الجميع"،ومن بين الأغنيات المستوحاة من تجاربه الشخصية، تبرز"الأبطال" التي أهداها إلى والديه، تقديراً للدعم الذي قدماه له منذ طفولته. ويرى دبغي -بحسب-الشرق الاوسط:"شعرت بأن هذه الأغنية تعبّر عمّا يختزنه كثير من الأبناء في داخلهم، لكنهم لم يجدوا الكلمات المناسبة للإفصاح عنه". أما الأغنية الثانية التي استوحاها من تجربة شخصية مؤثرة، فتحمل عنوان "على بعد طابقين"، وتروي علاقته الوثيقة بجدته التي ترك رحيلها أثراً عميقاً في نفسه. ويوضح:"في ألبومي الأول قدمت أغنية بعنوان "يوماً ما" أهديتها إلى جدي وجدتي. و"من دون تخطيط، وجدت نفسي أكتب قصيدة عن علاقتي بها. وعندما جلست إلى البيانو، شعرت بأن بإمكاني تحويلها إلى أغنية تحمل اللحن الذي يليق بمشاعري،ويعزو دبغي اعتماده الإنكليزية في التعبير عن مشاعره وأفكاره الغنائية إلى شعوره بأنها الأقرب إلى تكوينه الفني والأكثر قدرة على ترجمة ما يختلج في داخله. ولكن، هل يفكر يوماً في الانتقال إلى الضفة الأخرى وخوض تجربة الأغنية الشرقية؟يجيب:"لا أستبعد الغناء بالعربية، وقد سبق وقدمت أغنية باللغتين. لكنني اليوم أجد نفسي أكثر في الأسلوب الغربي. أفكاري وألحاني تولد تلقائياً باللغة الإنكليزية، وأكتبها بسهولة. أدرك تماماً أن الأغنية الشرقية تتمتع بانتشار واسع وتتفاعل معها شريحة كبيرة من الجمهور، لكن في المقابل هناك جيل لا يستهان به يميل إلى الموسيقى الغربية ويتماهى معها. ولولا أنني لمست هذا التفاعل الإيجابي لما كررت التجربة. كما أن وسائل التواصل الاجتماعي ساعدتني كثيراً، لأن غالبية مستخدميها من الشباب، وأصبحت أملك اليوم متابعين في الولايات المتحدة وأوروبا وكندا"،وعن أهدافه في المرحلة المقبلة، يقول: "ما يهمني هو الحفاظ على حضوري الدائم في الساحة الفنية وتوسيع دائرة انتشاري. وإلى جانب إصدار الأعمال الجديدة، أركز أيضاً على إحياء الحفلات؛ إذ ينتظرني هذا الصيف عدد كبير منها". ويكشف دبغي أن ألبومه الجديد يحمل تحولاً واضحاً في هويته الموسيقية؛ إذ ابتعد نسبياً عن الرومانسية الهادئة واتجه نحو إيقاعات أكثر حيوية، مستعيناً بعناصر من موسيقى الروك وآلات كهربائية، وفي مقدمتها الغيتار. ويعلّق:"أشعر بأن هذا الأسلوب يترك أثراً أقوى لدى المستمع".