الجمعة 24 يوليو 2026
37°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
سفير اليمن لـ'السياسة': الحوثيون ينفذون أجندة إيران... وقصفهم سفينة سعودية يؤكد خطورتهم
play icon
المحلية

سفير اليمن لـ"السياسة": الحوثيون ينفذون أجندة إيران... وقصفهم سفينة سعودية يؤكد خطورتهم

Add as Preferred Source on Google
Time
الجمعة 24 يوليو 2026
فارس غالب
-بن سفاع حذّر من تصعيد واسع يهدد أمن البحر الأحمر وخليج عدن والتجارة الدولية
-دعا إلى مبادرة عربية خليجية لدعم الشرعية واستعادة ميناء الحديدة
-استثمار تراجع الميليشيا فرصة لاستعادة مؤسسات الدولة وحماية الممرات البحرية

أكد السفير اليمني لدى دولة الكويت، الدكتور علي بن سفاع، أن الحريق الذي تعرضت له سفينة تجارية تابعة لإحدى الشركات السعودية في البحر الأحمر، صباح اليوم الخميس، يعكس تصعيداً خطيراً يهدد أمن الملاحة الدولية، معتبراً أن الهجمات التي تنفذها ميليشيا الحوثي لم تعد حوادث متفرقة، بل أصبحت، بحسب وصفه، جزءاً من أجندة إيرانية تستهدف أمن المنطقة والتجارة العالمية.

وقال بن سفاع، في تصريح لـ"السياسة"، إن استهداف السفينة التجارية يمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية، ويهدد أمن البحر الأحمر وخليج عدن، اللذين يعدان من أهم الممرات البحرية للاقتصاد العالمي، مؤكداً أن الأزمة لم تعد تقتصر على هجمات متفرقة، بل باتت تمثل تهديداً مباشراً لأمن الطاقة والتجارة الدولية.

وأضاف أن ميليشيا الحوثي توظف الشعارات السياسية والدينية وادعاءات مواجهة إسرائيل والولايات المتحدة لاستقطاب التعاطف الشعبي، بينما تنفذ في الواقع أجندة إيرانية لزعزعة أمن المنطقة، لافتاً إلى أن الميليشيا تستغل الردود العسكرية التي تتعرض لها إعلامياً لتصوير نفسها مدافعةً عن الأمة، والتغطية على ممارساتها داخل اليمن.

وأشار إلى وجود مؤشرات على تنسيق بين الحوثيين وجماعات مسلحة وقراصنة في الجانب الأفريقي، بما يهدد بتحويل البحر الأحمر وخليج عدن إلى منطقة نفوذ تُستخدم للابتزاز السياسي والاقتصادي وفرض سياسة الأمر الواقع.

وشدد بن سفاع على أن الرهان على التدخلات الخارجية أثبت محدودية جدواها، موضحاً أنها أدارت الأزمة من دون إنهائها، ما منح الميليشيا فرصة لمواصلة ترويج خطابها. وأضاف أن الجماعة تعيش مرحلة من الضعف والانكشاف الداخلي، نتيجة تزايد الرفض الشعبي والقبلي، داعياً الحكومة الشرعية والتحالف العربي، بقيادة المملكة العربية السعودية، إلى استثمار هذه المرحلة للقضاء على الميليشيا واستعادة مؤسسات الدولة.

وأوضح أن القرارات الأخيرة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، بشأن استئناف تصدير النفط والتحركات الاقتصادية، أسقطت الرواية الحوثية، وأظهرت أن الجماعة هي التي تفرض الحصار الحقيقي على الشعب اليمني، من خلال تعطيل الصادرات والإضرار بالاقتصاد الوطني.

ودعا بن سفاع إلى إطلاق مبادرة عربية خليجية لدعم الحكومة الشرعية سياسياً وعسكرياً وميدانياً، وتمكين القوات المسلحة اليمنية من استعادة الموانئ والمنافذ الستراتيجية، وفي مقدمتها ميناء الحديدة، مؤكداً أن الحل الحقيقي لأمن البحر الأحمر يبدأ من استعادة الاستقرار على الأراضي اليمنية.

كما نبه إلى أهمية تعزيز التنسيق الأمني البحري بين دول الخليج واليمن ومصر والدول الأفريقية المطلة على البحر الأحمر، لمواجهة التضليل الإعلامي الحوثي وكشف ارتباطه بالمشروع الإيراني، محذراً من أن استمرار الصمت قد يقود إلى صراعات أوسع، ومؤكداً ضرورة الانتقال من سياسة رد الفعل إلى المبادرة لحماية أمن المنطقة.

آخر الأخبار