الأحد 26 يوليو 2026
38°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الشر الإيراني إلى زوال
play icon
كل الآراء

الشر الإيراني إلى زوال

Add as Preferred Source on Google
Time
الأحد 26 يوليو 2026
م. عادل الجارالله الخرافي

في كل مرة يصرح فيها المسؤولون الإيرانيون، يضعون عبارة "العين بالعين"، وهذا يعني إن هذه القاعدة تنطبق على الاخرين، بمعنى أن ما يصدر من إيران، او اذرعها في المنطقة، يجب أن يعامل بالمثل، والمثل في العدوان يرد عليه بالدفاع المشروع، والرد بالمثل على الهجمات الارهابية، بما يتناسب مع الحدث.

إن الرد على الهجوم الارهابي على منفذ العبدلي يكون بمعاقبة المعتدي، لاسيما أنه اقر ببيان رسمي بذلك، وهو احد اذرع إيران، موجود في العراق، بينما في الوقت نفسه كان رئيس الوزراء العراقي في زيارة إلى طهران.

في السياسة نفهم أن تلك رسالة عملية مزدوجة للعراق والكويت، وأنه حين تقصف ميليشيات تابعة لايران منفذاً بين الكويت والعراق، فلذلك يؤكد أن الهجوم مدبر، او اضعف الايمان، إن المبررات للهجوم على منفذ مدني فيه الكثير من الدلالات، التي تمنح الكويت رفع السقف في الرد على مثل هذه الاعمال، خصوصا أن الهجوم بلا اي مبرر، وحتى الحجة عن أن القوات الاميركية قصفت منفذ شلامجة الإيراني مع العراق، لا تمنح إيران، او الميليشيات العراقية الحق بالهجوم على الكويت.

هنا اضع الاسئلة المشروعة في سياق سياسي، وكذلك من حقي، كمواطن كويتي، تعرضت بلاده، وتتعرض، لعدوان مستمر من إيران، واذرعتها الموجودة في العراق: إذا كان امن إيران من امن العراق، كما قال رئيس الوزراء العراقي، فهل ذلك يعني أن امن الجار العربي، الكويت، فإن الرد يكون بمعاقبة الخارجين عن القانون؟

إذا كان امن إيران من العراق، فهل يسمح ذلك بممارسة الارهاب من الاراضي العراقية على الكويت، وهل يقبل المسؤولون العراقيون أن يكون الرد بالمثل؟

إن هذه الاسئلة، وغيرها، تطرح في سياق المعاملة بالمثل، إذا كانت هناك رؤية تقوم على الند للند في العلاقات بين بلدين جارين، كما انها تطرح في مناسبة قرارات الحكومة العراق أن السيادة للدولة فقط، وليست سيادة منقوصة،ولا تشارك فيها قوى خارجة عن الشرعية.

في مناسبة سابقة قلنا: إذا لم تستح افعل ما شئت. وكنا نتحدث عن إيران والعدوان المستمر على دول الخليج، والكويت خصوصا، لكن يبدو أن جماعات إيران تسلك السلوك نفسه، لهذا فإن الثقة اليوم اصبحت معدومة.

إن قصف منفذ العبدلي، في الواقع، كما اسلفنا هي رسالة للعراق والكويت، وبالتالي فإن من حق الكويت الرد بالمثل، وفقا للقانون الدولي، وكذلك ميثاق الامم المتحدة، وكل الشرائع الدولية، وبذلك يكون من حق الكويت الرد العين بالعين، كما يقول المسؤولون الإيرانيون، وكذلك عصابات إيران في العراق.

لكن في الوقت نفسه يكون الرد ايضا سياسيا بالعمل على تطوير العلاقات بين الجارين العربيين، ومنع الشر الإيراني من ضرب اسفين بين البلدين الشقيقين، ففي النهاية النظام الإيراني الشرير إلى زوال والكويت والعراق باقيان.

آخر الأخبار