التحكيم بديل ناجح لتسوية المنازعات التجارية والمدنية
Add as Preferred Source on Googleتُعد عملية التحكيم من أهم الوسائل البديلة لتسوية المنازعات، التجارية والمدنية، وذلك لما يتميز به من السرعة والمرونة والسرية مقارنةً بالقضاء العادي.
وقد خطى خطوةً موفقة المشرّع الكويتي بإصدار قانون التحكيم، بهدف توفير بيئة قانونية جاذبة للاستثمار، وتعزيز الثقة في تسوية المنازعات التجارية؛ ورغم المزايا التي جاء بها القانون إلا أن التطبيق العملي كشف عن عدد من الملاحظات التي تستحق النقد والدعوة للتطوير للأفضل.
ومن أبرز أوجه النقد أن بعض نصوص قانون التحكيم، لا تزال تتيح تدخلاً قضائياً في بعض مراحل التحكيم، سواء عند تعيين المحكمين، أو نظر بعض الطلبات المتعلقة بالإجراءات، أو تنفيذ الأحكام، وهذا النقد لا يتجنب مسألة أهمية الرقابة القضائية لضمان العدالة.
لكن اتساع هذا التدخل قد يؤدي إلى إطالة أمد النزاع، وهو ما يتعارض مع الهدف الأساسي من اللجوء إلى التحكيم، والمتمثل في السرعة والفعالية؛ وكما يُؤخذ على التشريع التحكيمي عدم تنظيم بعض المسائل الإجرائية بصورة تفصيلية، مما يترك مساحة واسعة للاجتهاد والتفسير، وقد يؤدي ذلك إلى اختلاف التطبيق بين القضايا، ويخلق حالة من عدم الاستقرار القانوني، خصوصاً في المنازعات التجارية الدولية التي تتطلب وضوحاً ودقة في الإجراءات.
محمد مشاري المطيري
كلية الدراسات التجارية - تخصص قانون