حين تسمع هدير المدافع ابدأ في البناء، هذه القاعدة التي عمل عليها سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ احمد العبدالله، لانه يعرف أن المشاريع الكبرى هي التي تمنح المزيد من الاستقرار للبلاد، لذا رغم الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة، اقر مجلس الوزراء في الاونة الاخيرة مشروعين مهمين، يؤديان وظيفة كبرى للتنمية، ويساعدنا على جعل الكويت تخرج من هذه الازمة الاقليمية اكثر قوة، وفي الوقت نفسه يشجعان الاستثمار الخارجي في الدولة، ويؤمنان وظائف للمواطنين.
إن مشروع "شاهين" بوصفه اكبر استثمار نفطي، وكذلك مشروع تحويل الخطوط الجوية الكويتية إلى شركة، اضافة إلى القرارات المتعلقة بالعمل على تحسين الحركة الاقتصادية، تعني تنفيذ خريطة الطريق نحو اقتصاد وطني أكثر قدرة على المنافسة، وبالتالي خدمة خدمة رؤية "الكويت 2035" التي اضحت في متناول اليد، لان المشاريع الكبرى الحالية، اضافة إلى المشاريع الاخرى الجاري تنفيذها، تمنح الكويت قدرة اكبر على مواكبة التطورات الاقتصادية العالمية، وتجعلها، بعد انقضاء هذه الحرب، قادرة على التحول إلى صلة وصل بين الشرق والغرب.
في القراءة الاولية لهذه المشاريع، ومن ضمنها مشروع ميناء مبارك الكبير، ومشاريع الحركة الاسكانية، وكذلك الانفتاح على العالم، يعني أن الكويت اصبحت لديها القاعدة الاساسية للمنافسة، خصوصاً أن موقعها الستراتيجي، وثقافتها الاجتماعية، والمرونة الاقتصادية، كل هذا يساعدها على أن تكون مركزاً مالياً، واقتصادياً عالمياً.
وعلى هذا الاساس يعمل سمو الرئيس احمد العبدالله على مواءمة كل ذلك، تتعزز قوة الكويت الاقتصادية الستراتيجية، وتزيد من تأثيرها في الاقتصاد الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط، ودول "مجلس التعاون" الخليجي.
إن ذلك كله ينطلق من توجيهات حكيمة لصاحب السمو الامير، وولي العهد، لجعل الكويت قوة مؤثرة، رغم مساحتها الصغيرة، نوعاً ما قياساً بالدول الاخرى الاكبر منها مساحة، لكنها لا تستطيع الخروج من الاقتصاد الجامد.
إن الكويت، مع الحكومة الحالية، وفي ظل رئيس مجلس وزراء خبير اقتصادي منحك، ولديه خبرة طويلة في العمل الاستثماري، فهذا يعني أن الرجل المناسب لهذا المنصب اثبت فيه قدرات كبيرة، ظهرت منذ تسلمه منصبه الحالي.
على هذا الاساس، فإن الانجازات التي نشهدها بين فترة واخرى، هي نتيجة اكيدة لدولة حديثة، تسعى إلى الخروج دائرة الاعتماد على مصدر دخل وحيد، بينما لديها طاقات كبيرة بشرية، وامكانات مالية، وكذلك علاقات جيدة وممتازة مع دول العالم كافة.
لهذا فإن البناء الذي يعمل عليه سمو الرئيس حاليا، هو ما يؤدي إلى عندما تسمع معزوفة السلام يؤتي اكله، ولهذا فإن الكويت بخير، وستظل بخير طالما لديها قيادة سياسية تضع مصلحة البلاد والعباد فوق كل اعتبار.