-"جنايات أمن الدولة" غرّمتهم وشركتين 6.8 مليون دينار وأمرت بإغلاقهما نهائياً
قضت محكمة جنايات أمن الدولة والأعمال الإرهابية بحبس تشكيل عصابي مكوّن من 9 متهمين من الجنسية السورية لمدة 10 سنوات، بعد إدانتهم في واحدة من أكبر قضايا غسل الأموال، مع تغريمهم وشركتين للتجارة العامة وبيع العطور والبخور 6 ملايين و884 ألف دينار، وإغلاق الشركتين نهائياً ومنعهما من مزاولة أي نشاط تجاري، فيما برأت متهمين اثنين.
وأصدرت المحكمة، برئاسة المستشار ناصر البدر وعضوية المستشارين عمر المليفي وعبدالله الفالح وسالم الزايد، حكمها بعد ثبوت ارتكاب المتهمين جرائم غسل الأموال والإضرار بالمصالح القومية للبلاد.
وبيّنت النيابة العامة أن المتهمين شكّلوا جماعة إجرامية منظمة ارتكبت عمليات غسل أموال تجاوزت قيمتها 2.294 مليون دينار، متحصلة من جرائم الإضرار بالمصالح القومية، والتزوير في محررات بنكية، والنصب، ومزاولة أعمال الصرافة دون ترخيص.
وكشفت التحقيقات أن أفراد الشبكة استدرجوا ضحاياهم عبر إعلانات لبيع منتجات غذائية على مواقع التواصل الاجتماعي، ثم أرسلوا إليهم روابط دفع إلكترونية تعود لمتاجر داخل الكويت بقيم تختلف عن قيمة المشتريات، لتُستخدم الأموال في شراء سلع مختلفة تُستلم بواسطة مناديب حسني النية، ثم يُعاد بيعها وتحويلها إلى مبالغ نقدية.
وأضافت التحقيقات أن الأموال كانت تُجمع وتُودع في حسابات مصرفية شخصية وحسابات شركتين على أنها إيرادات تجارية، قبل تحويلها إلى حسابات خارج الكويت في الصين والهند وفيتنام وإندونيسيا وتركيا وتايلاند والإمارات العربية المتحدة، لشراء معدات ثقيلة تُرسل إلى سورية وتُسيّل هناك، بقصد إخفاء المصدر غير المشروع للأموال.
كما أُدين المتهمون بإنشاء وإدارة نظام مالي غير مشروع خارج نطاق الرقابة الرسمية، بما يضر بالمصالح القومية للدولة ويعرّض مركزها المالي وتصنيفها الائتماني للمخاطر، إلى جانب مزاولة نشاط مصرفي دون ترخيص من بنك الكويت المركزي.
وشملت الاتهامات أيضاً الاستيلاء على أموال المجني عليهم بطريق الاحتيال والتدليس عبر الشبكة المعلوماتية، من خلال إرسال روابط دفع خاصة بمحل للمجوهرات بدلاً من قيمة المنتجات الغذائية، ما أدى إلى شراء ليرات ذهبية دون علم الضحايا، قبل نقلها وتداولها تمهيداً لإخراجها خارج البلاد.
وأدانت المحكمة ثلاثة من المتهمين بتهمة التزوير في محررات بنكية، بعد إثبات بيانات غير صحيحة في إشعارات الإيداع لدى البنك التجاري الكويتي، لإظهار الأموال على أنها إيرادات مشروعة للشركتين والمتهم الأول، رغم أنها متحصلة من أنشطة غير مشروعة، بقصد إضفاء المشروعية عليها.