أكد السفير الأممي للشراكة المجتمعية ورئيس مجلس إدارة مبرة العوازم الخيرية حمد البسيس أن الكويت نجحت في ترسيخ مكانتها كإحدى أبرز الدول الرائدة في العمل الخيري والإنساني، بفضل إرثها التاريخي في العطاء، والدعم المتواصل الذي توليه القيادة السياسية للعمل الخيري، إلى جانب تطور المنظومة المؤسسية التي عززت مبادئ الحوكمة والشفافية والاستدامة.
وقال البسيس: إن العمل الخيري في الكويت يمثل نموذجًا يحتذى به على المستويين الإقليمي والدولي، إذ استطاعت المؤسسات الخيرية الكويتية أن تنتقل من مفهوم تقديم المساعدات التقليدية إلى تبني برامج تنموية مستدامة تقوم على التخطيط العلمي، وقياس الأثر، وبناء الشراكات، بما يعزز من فاعلية المبادرات الإنسانية ويضمن استمراريتها. وأوضح أن الحوكمة أصبحت اليوم الضمان الحقيقي لاستدامة العمل الخيري، مشيرا إلى أن نجاح المؤسسات لم يعد يقاس بحجم التبرعات أو عدد المشاريع، بل بقدرتها على إدارة الموارد بكفاءة، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة والامتثال، وتعزيز ثقة المتبرعين والمجتمع والجهات الرقابية.
وأضاف: إن التجربة الكويتية أثبتت أن الاستثمار في الحوكمة وبناء القدرات المؤسسية أسهم في رفع كفاءة القطاع غير الربحي، ورسخ مكانة الكويت كمرجع مهم في العمل الإنساني، لافتا إلى أن العديد من المؤسسات الكويتية بات يطبق أفضل الممارسات العالمية في إدارة المخاطر، والرقابة الداخلية، وقياس الأثر، والتحول الرقمي، بما يواكب المتغيرات المتسارعة في القطاع.
وأشار البسيس إلى أن المحافظة على الريادة الكويتية تتطلب مواصلة تطوير الأداء المؤسسي، والاستفادة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، وتعزيز الابتكار الاجتماعي، وتنمية الكفاءات الوطنية، بما يضمن استمرار دور الكويت في قيادة المبادرات الإنسانية والتنموية على المستويين العربي والدولي.وأكد أن ما حققته الكويت من مكانة مرموقة في العمل الخيري لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة رؤية استراتيجية، ودعم رسمي، وثقافة مجتمعية متجذرة في البذل والعطاء، وهو ما جعلها تحظى باحترام وتقدير واسع في مختلف المحافل الدولية.
واختتم البسيس تصريحه بالتأكيد على أن مستقبل العمل الخيري الكويتي يرتبط بمواصلة ترسيخ الحوكمة، وتعزيز الشراكات، وقياس الأثر، والاستثمار في التنمية المستدامة، بما يحافظ على المكانة الريادية للكويت ويعزز رسالتها الإنسانية، ويضمن وصول الخير إلى مستحقيه بأعلى درجات الكفاءة والشفافية.