الأحد 26 يوليو 2026
42°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
وزير التربية يعتمد 'مدونة سلوك المعلم' مرجعاً مهنياً وأخلاقياً
play icon
الدولية

وزير التربية يعتمد "مدونة سلوك المعلم" مرجعاً مهنياً وأخلاقياً

Add as Preferred Source on Google
Time
الأحد 26 يوليو 2026
-تسري على جميع المعلمين وشاغلي الوظائف التعليمية والإشرافية في القطاعين الحكومي والخاص
-تحظر استغلال الوظيفة وقبول الهدايا والإساءة عبر وسائل التواصل ونشر الوثائق دون تصريح
-آليات للإبلاغ والمساءلة تبدأ بالتنبيه والتحقيق وتتدرج بحسب طبيعة المخالفة

أصدر وزير التربية المهندس سيد جلال الطبطبائي قراراً وزارياً باعتماد مدونة سلوك المعلم في الكويت، لتكون وثيقة مرجعية تنظم السلوك المهني للمعلمين وشاغلي الوظائف التعليمية والإشرافية، وترسخ القيم والأخلاقيات الحاكمة للممارسة التعليمية، بما يعزز جودة التعليم ويوفر بيئة مدرسية آمنة ومحفزة.

وأكدت وزارة التربية أن اعتماد المدونة يأتي في إطار حرصها على ترسيخ بيئة مهنية قائمة على الالتزام والنزاهة والاحترام المتبادل والمسؤولية، انطلاقاً من دور المعلم بوصفه حجر الأساس في بناء الإنسان والمحرك الرئيس لتطوير العملية التعليمية، مشيرةً إلى أن الارتقاء بالتعليم يبدأ ببناء منظومة مهنية راسخة إلى جانب تطوير المناهج والبرامج والأنظمة.

وأوضحت أن المدونة تمثل ميثاقاً مهنياً وأخلاقياً يجسد مكانة المعلم، ويعزز دوره التربوي والوطني، ويحفظ حقوقه ويوضح مسؤولياته، ويؤسس لثقافة مؤسسية قائمة على الاحترافية والشفافية والنزاهة، بما ينعكس إيجاباً على جودة التعليم ومخرجاته.

وأضافت أن المدونة أُعدت وفق رؤية شاملة تستند إلى التشريعات الوطنية، وتنسجم مع أفضل الممارسات التربوية، وتراعي خصوصية المجتمع الكويتي وقيمه الأصيلة، بما يعزز الثقة بين أطراف العملية التعليمية ويوفر بيئة مدرسية آمنة ومحفزة للتعلم والإبداع.

وبينت الوزارة أنها ستعمل على نشر المدونة وتفعيلها من خلال برامج التأهيل والتطوير المهني، باعتبارها جزءاً من منظومة التطوير المؤسسي، بما يسهم في ترسيخ أخلاقيات المهنة، وتعزيز كفاءة الأداء، وإعداد معلم متمكن مهنياً ومعتز برسالته، وقادر على إعداد أجيال تمتلك العلم والقيم والهوية الوطنية، وتواكب تطلعات الكويت نحو تعليم أكثر جودة واستدامة.

وأوضحت أن القرار نص على اعتماد المدونة مرجعاً أخلاقياً ومهنياً منظماً للممارسة التعليمية، على أن تسري أحكامها على جميع المعلمين والمعلمات وشاغلي الوظائف التعليمية والإشرافية في القطاعين الحكومي والخاص.

وأشارت إلى أن المدونة ترتكز على منظومة متكاملة من القيم المهنية، تشمل المسؤولية المهنية، والنزاهة والشفافية، والعدالة والاحترام، والمواطنة والانتماء، والإبداع والتطوير، والتعاون والعمل بروح الفريق، بما يعزز بيئة تعليمية قائمة على الثقة والاحترام المتبادل، ويرتقي بجودة الأداء المؤسسي ومستوى الوعي الأخلاقي لدى العاملين في الميدان التربوي.

وحددت المدونة واجبات المعلم تجاه المتعلمين، وفي مقدمتها إتقان المادة العلمية، وتطبيق أحدث أساليب التدريس والتقويم، والاستفادة من التقنيات الحديثة، واستثمار وقت الحصة لتحقيق أهداف التعلم، وإتاحة الحوار والمناقشة، ومتابعة المستويات الأكاديمية للمتعلمين، واكتشاف مواهبهم ورعايتها، مع الالتزام بالعدالة والموضوعية في التقييم، والحفاظ على خصوصيتهم وسرية بياناتهم، ومنع أي ممارسات تمس سلامتهم أو تستغل العلاقة التعليمية لتحقيق منفعة شخصية.

كما أولت المدونة اهتماماً بتعزيز الشراكة مع أولياء الأمور، من خلال ترسيخ التواصل المهني المسؤول، وإطلاعهم بدقة وشفافية على المستوى الدراسي والسلوكي لأبنائهم، مع الالتزام بسرية المعلومات وعدم الإفصاح عن بيانات متعلمين آخرين إلا في الحدود التي يقتضيها العمل التربوي.

وشددت على أهمية ترسيخ ثقافة التعاون والاحترام بين الزملاء، والعمل بروح الفريق، وتبادل الخبرات، ونبذ الإساءة والتشهير ونشر الإشاعات، واحترام التنوع والاختلاف في وجهات النظر المهنية، بما يعزز بيئة العمل الإيجابية ويرتقي بالأداء المؤسسي داخل المدرسة.

وفي جانب الالتزام المؤسسي، ألزمت المدونة المعلمين وشاغلي الوظائف التعليمية والإشرافية بالتقيد بالقوانين واللوائح المنظمة للعمل، والمحافظة على سرية الوثائق والمعلومات، واحترام التسلسل الإداري، والمشاركة الإيجابية في تطوير بيئة العمل، وعدم الإدلاء بتصريحات أو نشر معلومات أو وثائق تخص الوزارة إلا بعد الحصول على تصريح رسمي من الجهات المختصة، بما يحفظ المصلحة العامة ويعزز الحوكمة المؤسسية.

وتناولت المدونة مسؤولية المعلم تجاه المجتمع، من خلال الالتزام بقيم المجتمع الكويتي، واحترام الدستور والقوانين، وربط العملية التعليمية باحتياجات المجتمع، والإسهام في نشر الثقافة العلمية، والمشاركة في المبادرات الوطنية، وتمثيل المؤسسة التعليمية بالصورة التي تعكس رسالتها ومكانتها.

وأفردت باباً خاصاً بشاغلي الوظائف الإشرافية، تضمن التأكيد على العدالة في إدارة الموارد البشرية، وتكافؤ الفرص، واختيار الأكفأ وفق معايير موضوعية، والمحافظة على المال العام، وتوفير بيئة عمل داعمة للإبداع والتميز.

وتضمنت المدونة عدداً من السلوكيات المحظورة، أبرزها استغلال الوظيفة لتحقيق منافع شخصية، وقبول الهدايا أو المزايا المرتبطة بالوظيفة، والإساءة إلى المؤسسة التعليمية أو المتعلمين أو العاملين فيها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ونشر أو تداول الأخبار والمعلومات والوثائق الرسمية دون تصريح، واستخدام شعارات الوزارة أو وحداتها التنظيمية في الحسابات والإعلانات الشخصية، بما يعزز الاستخدام المسؤول لوسائل التواصل الاجتماعي ويحافظ على هيبة المؤسسة التعليمية.

كما حددت إجراءات واضحة للإبلاغ عن المخالفات، وآليات للمساءلة التأديبية وفق القوانين واللوائح المعمول بها، تبدأ بالتنبيه والتحقيق الإداري، وتتدرج بحسب طبيعة المخالفة، بما يضمن العدالة ويحافظ على الانضباط المهني ويعزز مبادئ الشفافية وسيادة القانون داخل المؤسسات التعليمية.

وأكدت وزارة التربية أن مدونة سلوك المعلم تمثل ميثاقاً مهنياً وأخلاقياً يجسد رسالة المعلم السامية، وستشكل مرجعاً رئيساً في برامج إعداد المعلمين وتأهيلهم والتطوير المهني أثناء الخدمة، مع تقييمها وتحديثها دورياً بما يواكب تطور المنظومة التعليمية ويعزز جودة التعليم في الكويت.

آخر الأخبار