حوارات
يشير مصطلح الإدراك الحسّي الخارق(ESP) الى نوع محدّد من القدرات الحسيّة، والإدراكيّة الاستثنائية، التي تبدو خارقة للعادة، ويكتسبها بعض الأفراد بالفطرة، أو الوراثة أو التعلّم.
وتتجلى في قدراتهم الخارقة على التخاطر، والتنبؤّ بالأحداث، وأحياناً قراءة أفكار الآخرين، وبشكل يفوق القدرات الطبيعية للحواس البشرية، ويوجد حالياً، في حقل علم النفس، جدل كبير حول مصداقية، وموثوقية، هذه القدرات الخارقة للعادة، لكن رغم ذلك، من بعض ما أعتقد أنّه ربما يؤدّي الى امتلاك مهارة الإدراك الحسّي الخارق، واستعمالها بشكل فعّال في الحياة اليومية، أذكر ما يلي:
-تنمية وتقوية العقل الباطن: ينبع جزء كبير من قدرة الإدراك الحسّي الخارق، ممّا تراكم في العقل الباطن، من معلومات حياتية وسلوكيات سابقة، أنتجتها الخبرات والتجارب الشخصية الخاصة، مضافاً إليها زيادة ثقة الفرد برسائل عقله الباطن، لا سيما في إنصاته لرسائله التحذيريّة، عن المخاطر المحتملة التي يمكن أن يتعرّض لها المرء، وكلما نما وقوي العقل الباطن، نمت قوة الإدراك الحسّي الخارق، وقويت، وتطوّرت.
- تعلّم مهارة قراءة لغة الجسد: المنصّة التي ينطلق منها الإدراك الحسّي الخارق، هي قدرة الفرد على قراءة لغة أجساد الآخرين، وما تكشفه عن شخصياتهم الحقيقية، وإذ ترتكز قوّة الإدراك الحسّي على وجود كمية مناسبة من المعلومات الأساسية، بما يرتبط بلغة جسد الانسان، وبسلوكيّاته الخاصّة، وتصرّفاته المتوقّعة، فكلتا المهارتين تكمّلان بعضهما بعضاً.
-التفكير الموضوعي بدلاً عن التفكير العاطفي: يستند الإدراك الحسّي، الخارق، على استمرار الفرد في استعمال التفكير الموضوعي (العقلاني والنقدي) في قراءته لما يحدث ويجري حوله في حياته اليومية، وحيث يرفض دائماً التفكير بشكل عاطفي تجاه أي أمر يتطلّب التفكير الموضوعي، لا سيما عندما يرتبط الأمر بالتعرّف على النوايا، والأهداف الحقيقية للآخرين، التي تظهر في ردود فعلهم وتصرّفاتهم "العفوية".
-القراءة المكثّفة في علم النفس: وفقاً لتجاربي الشخصية، كلما قرأ المرء في علم النفس، لا سيما آخر نتائج اكتشافاته العلمية، كلما وضحت له خفايا النفوس البشرية، وقوي تركيزه وملاحظته لتصرّفات الآخرين في العالم الخارجي، وكلما قويت عنده مهارة الإدراك الحسّي الخارق.
كاتب كويتي