الأحد 26 يوليو 2026
37°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
'الوطني': أعلى مستوى للعجز منذ الجائحة مع تراجع الإيرادات النفطية
play icon
الاقتصادية

"الوطني": أعلى مستوى للعجز منذ الجائحة مع تراجع الإيرادات النفطية

Add as Preferred Source on Google
Time
السبت 25 يوليو 2026
الحساب الختامي للسنة المالية 2025/‏2026 كشف عن اتساعه بشكل غير متوقع

قال التحليل الاقتصادي لبنك الكويت الوطني ان الحساب الختامي للدولة للسنة المالية المنتهية (2026/2025) كشف عن اتساع عجز المالية العامة إلى 7.1 مليار دينار، مقارنة بنحو 1.1 مليار دينار في السنة المالية السابقة، وهو مستوى كبير وغير متوقَّع (يُقدَّر بنحو 15% من الناتج)، ويُعد الأوسع منذ السنة المالية 2020/2021 التي تأثرت بجائحة كورونا.

كما تجاوز هذا العجز تقديرات الحكومة نفسها في الموازنة بنحو 800 مليون دينار. ويُعزى ذلك بصورة رئيسية إلى الانخفاض الملحوظ في الإيرادات النفطية، الناتج عن تباطؤ إلغاء تخفيضات الإنتاج التي أقرتها مجموعة الأوبك+ مقارنة بالتوقعات، إضافة إلى اضطرابات صادرات النفط الناجمة عن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي المقابل، لم يكن ارتفاع الإنفاق الحكومي عاملاً رئيسياً، إذ جاء الإنفاق الفعلي قريباً من المستويات المعتمدة في الموازنة العامة.

أما الإيرادات غير النفطية فواصلت نموها، لكنها بقيت عند مستويات منخفضة نسبياً. وعلى صعيد الإنفاق، فإن الزيادة الهامشية البالغة نحو 2% على أساس سنوي تعكس نهجاً حكومياً منضبطاً إضافة إلى الأثر الإيجابي لتراجع مصروفات الدعم نتيجة انخفاض أسعار النفط خلال عام 2025. وكان ارتفاع الإنفاق الرأسمالي تطوراً إيجابياً بالنسبة للتنمية الاقتصادية، إلا أنه بقي عند مستويات منخفضة تاريخياً. وبوجه عام، تؤكد النتائج المالية استمرار تعرض المالية العامة للدولة الى إيرادات النفط المتقلبة، والحاجة لتسريع خطط الضبط المالي والإصلاحات الاقتصادية، لا سيما في ظل بيئة جيوسياسية إقليمية تتسم بتزايد عدم اليقين.

زيادة كبيرة في العجز

وأبرز ما يلفت الانتباه في هذه البيانات، إلى جانب الزيادة الكبيرة في العجز، هو الانخفاض الحاد في إجمالي الإيرادات، والذي بلغ 25% على أساس سنوي، وهو أكبر تراجع منذ السنة المالية 2020/2021 التي تأثرت بالجائحة. ويعود ذلك بشكل كامل تقريباً لانخفاض الإيرادات النفطية، التي هبطت بنسبة حادة بلغت 30% مقارنة بالعام السابق، لتسجل 13.6 مليار دينار، أي أقل بأكثر من 11% من التقديرات الواردة في الموازنة. ويُعد ذلك أمراً غير معتاد نظراً إلى أن الموازنة غالباً ما تستند لافتراضات متحفظة بشأن أسعار النفط ومستويات الإنتاج. وفي حين أن متوسط سعر النفط الفعلي خلال السنة المالية 2025/2026 جاء متوافقاً لحد كبير مع السعر المفترض في الموازنة والبالغ 69 دولاراً للبرميل، فإن تقديرات الإنتاج النفطي كانت أعلى من الواقع بفارق ملحوظ. ويُعزى ذلك إلى قرار منظمة الأوبك+ تأجيل زيادة الإنتاج خلال الربع الأول من السنة للحد من احتمالات فائض المعروض في ظل ضعف الأسعار، ثم إلى إغلاق إيران لمضيق هرمز في شهر مارس، وهو ما أثّر سلباً في إيرادات الكويت من صادرات النفط.

تحسن الايرادات غير النفطية

وفي المقابل، واصلت الإيرادات غير النفطية تحسنها، مرتفعة بنسبة 6% على أساس سنوي، لتسجل بذلك ثالث زيادة سنوية متتالية. ويعود هذا الأداء للجهود المستمرة لتعزيز الموارد غير النفطية عبر إجراءات كرفع رسوم الخدمات وزيادة إيرادات إيجارات أملاك الدولة. ويأتي ذلك عقب تطبيق ضريبة الأراضي البيضاء وضريبة دخل الشركات متعددة الجنسيات بنسبة 15%، والتي من المتوقع أن تظهر آثارها في حسابات السنة المالية 2026/2027. ومن المرجح اتخاذ خطوات إضافية في هذا المجال خلال المدى القريب إلى المتوسط، بما في ذلك احتمال تطبيق الضريبة الانتقائية خلال عام 2027.

أما على جانب الإنفاق، فقد جاءت النتائج المالية متوافقة لحد كبير مع التوقعات، إذ ارتفع الإنفاق بنسبة 2.1% على أساس سنوي ليبلغ 23.6 مليار دينار، مع بقائه دون السقف المعتمد في الموازنة العامة، انسجاماً مع الاتجاه التاريخي المعتاد. وارتفع الإنفاق على تعويضات العاملين بنسبة 5% مقارنة بالعام السابق، وهو ما فاق أثر الانخفاض في مصروفات الدعم (بنسبة 8%) والمصروفات الأخرى (بنسبة 4%). وقد شكّل ضبط الإنفاق سمة رئيسية للسياسة المالية خلال السنوات الأخيرة، ومن المتوقع أن يستمر هذا النهج مع سعي الحكومة لترشيد الإنفاق الاختياري، بما يشمل الرواتب والمكافآت والسلع والخدمات وغيرها، إضافة إلى البحث عن مكاسب في الكفاءة التشغيلية. ومن الجدير بالملاحظة تحسن الإنفاق الرأسمالي، الذي ارتفع بنسبة 17% على أساس سنوي ليصل إلى 1.8 مليار دينار، إلى جانب ارتفاع معدل تنفيذ الإنفاق الرأسمالي إلى 79% من المخصصات المعتمدة في الموازنة. وينبغي النظر إلى ذلك باعتباره مؤشراً على تعافي نشاط المشاريع وتجدد توجه الحكومة نحو الاستثمار المحلي قبل التوترات الإقليمية.

تمويل العجز

بعد إقرار قانون التمويل والسيولة في مارس 2025، عادت الحكومة إلى أسواق الدين للمرة الأولى منذ عام 2017، إذ أصدرت سندات بقيمة إجمالية بلغت 7.8 مليار دينار، منها 6 مليارات دينار خلال السنة المالية 2025/2026، وذلك عبر طروحات محلية ودولية شهدت طلباً يفوق المعروض. وشمل ذلك إصدار سندات يوروبوند بقيمة إجمالية بلغت 11.3 مليار دولار في أكتوبر 2025. ويُقدَّر أن الدين العام القائم ارتفع إلى نحو 14% من الناتج مع نهاية السنة المالية 2025/2026. و من الممكن أن تشهد السنة المالية الحالية (2026/2027) اتساع العجز إلى ما يتجاوز 20% من الناتج، نتيجة تأثير الصراع الإقليمي على وضع المالية العامة، وخاصة من خلال خسائر إيرادات الصادرات النفطية الناجمة عن إغلاق إيران لمضيق هرمز منذ مارس، فضلاً عن زيادة الإنفاق المرتبط بالأزمة، بما في ذلك الدعم الحكومي، والحلول اللوجستية البديلة، واستيراد المواد اللازمة وغيرها. يأتي ذلك بالإضافة إلى الزيادات في الإنفاق على البنود غير المتكررة التي سبق أن حددتها وزارة المالية في موازنة 2026/2027، والتي نُشرت قبل اندلاع الصراع وقدّرت العجز آنذاك بنحو 9.8 مليار دينار. وعليه، فمن المرجح أن تلجأ الحكومة لإصدارات إضافية من أدوات الدين خلال هذا العام، خاصة أن قانون التمويل والسيولة يتيح اقتراضاً تراكمياً يصل إلى 30 مليار دينار على مدى 50 عاماً، إضافة لإمكانية السحب من صندوق الاحتياطي العام، الذي لا تزال مستويات أصوله السائلة غير معلنة. ورغم تزايد الضغوط المالية، ولا سيما بسبب الصراع في منطقة الخليج، فإن مستويات الدين ما زالت ضمن حدود يمكن إدارتها. وقد أكدت كل من وكالة ستاندرد آند بورز (S&P) ووكالة موديز (Moody›s) تصنيف الكويت السيادي عند AA- وA1، على التوالي، مستندتين في ذلك إلى قوة الاحتياطيات الخارجية للدولة.

... ويقدم حلولاً ادخارية متكاملة تساعد العملاء على تحقيق أهدافهم المالية

يواصل بنك الكويت الوطني تطوير حلوله المصرفية المبتكرة لمساعدة العملاء على تحقيق أهدافهم المالية وتعزيز ثقافة الادخار، من خلال مجموعة متكاملة من الحلول المصممة لتلبية مختلف الاحتياجات، سواء كانت أهدافاً قصيرة ومتوسطة الأجل أو خططاً طويلة الأجل تتطلب بناء المدخرات وتنمية الثروة.

ويقدم "الوطني" لعملائه مسارين ادخاريين يتيحان لهم اختيار الحل الأنسب وفقاً لأهدافهم المالية واحتياجاتهم المستقبلية، يتمثل الأول في حساب التوفير الإلكتروني المخصص للأهداف الادخارية قصيرة ومتوسطة الأجل، فيما يتمثل الثاني في حساب التوفير الثابت المصمم للأهداف طويلة الأجل، بما يمنح العملاء المرونة لتحقيق أهدافهم الحالية والثقة للتخطيط لمستقبلهم المالي.

حساب التوفير الإلكتروني

ويعد حساب التوفير الإلكتروني من "الوطني" حساباً ادخارياً رقمياً 100% يمكن للعملاء فتحه وإدارته بالكامل إلكترونياً من خلال برنامج خدمة الوطني عبر الموبايل، حيث يتيح للعميل إعداد خطة ادخار شخصية ومتابعة تقدمه نحو تحقيق أهدافه المالية خطوة بخطوة، ومن أي مكان وفي أي وقت.

وبإمكان العميل بمجرد فتح الحساب تحديد مدة خطة الادخار بما يتراوح بين شهر واحد وخمس سنوات، مع اختيار مبلغ مستهدف يبدأ من 200 دينار كويتي ويصل إلى 5,000 دينار كويتي، بما يوفر مرونة كبيرة لتلبية مختلف أهدافه قصيرة ومتوسطة الأجل.

ويُعد حساب التوفير الإلكتروني خياراً مناسباً لمجموعة واسعة من الاحتياجات المالية، مثل التخطيط للعطلات والسفر، وشراء الأجهزة والمستلزمات الشخصية، والاستعداد للزواج أو الخطبة، وتغطية تكاليف الدراسة والدورات التدريبية، إضافة إلى تكوين صندوق للطوارئ.

ادوات مصرفية ذكية

ويعتمد الحساب على مجموعة من الأدوات الذكية التي تجعل الادخار جزءاً طبيعياً من الحياة اليومية، حيث يتيح خدمة التوفير التلقائي (Auto Saver) لتحويل مبالغ محددة بشكل دوري إلى حساب الادخار، وخدمة ادخر المبلغ المتبقي (Save the Change) التي تقوم بتقريب قيمة المشتريات المنفذة عبر نقاط البيع أو المواقع الإلكترونية وتحويل الفرق مباشرة إلى الحساب، إلى جانب خدمة اضغط لتدخر (Tap to Save) التي تتيح تحويل مبلغ محدد مسبقاً إلى حساب الادخار بضغطة واحدة من خلال برنامج خدمة الوطني عبر الموبايل.

كما يوفر الحساب خيارات مكافآت مرنة تتيح للعملاء الاختيار بين الحصول على فائدة شهرية بعوائد تنافسية أو تجميع نقاط ولاء حساب التوفير الإلكتروني عند تحقيق الهدف الادخاري في الموعد المحدد، مع إمكانية استبدالها بقسائم إلكترونية من مجموعة متنوعة من العلامات التجارية.

حساب التوفير الثابت

أما العملاء الذين يخططون لتحقيق أهداف مالية طويلة الأجل، فيوفر لهم بنك الكويت الوطني حساب التوفير الثابت الذي يساعدهم على بناء مدخراتهم وفق خطة واضحة تجمع بين الادخار المنتظم والعائد المضمون.

ويتيح الحساب وضع أهداف ادخارية تتراوح قيمتها بين 5,000 و50,000 دينار كويتي من خلال خطة ادخار تمتد من 5 سنوات إلى 15 سنة، يتم خلالها استقطاع مبلغ شهري ثابت عبر أمر تحويل دائم من الحساب الأساسي إلى حساب التوفير الثابت، بما يساعد العملاء على الالتزام بخطة ادخارية منتظمة وتحقيق أهدافهم المستقبلية بصورة مدروسة.

ويُعد الحساب مناسباً للأهداف طويلة الأجل مثل التحضير لشراء منزل مستقبلاً، وتمويل تعليم الأبناء الجامعي، وتأسيس مشروع شخصي، والتخطيط لتقاعد أكثر راحة واستقراراً، إضافة إلى بناء الثروة على المدى الطويل من خلال الادخار المنتظم والاستفادة من العوائد المضمونة.

ويتميز الحساب بمنح العملاء وضوحاً أكبر في التخطيط المالي، إذ يتم الاتفاق على معدل الفائدة عند فتح الحساب ويظل ثابتاً طوال مدة الخطة الادخارية، ما يمكّنهم من معرفة العائد المتوقع مسبقاً وبناء خططهم المالية بثقة أكبر. كما يتم احتساب الفائدة يومياً على رصيد الحساب في نهاية اليوم ودفعها بشكل شهري.

وتبلغ نسبة الفائدة 3.25% للخطط التي تتراوح مدتها بين 5 و7 سنوات، و3.75% للخطط الممتدة بين 7 و10 سنوات، فيما تصل إلى 4% للخطط التي تتراوح مدتها بين 10 و15 سنة. ويمكن للعملاء فتح الحساب من خلال برنامج خدمة الوطني عبر الموبايل أو عبر زيارة أقرب فرع للبنك.

يأتي توفير هذه الحلول في إطار ستراتيجية بنك الكويت الوطني الرامية إلى تعزيز الابتكار الرقمي وتطوير منتجات مصرفية أكثر سهولة ومرونة، تساعد العملاء على إدارة أموالهم بفاعلية أكبر وتحويل الادخار إلى عادة مالية تدعم تحقيق أهدافهم وتطلعاتهم المستقبلية.

ومن خلال الجمع بين حساب التوفير الإلكتروني للأهداف قصيرة ومتوسطة الأجل وحساب التوفير الثابت للأهداف طويلة الأجل، يواصل بنك الكويت الوطني تقديم منظومة ادخارية متكاملة تواكب احتياجات العملاء المختلفة، وتمنحهم الأدوات المناسبة لتحقيق أهدافهم المالية، سواء كانت مرتبطة بخطط قريبة أو بطموحات مستقبلية تمتد لسنوات طويلة.

'الوطني': أعلى مستوى للعجز منذ الجائحة مع تراجع الإيرادات النفطية
play icon

آخر الأخبار