الأحد 26 يوليو 2026
38°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
آراء طلابية

سلبيات التنفيذ في قانون المرافعات

Add as Preferred Source on Google
Time
الأحد 26 يوليو 2026

يُعد التنفيذ، في قانون المرافعات، المرحلة الأخيرة التي تهدف إلى تمكين صاحب الحق من الحصول على حقه الثابت، بموجب حكم قضائي أو سند تنفيذي.

ورغم أهمية هذه المرحلة في تحقيق العدالة، إلا أن التطبيق العملي يكشف عن عدد من السلبيات التي قد تؤثر في سرعة وفعالية تنفيذ، من أبرز هذه السلبيات: بطء إجراءات التنفيذ، إذ قد تستغرق عملية التنفيذ وقتاً طويلاً، وتنعكس سلباً على الثقة في النظام القضائي.

نتيجة كثرة الإجراءات الشكيلية، أو تراكم ملفات التنفيذ أمام المحاكم، أو تأخر الجهات المختصة في اتخاذ التدابير اللازمة، مما يؤدي إلى إهدار الوقت والجهد، كما تتمثل إحدى السلبيات في استغلال بعض المدينين حقه.

حصول المحكوم له على لثغرات قانونية بهدف المماطلة، وتعطيل التنفيذ، وذلك من خلال تقديم إشكالات، أو طعون متكررة، أو إخفاء الأموال وتهريبها، وهو ما يقلل من فعالية الأحكام القضائية، ويضر بمبدأ استقرار المعاملات.

ومن السلبيات أيضاً ارتفاع تكاليف التنفيذ، إذ قد يتحمل طالب التنفيذ رسوماً، ومصاريف متعددة، مثل رسوم التنفيذ، وأتعاب الخبراء والمحضرين، ما يشكل عبئاً مالياً، وبخاصة إذا كانت قيمة الحق محل التنفيذ محدودة التنفيذ، كذلك صعوبة تنفيذ بعض الأحكام، لا سيما الأحكام التي تتعلق بالتزامات شخصية، أو تتطلب تعاون المحكوم عليه، إذ قد يصبح التنفيذ العيني مستحيلاً أو بالغ الصعوبة، مما يضطر الدائن إلى اللجوء إلى التعويض بدلاً من التنفيذ المباشر.

ومن المشكلات العملية أيضاً نقص الوسائل التقنية، أو الإدارية في بعض جهات التنفيذ، مما يؤدي إلى بطء تبادل المعلومات بشأن أموال المدين، أو ممتلكاته، ويحد من قدرة القاضي على اتخاذ إجراءات سريعة وفعالة.

وفي الختام، فإن معالجة سلبيات التنفيذ في قانون المرافعات تستلزم تطوير التشريعات الإجرائية، وتعزيز استخدام الوسائل الإلكترونية، وتشديد العقوبات على من يتعمد تعطيل التنفيذ، وتوفير الإمكانات، البشرية والتقنية، الكافية لجهات التنفيذ، بما يحقق ويضمن حماية الحقوق وترسيخ الثقة في القضاء.

سعد ناصر فريج

‏كلية الدراسات التجارية - تخصص قانون

آخر الأخبار