عندما تعرضت الكويت للاعتداءات والاستهدافات، لم تكن مجرد هجمات على أرض أو منشآت، بل كانت محاولة لاختبار صلابة الإرادة، ومدى تمسك أهل هذا الوطن بترابهم.
فالكويت ظلت، كما عهدتها الأجيال، عصية على الانكسار، شامخة كأبراجها، راسخة كأسسها التي بناها الأجداد.
في كل موقف كهذا، تتجلى الحقيقة الأسمى: أن هذه البلد دونها رجالها، نحن الذين نستعد دائماً لنفديها بأرواحنا ودمائنا، فلا غالٍ ولا نفيس في سبيل الكويت، ولا حدود لما نقدمه لتبقى حرة عزيزة آمنة.
هذا الولاء ليس شعاراً يُردد، بل هو عهد يتوارثه الأبناء عن الآباء، وطبيعة جُبل عليها أهل الكويت منذ نشأتهم.
ولكن القوة اليوم لا تقف عند حدود الاستعداد الفردي، بل تتجاوزها إلى آلية جديدة، تقوم على التآزر الخليجي المتين. فهذه الاعتداءات أثبتت، بجلاء، أن أمن الكويت هو أمن لدول "مجلس التعاون" الخليجي جميعاً، وأن الحدود لا تفصل بيننا، بل تربطنا بمصير واحد، ومستقبل مشترك.
إن التصدي لهذه الاعتداءات، ووضع حد نهائي لها لا يتم إلا بوقفة موحدة، ورؤية ستراتيجية متكاملة، تُعزز من قدرتنا الجماعية، وتجعل من قوتنا درعاً لا يخترق، وسياجاً منيعاً يحمي مكتسباتنا وأجيالنا القادمة.
قوتنا تكمن في وحدتنا، وفي إصرارنا على أن المستقبل الذي نريده لمنطقتنا هو مستقبل الأمن، والتنمية، والاستقرار، لا التهديد والاعتداء.
وسنظل، مع إخواننا في دول الخليج، نمضي بثبات وعزيمة، نحمي كل شبر من أرضنا، ونصون أمننا، ونثبت دائماً أن الحق يعلو، ولا يُعلى عليه، وأن الكويت ستبقى في أعالي القمم بعناية الله وبفضل أهلها وتكاتف أشقائها.
يقول الشاعر:
"بأرواحنا نفديك يا أرض الكرامْ
فلا سقف إلا سماءك يا وطنْ".
كاتب كويتي