الأحد 26 يوليو 2026
38°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
وكيل 'الشؤون' لـ'السياسة' : رسوم الحضانات على طاولة الدراسة
play icon
المحلية

وكيل "الشؤون" لـ"السياسة" : رسوم الحضانات على طاولة الدراسة

Add as Preferred Source on Google
Time
الأحد 26 يوليو 2026
فارس غالب
أكد أن مراعاة الأعباء المالية الواقعة على الأسر "أولوية" و462 حضانة مُرخصة تخضع لرقابة "الشؤون"
300 شكوى سنوياً... نصفها يثبت بعد التحقق
 "حضانتي" يعزز الرقابة الإلكترونية على الحضانات
سلامة الطفل خط أحمر والإغلاق الفوري للمخالفات
64 طلب ترخيص جديداً... ورفض 50 لمخالفة الشروط

أكد وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية د.خالد العجمي أن ملف رسوم الحضانات يحظى باهتمام كبير من الوزارة، موضحاً أن فريقاً مختصاً يدرس حالياً الرسوم بصورة شاملة للوقوف على واقعها والعوامل المؤثرة فيها، وصولاً إلى آلية تحقق التوازن بين مصلحة الأسرة وتخفيف الأعباء المالية عليها، واستدامة الخدمات التي تقدمها الحضانات، مؤكداً أن جميع المقترحات المتعلقة بتنظيم الرسوم أو وضع ضوابط جديدة لا تزال قيد الدراسة الفنية والقانونية.

وقال العجمي، في لقاء مع "السياسة" حول ملف الحضانات، إن عدد الحضانات المرخصة في الكويت بلغ 462 حضانة تخضع جميعها لإشراف ورقابة الوزارة، فيما استقبلت الوزارة خلال العام الحالي 64 طلباً لإصدار تراخيص جديدة، رُفض منها 50 طلباً لعدم استيفاء الشروط والضوابط القانونية والفنية، مؤكداً أن جودة الحضانات تبدأ من دقة إجراءات الترخيص، وأن الوزارة لا تتهاون في تطبيق الاشتراطات حفاظاً على سلامة الأطفال وجودة الخدمات.

وأضاف أن الوزارة تعتمد منظومة رقابية متكاملة تشمل الزيارات الدورية والمفاجئة، مشيراً إلى أن إدارة رقابة الحضانات تتلقى نحو 300 شكوى سنوياً يثبت صحة ما يقارب 50 في المئة منها بعد التحقق، لافتاً إلى أن معظم المخالفات المسجلة إدارية وتنظيمية، فيما يتم التعامل بحزم مع أي مخالفة تمس سلامة الأطفال، بالتوازي مع العمل على تطوير اللوائح التنفيذية وإطلاق تطبيق "حضانتي" لتعزيز الرقابة الإلكترونية وتحسين الخدمات المقدمة لأولياء الأمور وأصحاب الحضانات.

وفيما يلي تفاصيل اللقاء:

كم يبلغ عدد الحضانات المرخصة حالياً في الكويت؟

يبلغ عدد الحضانات المرخصة رسمياً 462 حضانة، وجميعها تخضع لإشراف ورقابة وزارة الشؤون الاجتماعية وفقاً للأنظمة واللوائح المعمول بها. ونحن ننظر إلى هذا العدد باعتباره مؤشراً على اتساع خدمات الطفولة المبكرة في الدولة، وفي الوقت نفسه يفرض على الوزارة مسؤولية مضاعفة لمواصلة الرقابة والتطوير، بما يضمن الحفاظ على جودة الخدمة المقدمة للأطفال.

ولهذا فإن الوزارة لا تكتفي بمنح الترخيص، وإنما تعتبره بداية لمرحلة رقابية مستمرة، إذ تظل الحضانة خاضعة للتفتيش والمتابعة والتقييم طوال فترة عملها، للتأكد من استمرار التزامها بجميع الاشتراطات النظامية، سواء فيما يتعلق بالبيئة التعليمية أو الجوانب الإدارية أو متطلبات الأمن والسلامة.

64 طلباً لإصدار تراخيص

كم بلغ عدد طلبات إصدار تراخيص الحضانات خلال العام الحالي؟

استقبلت الوزارة خلال العام الحالي 64 طلباً لإصدار تراخيص حضانات جديدة، وجميع هذه الطلبات تخضع للإجراءات القانونية والفنية المعتمدة، حيث يتم فحصها ودراستها بصورة دقيقة قبل اتخاذ القرار بشأنها.

وتتعامل الوزارة مع جميع الطلبات وفق معايير موحدة وشفافة، بعيداً عن أي استثناءات، لأن منح الترخيص يرتبط باستيفاء الاشتراطات وليس بمجرد تقديم الطلب.

كما أن الوزارة تشجع الاستثمار الجاد في قطاع الطفولة المبكرة، لكنها في الوقت ذاته تحرص على ألا يكون ذلك على حساب جودة الخدمة أو سلامة الأطفال، ولذلك فإن الالتزام الكامل بالضوابط يمثل الأساس الذي تبنى عليه قرارات منح التراخيص.

هل تم رفض بعض الطلبات؟ وما الأسباب الرئيسية لذلك؟

نعم، فقد تم رفض 50 طلباً لعدم استيفائها الشروط والضوابط المنصوص عليها في القانون واللائحة التنفيذية. والوزارة عندما ترفض أي طلب فإنها لا تستهدف الحد من التوسع في إنشاء الحضانات، وإنما تلتزم بتطبيق القانون على الجميع دون استثناء، لأن أي تساهل في مرحلة الترخيص قد ينعكس مستقبلاً على مستوى الخدمة أو على سلامة الأطفال.

ولهذا فإن قرارات الرفض تستند إلى أسباب موضوعية تتعلق بعدم انطباق الاشتراطات النظامية أو الفنية أو الإدارية، ويتم إبلاغ أصحاب الطلبات بالملاحظات ليكون بإمكانهم استكمال المتطلبات والتقدم مجدداً متى استوفوا الشروط المقررة.

ومن هذا المنطلق، فإن الوزارة تؤمن بأن جودة الحضانات تبدأ من جودة إجراءات الترخيص، وأن الالتزام بالمعايير منذ البداية هو الضمان الحقيقي لتقديم خدمة ترتقي إلى تطلعات الأسر الكويتية.

كيف تمارس الوزارة دورها الرقابي على الحضانات؟ وهل تعتمدون على الزيارات الدورية فقط؟

الرقابة على دور الحضانات الخاصة تُعد من أهم الاختصاصات التي تضطلع بها وزارة الشؤون الاجتماعية، لأنها ترتبط بصورة مباشرة بحماية الأطفال، وهي مسؤولية لا تقبل التهاون أو المجاملة.

ومن هذا المنطلق، تعتمد الوزارة من خلال إدارة رقابة الحضانات الخاصة على منظومة رقابية متكاملة ينفذها قسم التفتيش، وهو وحدة تنظيمية متخصصة تضم مفتشين يقومون بالمتابعة الميدانية المستمرة للحضانات المرخصة، للتأكد من التزامها بأحكام القانون واللائحة التنفيذية والقرارات المنظمة لهذا القطاع.

ولا تقتصر أعمال التفتيش على الزيارات المجدولة أو الدورية، وإنما تشمل كذلك الجولات المفاجئة، لأن الرقابة الفاعلة تستوجب الوقوف على الواقع الفعلي للحضانة في مختلف الأوقات، بما يعكس مستوى الالتزام الحقيقي بالاشتراطات، ويعزز من كفاءة المنظومة الرقابية.

وخلال هذه الجولات يتم التأكد من الالتزام بالفئات العمرية المصرح بها، واستيفاء متطلبات الأمن والسلامة، والالتزام بالضوابط التنظيمية والإدارية، ورصد أي ملاحظات أو مخالفات قد تستوجب اتخاذ الإجراءات القانونية المقررة. وفي الوقت ذاته، تؤمن الوزارة بأن الرقابة ليست مجرد وسيلة لضبط المخالفات، بل هي أداة لتطوير الأداء، ولذلك تحرص فرق التفتيش على توجيه الحضانات إلى أفضل الممارسات، وتوضيح الالتزامات النظامية بما يسهم في رفع جودة الخدمات المقدمة للأطفال.

10 حضانات مخالفة

هل لديكم إحصائية بعدد الحضانات المخالفة خلال السنة الماضية والحالية؟

وفقاً للإحصاءات، يبلغ عدد الحضانات التي سجلت بحقها مخالفات خلال الفترة الحالية 10 حضانات. أما خلال الفترة الماضية، فقد بلغ عدد الحضانات المخالفة 20 حضانة، إلا أن تلك الحضانات قامت بتصويب أوضاعها ومعالجة المخالفات التي تم رصدها، بعد استكمال الإجراءات النظامية التي اتخذتها الوزارة بحقها. وهذا يعكس أن الهدف الأساسي للرقابة ليس تسجيل المخالفات بحد ذاته، وإنما الوصول إلى الالتزام الكامل بأحكام القانون واللائحة التنفيذية، بما ينعكس إيجاباً على مستوى الخدمات المقدمة للأطفال.

كم حضانة تم إنذارها أو إغلاقها خلال السنوات الماضية؟

تتدرج الوزارة في تطبيق الإجراءات النظامية وفقاً لطبيعة المخالفة ومدى تأثيرها، إذ تبدأ الإجراءات بالرصد والتوجيه والإنذار عند الاقتضاء، وصولاً إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة إذا استدعت الحالة ذلك.

وخلال السنوات الثلاث الماضية تم إصدار قرارات بالإغلاق المؤقت لحضانتين، وذلك استناداً إلى أحكام اللائحة التنفيذية وبعد استكمال جميع الإجراءات القانونية المقررة.

وتؤكد الوزارة أن قرار الإغلاق لا يُتخذ إلا في الحالات التي تستوجب ذلك، وبعد دراسة جميع الجوانب القانونية والفنية، لأن الهدف هو حماية الأطفال وضمان التزام الحضانات بالمعايير المعتمدة، وليس العقوبة لذاتها.

سلامة الأطفال

هل أغلب المخالفات التي ترصدونها إدارية، أم أنها تمس سلامة الأطفال؟

من واقع أعمال الرقابة، فإن معظم المخالفات التي يتم رصدها هي مخالفات إدارية وتنظيمية، ويتم التعامل معها وفق الإجراءات التي حددتها اللائحة التنفيذية. والمخالفات التي تمس سلامة الأطفال ليست هي الغالبة، وهذا يعكس مستوى الوعي والالتزام لدى شريحة كبيرة من الحضانات المرخصة. ومع ذلك، فإن الوزارة تتعامل مع أي مخالفة تمس أمن الطفل أو سلامته بمنتهى الجدية، لأن حماية الطفل تمثل أولوية مطلقة لا يمكن التهاون فيها تحت أي ظرف.

متى تتحول المخالفة إلى قرار بالإغلاق الفوري؟

هناك مبدأ واضح وثابت لدى الوزارة، وهو أن سلامة الطفل خط أحمر. فإذا تبين أن المخالفة تشكل خطراً مباشراً على أمن الأطفال أو صحتهم أو سلامتهم، فإن الوزارة تتخذ الإجراءات التي كفلها القانون واللائحة التنفيذية دون تردد، وقد تصل هذه الإجراءات إلى الإغلاق وفقاً لما تقرره النصوص المنظمة.

ونحن نؤمن بأن الوقاية خير من العلاج، ولذلك فإن جميع الإجراءات الرقابية تستهدف في المقام الأول منع وصول الأوضاع إلى هذه المرحلة، من خلال المتابعة المستمرة، والتفتيش، والتوجيه، وإلزام الحضانات بتصحيح أي ملاحظات فور رصدها.

فالغاية الأساسية ليست إيقاع الجزاءات، وإنما ضمان وجود بيئة آمنة ومستقرة تليق بأبنائنا، وتمنح أولياء الأمور الثقة والاطمئنان عند إيداع أطفالهم في دور الحضانة.

كيف تتعامل الوزارة مع الشكاوى المتعلقة بسوء المعاملة أو الإهمال؟

تنظر الوزارة إلى أي شكوى تتعلق بسوء معاملة الأطفال أو الإهمال بمنتهى الجدية، لأن حماية الطفل تأتي في مقدمة الأولويات، ولا مجال للتهاون مع أي بلاغ قد يمس سلامته أو كرامته.

وعند تلقي مثل هذه الشكاوى، يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة وفق الاختصاصات القانونية، وذلك من خلال مخاطبة وزارة الداخلية ممثلة بإدارة حماية الأحداث، باعتبارها الجهة المختصة بالتعامل مع هذه الحالات واتخاذ ما يلزم بشأنها. وفي الوقت نفسه، تتابع الوزارة ما يرد إليها من ملاحظات أو شكاوى تدخل ضمن اختصاصها الرقابي.

300 شكوى سنوياً

كم عدد الشكاوى التي تتلقاها إدارة رقابة الحضانات الخاصة سنوياً؟

تتلقى إدارة رقابة الحضانات الخاصة ما يقارب 300 شكوى سنوياً، تتنوع بين شكاوى تتعلق بالجوانب الإدارية، أو الرسوم، أو بعض الملاحظات التنظيمية، إضافة إلى شكاوى أخرى يتم التعامل معها بحسب طبيعتها. ويعكس هذا الرقم حرص أولياء الأمور على التواصل مع الوزارة عند وجود أي ملاحظات، كما يعكس الثقة بالدور الرقابي الذي تقوم به الوزارة في متابعة الحضانات وحماية حقوق الأطفال والأسر. وتتعامل الإدارة مع جميع الشكاوى وفق إجراءات واضحة تبدأ بدراسة البلاغ والتحقق من الوقائع، ثم اتخاذ الإجراء المناسب وفقاً لما تسفر عنه نتائج الفحص، مع ضمان العدالة لجميع الأطراف.

ما نسبة الشكاوى التي يثبت صحتها؟

بعد دراسة الشكاوى والتحقق منها ميدانياً، يتبين أن ما يقارب 50 في المائة منها يثبت صحته، بينما يتضح في حالات أخرى عدم وجود مخالفة أو أن الشكوى لا تستند إلى وقائع تستوجب اتخاذ إجراء قانوني.

هل سيتم اعتماد أنظمة رقابية إلكترونية خلال المرحلة المقبلة؟

التحول الرقمي يمثل أحد المحاور المهمة في تطوير الخدمات الحكومية، ووزارة الشؤون الاجتماعية حريصة على الاستفادة من التقنيات الحديثة في رفع كفاءة الأداء وتسهيل الإجراءات. وفي هذا الإطار، سيتم اعتماد نظام إلكتروني من خلال تطبيق "حضانتي"، والذي سيسهم في تطوير آليات المتابعة والرقابة، وتقديم عدد من الخدمات بصورة إلكترونية، بما يعزز سرعة الإنجاز ودقة الإجراءات، وييسر التواصل بين الوزارة وأصحاب الحضانات وأولياء الأمور. ويمثل هذا المشروع خطوة مهمة نحو بناء منظومة رقابية أكثر كفاءة ومرونة، تتماشى مع توجه الدولة في مجال التحول الرقمي وتطوير الخدمات الحكومية.

يشتكي كثير من أولياء الأمور من ارتفاع رسوم الحضانات... كيف تنظر الوزارة إلى هذا الأمر؟

ندرك تماماً أن الرسوم الدراسية تمثل أحد الموضوعات التي تحظى باهتمام الأسر، ولذلك أولت الوزارة هذا الملف اهتماماً خاصاً.

وحالياً، يتولى الفريق المشكل من قبل الوزارة دراسة الرسوم بصورة شاملة، بهدف الوقوف على واقعها، ودراسة مختلف الجوانب المرتبطة بها، وصولاً إلى ما يحقق التوازن بين مصلحة الأسرة وتخفيف الاعباء المالية عليها، واستدامة الخدمات التي تقدمها الحضانات.

ما الأسباب الرئيسية لارتفاع الرسوم من وجهة نظر الوزارة؟

تختلف الرسوم من حضانة إلى أخرى تبعاً لطبيعة الخدمات التي تقدمها كل حضانة، وما توفره من برامج وإمكانات وتجهيزات، وهو ما يفسر وجود تفاوت في تكلفة الرسوم بين دور الحضانات الخاصة.

ومن هنا تأتي أهمية الدراسة التي تجريها الوزارة حالياً، بهدف تكوين صورة شاملة عن واقع الرسوم والعوامل المؤثرة فيها.

75 جولة تفتيشية

أوضح العجمي ان الادارة نفذت خلال الفترة الأخيرة 75 جولة تفتيشية شملت عدداً من الحضانات في مختلف محافظات الدولة، وذلك ضمن الخطة الرقابية المستمرة التي تنفذها الوزارة، حيث تعكس هذه الجولات حرص الوزارة على استمرار المتابعة الميدانية وعدم الاكتفاء بالرقابة المكتبية، لأن الوجود الميداني يمثل الوسيلة الأكثر فاعلية للتأكد من الالتزام الفعلي بالاشتراطات والوقوف على أي ملاحظات بصورة مباشرة.

أكثر المخالفات شيوعاً 

قال العجمي، من خلال أعمال التفتيش والمتابعة، تبين أن أكثر المخالفات شيوعاً تتمثل في عدم الالتزام بالفئات العمرية المصرح بها، إضافة إلى المخالفات المتعلقة بالرسوم الدراسية، وهما من أكثر الموضوعات التي تحظى بمتابعة الوزارة لما لهما من أثر مباشر على حقوق الأطفال وأولياء الأمور.

وفيما يتعلق بالفئات العمرية، فإن الالتزام بها ليس إجراءً تنظيمياً فحسب، وإنما يرتبط بالبرامج التربوية، والطاقة الاستيعابية، وطبيعة الرعاية المناسبة لكل مرحلة عمرية، وهو ما يجعل التقيد بها أمراً أساسياً لضمان جودة الخدمة. أما ما يتعلق بالرسوم، فإن الوزارة تتابع مدى التزام الحضانات بالضوابط المنظمة لها وفق اللائحة التنفيذية، وتتعامل مع أي تجاوزات يتم رصدها أو ترد بشأنها شكاوى من أولياء الأمور، وفق الإجراءات القانونية المعتمدة. وتؤكد الوزارة أن معالجة هذه المخالفات تتم وفق نهج يهدف إلى تصويب الأوضاع قبل الوصول إلى العقوبات المشددة، متى ما كان ذلك ممكناً ودون الإخلال بحقوق الأطفال أو أولياء الأمور.

إغلاق حضانتين في 3 سنوات


آخر الأخبار