انخفاض أسبوعي طفيف للمؤشرات وسط استمرار الاعتداءات الإيرانية
0.03% تراجعاً أسبوعياً في القيمة السوقية إلى 51.85 مليار دينار
4% تراجعاً في السيولة إلى 326 مليون دينار والصفقات تنخفض 6.4%
فيما اغلقت المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت تعاملاتها في جلست امس على ارتفاع مع تصدر سهم بيت التمويل الكويتي نشاط التداولات بعد اعلانه عن ارباح وتوزيعات نصفية،انخفض اداء هذه المؤشرات على المستوى الاسبوعي وسط تصعيد بالعمليات العسكرية في المنطقة، واستمرار الهجمات الإيرانية على مناطق عدة بالكويت.
وعلى الصعيد الاسبوعي، شهدت المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت أداءً أسبوعياً منخفضاً، بالتزامن مع إعلان القوائم المالية للشركات المدرجة، وسط تصعيد بالعمليات العسكرية بالمنطقة، واستمرار الهجمات الإيرانية على مناطق عدة بالكويت بينها محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه، وآخرها منفذ العبدالي الحدودي.
ووفقا لاحصائية "معلومات مباشر"، انخفض أداء مؤشر السوق الأول هامشياً بنحو 0.02% أو 1.41 نقطة ليُنهي تعاملات الأسبوع بالنقطة 9072.46، وذلك عن مستواه في الأسبوع الماضي المنتهي بـ16 يوليو 2026.
ونزل مؤشر السوق العام بنسبة 0.03% تُعادل 2.94 نقطة فقط ليصل في ختام الأسبوع إلى النقطة 8661.58، كما انخفض "الرئيسي" 0.12% أو 10.75 نقطة ليختتم التعاملات بالنقطة 8843.17.
وأغلق مؤشر السوق الرئيسي 50 تعاملات الأسبوع عند النقطة 10117.34، مُسجلاً تراجعاً أسبوعياً بنسبة 0.82% تُعادل 83.32 نقطة، بعد وصوله في الفترة الأخيرة إلى مستويات قياسية.
وبلغت القيمة السوقية للأسهم المتداولة في بورصة الكويت 51.85 مليار دينار في ختام تعاملات امس، بانخفاض هامشي يبلغ 0.03% قياساً بقيمتها البالغة 51.87 مليار دينار في نهاية جلسة الخميس السابق.
وبالنسبة للتداولات، فقد تراجعت الكميات بنحو 8.28% عند 1.33 مليار سهم، وانخفضت السيولة والصفقات بنسبة 4.03% إلى 326.05 مليون دينار و6.40% إلى 89.12 ألف صفقة على التوالي.
تقدم قطاع الخدمات المالية نشاط التداول الأسبوعي، مستحوذاً على نصف الكميات بنسبة 50.27% بما يعادل 668.79 مليون سهم، و32.22% من السيولة بقيمة 105.05 مليون دينار، إلى جانب 31.28% من الصفقات بنحو 27.88 ألف صفقة.
وبشأن الأسهم، فقد تصدر سهم "الكوت" القائمة الحمراء بـ13.61%، فيما جاء "بترولية" على رأس الارتفاعات الأسبوعية بنسبة 29.76%.
وبهذا السياق قال نائب رئيس أول-إدارة البحوث والاستراتيجيات الاستثمارية في شركة كامكو إنفست رائد دياب :" على الرغم من التوترات الجيوسياسية في المنطقة، والاعتداءات المتكررة على الكويت ودول الخليج، وحالة الغموض التي تكتنف الملاحة في مضيق هرمز، نجحت البورصة في الحفاظ على تماسكها، وعوضت جميع الخسائر اللي سجلتها خلال الأسبوع لتغلق دون تغيير يذكر".
وقال دياب في تصريحات لـ "السياسة" إلى أن نهاية الأسبوع شهدت بعض عمليات الشراء، بدعم من النتائج الإيجابية للربع الثاني من العام الحالي، التي أعلن عنها كل من بنك الكويت الوطني، وبيت التمويل الكويتي، وبنك بوبيان.
وأوضح أن تلك النتائج ساهمت في طمأنة السوق تجاه القطاع المصرفي الحيوي، وعزّزت الثقة في الاقتصاد الكويتي رغم الأوضاع الجيوسياسية الراهنة، إذ تعكس مرونة القطاع، وقوته المالية، وقدرته على امتصاص الصدمات وادارة المخاطر، بالتزامن مع دعم حكومي متين.
واضاف ان المستثمرين مازالوا يترقبون المزيد من الإفصاحات من بقية البنوك والشركات القيادية والتشغيلية، لتقييم الأداء بشكل أكمل"، منوهاً بأن الفترة الماضية شهدت تراجعاً بالعديد من الأسهم الكبيرة إلى مستويات متدنية وجاذبة، لا تعكس أساسياتها القوية، مما قد يدفع إلى عمليات شراء انتقائية في المرحلة المقبلة، إلا أن تطورات المشهد الجيوسياسي تبقى العامل الأكثر تأثيراً في معنويات المستثمرين حالياً، في ظل صعوبة التكهّن بمسار الأمور.
وبين "دياب" أن الأزمات السابقة أثبتت قدرة الحكومة على إدارة الأوضاع والمخاطر، بفضل مركز الدولة المالي القوي، وأصولها الكبيرة، وخيارات التمويل المتاحة للوفاء بالتزاماتها، وهو ما برهن عليه إتمام إصدار سندات سيادية دولية بقيمة 6 مليارات دولار وما شهدته من إقبال، مما يؤهلها لتجاوز هذه المرحلة.
وأضاف:" يطمح المستثمرون حالياً إلى هدوء الأوضاع، فعودتها إلى ما كانت عليه قبل الحرب سيُشكل حافزاً كبيراً للسوق المالي، ويُعزز الزخم التصاعدي، ويُنعش النشاط الاقتصادي بشكل ملموس".