في لحظة تفعيل وضعية السكون بالديوانية، قال الشايب: يا الربع بشروني كأس العالم خلص ولا له توالي؟
قال الخبير: اه خلص، بفوز اسبانيا، عقبال ما نفرح بتوديعك الملاعب.
قال الشايب: أهب...فالك ما قبلناه، أجل ليش أشوف عباد الرحمن كل اثنين متقاضبين بالتعليقات؟
قال المعاق وهو يضحك: لله بخلقه شؤون، والمايك معاك، عطنا موضوع اليوم.
قال الشايب: ونعم بالله، بس اليوم شفت واحد كاتب أحترم رونالدو وميسي.
قال الرجل: وبعدين؟
قال: ردوا عليه رونالدو قالوا له شبيح المنتهي، وجمهور ميسي قالوا انت تلعب على الحبلين، والرجال عقبها حذف الحساب، وراح يربي حمام، ويدرب بلابل.
انفجرت الديوانية ضحكاً.
قال الخبير: للاسف، يا حاج بعض الخلق اتهف في مخه، وبقا عندنا فريقين، بقوا أوصياء على رونالدو وميسي، والاثنين نفسهم ما طلبوش الوصاية.
قال الشاب: أنا أشجع رونالدو.
رد المعاق: وأنا أشجع ابو تياغو ميسي.
قال الشايب بسرعة: وأنا أشجع المنحية اللي اتعنز عليها.
ضحكوا.
قال المعاق: أعرف واحد إذا مدحت ميسي قدامه يقلب وجهه، جنك ساب اهله وطوايفه، وإن قلت رونالدو أسطورة، يقوم يطلع لك إحصائيات من سنة 2008، وكأنه موظف بموقع الاتحاد الدولي للتاريخ والإحصاء.
قال الخبير: الناس دي لو تسألها عن تاريخ بلدهم يبرطموا، وعينيهم تحول، لكن اسأله كم جون وجون سجله رونالدو لحد يوم الثلاثاء الساعة 9:17، وقبل ما تكمل مساء يديك الجواط.
ضحك الشايب وقال: بل هذا مو مشجع، هذا ذاكرة كمبيوتر وايت موكا.
المتمولس حاط يده على خده، وهو يتبوسم.
الشاب سأله: أنت مع من؟
قال المتمولس بثقة: أنا مع الحديقة.
قال: وش حديقته نبي الحقيقة؟
قال: إذا كنت عند جمهور رونالدو، أقول ميسي لاعب منتاز، وإذا كنت عند جمهور ميسي، أقول رونالدو لاعب ما جابته ولادة.
قال المعاق: وبعدين وش الوضع؟
قال: أعض طرف ثوبي، وافركلها.
قال الخبير: افرض مثلا لو سيييي رونالدو وميسي جلسوا مع بعضيهم، على كرسي خشب، بقهوة في ناصية شارع يشربوا سحلب.
قال الشايب: والله يمكن يضحكون أكثر من جماهيرهم.
قال المعاق: إيه... وبرا جماهيرهم تتهاوش، واحد حالف بالطلاق، والثاني حالف ما يدخل ديوانية صاحبه، والثالث مسوي بلوك لأخوه لأنه قال: الاثنين أساطير.
قال الشاب، وهو يعدل نسفته: المشكلة أن اللاعبين جمعوا مئات الملايين، والمشجعين جمعوا ضغط وسكر، وذنوب ومشاكل عائلية.
الشايب وقف وهو ياكل درابيل ينفض ثوبه، وقال: يا عيالي، والله لو رونالدو يدري إن فيه واحد ترك زوجته عشانه، جان قال له: اميغو روح رجع أم عيالك. ولو ميسي عرف إن اثنين متقاطعين من خمس سنوات بسببه، يمكن يجمعهم بصورة سيلفي، وينتهي الموضوع بتشيز.
واخيرا نطق الرجل الصامت وقال: المصيبة إن رونالدو وميسي يمكن يتعشون مع بعض ويضحكون، وعلى الطرف الاغر، جماهيرهم لليوم مختلفين على من يدفع فاتورة القطيعة.
... وفي هذي الاثناء رفع على مسامعنا الشيخ زغلول اذان الظهر.
كاتب كويتي