الخميس 23 يوليو 2026
38°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
إيران... قلب جاهل وحاقد على العرب
play icon
كل الآراء

إيران... قلب جاهل وحاقد على العرب

Add as Preferred Source on Google
Time
الخميس 23 يوليو 2026
أحمد الدواس
مختصر مفيد

أراد ملك يحكم منطقة، تمتد مساحتها من هنغاريا الى ألمانيا، ويعتنق المذهب الكاثوليكي، أن يفرض هذا المذهب على المناطق الأخرى الاوروبية، فبدأت شرارة الحرب الطائفية في أوروبا العام 1618، واستمرت ثلاثين عاماً، تدمر خلالها وسط القارة. وعاشت أوروبا في تلك الحقبة سنوات تمزقها حروب، دينية وعرقية، بسبب شرارة أشعلها نظام طائفي أحمق، ثم أصاب الإنهاك دولها، ولم يكن بينها اي منتصر، وبعد ان مات ملايين الناس فيها شعر الأوروبيون بأخطائهم الفادحة، فقرر كل بلد عدم فرض عقيدته الدينية على البلد الأوروبي الآخر، واتخذت أوروبا مساراً نحو مستقبلٍ أفضل، فوضعت قانوناً يجرم استخدام لغة الكراهية والتعصب، حتى تنعم القارة بالأمن والسلام.

إيران اتبعت سياسات خارجية على نحو مشابه بإشعالها النعرة الطائفية، ولغة الكراهية بعد ثورتها عام 1979، فمن يقرأ السياسة الإيرانية يجدها عدائية.

إيران أعلنت على الملأ انها تتبع سياسة سلمية، لكنها تعلن أيضاً أن من حقها "دخول الكويت عسكريا لحماية آل البيت، وقادرون على قلب أنظمة دول الخليج"،كما جاء على لسان عضو اللجنة البرلمانية لشؤون الأمن القومي، والسياسة الخارجية الإيرانية محمد كريم عابدي يوم 28 يونيو 2015، ومن أساليب التجسس الممكنة أن في يوم 14 مارس 2015، حلقت في سماء الكويت طائرة لاسلكية مجهولة، حامت فوق مواقع حساسة، وذلك لدقائق قبل ان تتجه ناحية المياه الإقليمية، مما أثار التساؤل: من أين أتت ومن طيرها ولماذا؟

وفي يوم 10 نوفمبر، من العام نفسه، عادت مجدداً الى التحليق ولكن هذه المرة فوق احد الالوية العسكرية شمال البلاد، واستمرت في أجواء لما يزيد على ربع الساعة، قبل أن تحلق بعيداً مختفية عن الأنظار، وفي 14 سبتمبر 2019 قدمت طائرة مسيرة من جهة البحر، واقتربت من شاطئ البدع، حيث فتحت الكشاف الأمامي، وحامت فوق قصر دار سلوى، ثم اتجهت إلى داخل مدينة الكويت.

لا نستغرب ان تقف إيران وراء ما حدث فقد نشرت صحيفة "فورن بوليسي" الأميركية مقالة بتاريخ 23 أغسطس 2013 "أشارت فيها إلى ان هناك مطاراً في جزيرة قشم القريبة من مضيق هرمز، يسمح بإطلاق طائرات دون طيار، بإمكانها رصد السفن العابرة للمضيق، ومهاجمتها بصواريخ، ومما يعزز الرأي أن هذه الأعمال "تجسسية"، عثور البحرين على طائرة تجسس إيرانية شمال البلاد في مايو 2015، وان وزير الداخلية البحريني الفريق الركن الشيخ راشد بن خليفة وصف هذا العمل بــ"العدائي، ويعكس إصرار إيران على التدخل في شؤون الأمن الداخلي لدول المنطقة بهدف زعزعة أمنها واستقرارها"، فسياسات إيران، إذن، كانت عدائية تجاه بلدان الخليج، منذ وقت طويل.

إيران لم تكتف بطائرة التجسس على بلدنا، بل هربت المخدرات في بطون السمك 2 / 12/ ،2020 فضبطتها السلطات الكويتية، كما ضبطت مخدرات داخل حلويات ومكسرات إيرانية يوم 25 ابريل 2014. وضمن شحنة أعلاف حيوانية 6 أغسطس 2025،وداخل شحنة خضروات، وثبت بحكم القانون تورط إيران بـ"خلية العبدلي" الإرهابية.

وهكذا، فبينما تحب دول الخليج الخير لجميع الشعوب، تمارس إيران سياساتها العدائية، ولقد نصحنا قيادتها بقراءة دروس التاريخ لتتعظ، وتتطور، وتتحسن معيشة شعبها، لكن خلال الأسابيع الماضية استمرت تطلق المسيرات والصواريخ على بلدنا الآمن المسالم، وعلى دول الخليج، بحجة ان فيها قاعدة عسكرية اميركية.

حاليا لم تكتف إيران بهذا، بل أخذت توعز للحوثيين في اليمن لتهديد الملاحة في باب المندب ما يلحق الضرر على العالم، ويصيب مصر بخسائرجمركية، فنأمل بإطاحة حكمها البغيض في أقرب وقت، وهناك من القصص الكثيرة التي أطاحت فيها الشعوب رئيسها المستبد، فشعب رومانيا أطاح تشاوشسكو، وشعب زمبابوي أطاح موغابي، وشعب الفلبين أطاح ماركوس، وأطيح برئيس جمهورية أفريقيا الوسطى بوكاسا، وأكثر زعماء أفريقيا يستمر في حكمه مدة طويلة، ولايتغير الرئيس إلا بالإطاحة بحكمه، فيأتي الآخر، ويكمل مشوار التخلف، والامثلة كثيرة.

لقد تدهورت معيشة الإيرانيين، وتضررت الدول العربية، من هذا النظام الإيراني، الذي يعيش مغامرات عسكرية على غرار ما جرى في العصور الوسطى، ويحمل قلبا عنصريا حاقدا على كل عربي، ثم تأتي إيران فتقصف الكويت بمسيرات وصواريخ، بحجة وجود قاعدة عسكرية اميركية لم تبدأ بإطلاق السلاح عليها، فنتمنى إطاحة هذا النظام الإيراني الآثم والبغيض.

آخر الأخبار