الاثنين 27 يوليو 2026
39°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
'ريكونسنس' يختتم النسخة الأولى من 'نافذة إلى العالم'
play icon
المشاركون
المحلية

"ريكونسنس" يختتم النسخة الأولى من "نافذة إلى العالم"

Add as Preferred Source on Google
Time
الأحد 26 يوليو 2026
بمشاركة 20 شاباً و8 شخصيات بارزة

الرشود: الصورة ليست مجرد لقطة بصرية بل وثيقة تحفظ ذاكرة المجتمع وتحولاته

أوبيروي: ريادة الأعمال ليست طريقاً مستقيماً نحو النجاح فهناك عثرات وتحديات

سفيرة تركيا: الديبلوماسية تتجاوز التمثيل الرسمي وتقوم على التواصل الإنساني الصادق

سفير بلجيكا: المسارات المهنية تبقى قابلة للتطور وتغيير الاتجاه لا يعد فشلاً

سفير بوتان: السعادة الوطنية الإجمالية توازن بين النمو الاقتصادي والرفاه الاجتماعي 

اختتم مركز ريكونسنس للبحوث والدراسات النسخة الأولى من برنامج "نافذة إلى العالم – Window to the World"، وهو برنامج شبابي امتد أربعة أيام، وأتاح لـ20 شابًا وشابة فرصة التحاور المباشر مع ثماني شخصيات بارزة في مجالات الديبلوماسية والأعمال والطيران والإعلام والصناعات الإبداعية.

أقيم البرنامج على مدى أربع أمسيات متتالية في مقر المركز تحت شعار "عقول شابة.. تأثير عالمي"، بهدف تعريف الشباب بالتجارب الإنسانية والمهنية التي صنعت مسارات النجاح، بعيدا عن المحاضرات التقليدية والخطابات الرسمية. وركزت الجلسات على القرارات الصعبة والتحديات والإخفاقات وتغيّر الطموحات والقيم التي أسهمت في تشكيل مسيرة كل متحدث، بدلًا من الاكتفاء باستعراض الإنجازات والمناصب.

حوارات مفتوحة بدل المحاضرات

اعتمد "نافذة إلى العالم" صيغة مختلفة عن المؤتمرات التقليدية، إذ خُصصت لكل ضيف جلسة مستقلة مدتها 45 دقيقة ضمن مجموعة محدودة العدد، ما أتاح للمشاركين مساحة أوسع للنقاش وطرح الأسئلة بصورة مباشرة. وضم البرنامج طلبة وخريجين من مؤسسات أكاديمية متعددة، بينها كلية بابسون، وجامعة إدنبرة، والجامعة الأميركية في الكويت، وجامعة الكويت، وجامعة تايلورز، وجامعة كوفنتري، وجامعة أريزونا، وجامعة أميتي، وكلية لندن الجامعية.

ثماني شخصيات وتجارب متنوعة

افتتحت البرنامج سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى الكويت آن كويستينن، التي عرّفت المشاركين بواقع العمل في الديبلوماسية الدولية، وتناولت التعاون متعدد الأطراف، ودور الحوار في مواجهة التحديات العالمية المشتركة، والخيارات التي تنتظر الشباب الراغبين في العمل الديبلوماسي والشؤون الدولية.

كما قدم سفير مملكة بوتان لدى الكويت فوب دورجي تعريفا بتجربة بلاده ونهجها في التنمية، وتناول فلسفة السعادة الوطنية الإجمالية التي توازن بين النمو الاقتصادي والرفاه الاجتماعي والحفاظ على الثقافة والاستدامة البيئية، واستعرض مشروع مدينة غيليفو لليقظة الذهنية، ورؤية بوتان لإنشاء مركز اقتصادي جديد يقوم على الاستدامة والوعي والقيم الثقافية.

وشارك الرئيس التنفيذي لشركة طيران الجزيرة باراثان باسوباثي، وعرض تجربته في قيادة إحدى أبرز شركات الطيران في المنطقة، ومتطلبات الإدارة في بيئة تجارية سريعة التغير. وأتاحت الجلسة للمشاركين التعرف عن قرب على متطلبات الوصول إلى مواقع القيادة العليا، وما يرافقها من ضغوط وتحديات تستوجب تحقيق التوازن بين الأداء التجاري والمسؤولية تجاه الموظفين والعملاء والمساهمين.

وشاركت المصورة الصحافية والموثقة البصرية لتاريخ الكويت كلوديا الرشود، التي استعرضت محطات من تاريخ البلاد عبر الصور والقصص التي وثقتها بعدستها على مدى عقود. وتناولت تجربتها في توثيق الكويت قبل الغزو العراقي وبعده، وعملها في كتاب "الكويت: قبل العاصفة وبعدها"، مؤكدة أن الصورة ليست مجرد لقطة بصرية، بل وثيقة تحفظ ذاكرة المجتمع وتحولاته.

ومن قطاع الأعمال، استضاف البرنامج دهيراج أوبيروي، أحد مؤسسي شركة الكويت الهندية للتجارة "كيتكو"، الذي استعرض تجربة بناء واحدة من أبرز العلامات الغذائية الكويتية منذ تأسيس الشركة عام 1962. وأكد أوبيروي أن ريادة الأعمال ليست طريقًا مستقيمًا نحو النجاح، وتحدث بصراحة عن الرفض والعثرات والتحديات التي واجهها، وقدم للمشاركين درسًا في المثابرة والقدرة على الاستمرار رغم الظروف الصعبة.

الديبلوماسية بوصفها تجربة إنسانية

وشاركت سفيرة الجمهورية التركية لدى الكويت توبا نور سونمز، التي تحدثت بصراحة عن التجارب والعلاقات التي شكلت رحلتها الديبلوماسية، وعن ارتباطها بالكويت والصلات الإنسانية التي كونتها خلال فترة عملها في البلاد. وقدمت للمشاركين رؤية للديبلوماسية تتجاوز التمثيل الرسمي، وتقوم على التواصل الإنساني الصادق وبناء علاقات مستدامة مع المجتمع الذي يعمل فيه الدبلوماسي.

أما سفير مملكة بلجيكا لدى الكويت كريستيان دومز، فتحدث عن مساره غير التقليدي إلى العمل الديبلوماسي، موضحا أنه عمل في مجالات مهنية مختلفة قبل التحاقه بوزارة الخارجية في أوائل الثلاثينيات من عمره. وأكد أن المسارات المهنية تبقى قابلة للتطور، وأن تغيير الاتجاه لا يمثل فشلًا، بل قد يكون بداية لفرصة أكثر انسجامًا مع طموحات الإنسان وقناعاته.

الإعلام والمصداقية

واختتم البرنامج بجلسة مع المدير التنفيذي للتحرير في صحيفة "تايمز الكويت" ريفن دي سوزا، الذي استعرض تجربته الطويلة في الصحافة والإعلام في الكويت. وناقش التحولات التي يشهدها القطاع الإعلامي، ومسؤولية المؤسسات الصحفية في تقديم معلومات موثوقة للجمهور، وأهمية الحفاظ على المصداقية في بيئة إعلامية تتسارع فيها الأخبار وتتعدد فيها منصات النشر ومصادر المعلومات.

النجاح لا يسير في خط مستقيم

وعلى الرغم من اختلاف خلفيات المتحدثين وبلدانهم وقطاعات عملهم، خلصت الجلسات إلى مجموعة من الرسائل المشتركة، أبرزها أن النجاح نادرا ما يسير في خط مستقيم، وأن المسيرة المهنية تمر بمحطات من التردد والإخفاق وتغيير الاتجاه والتعلم المستمر. وساعدت هذه الحوارات المشاركين على النظر إلى ما وراء الألقاب والمناصب، وفهم القرارات الشخصية والجهود المتراكمة التي تقف خلف قصص النجاح.

أكثر من ثماني جنسيات

وشكل التنوع الدولي للدفعة الأولى عنصرًا أساسيا في البرنامج، إذ ضمت مشاركين من أكثر من ثماني جنسيات، ما أتاح تبادل وجهات نظر ثقافية وتعليمية متنوعة. وكان البرنامج بالنسبة إلى عدد من المشاركين أول فرصة للحوار المباشر مع سفراء ورؤساء تنفيذيين ورواد أعمال وقيادات إعلامية، في أجواء غير رسمية شجعت على النقاش وطرح الأسئلة.

منصة مستمرة للحوار الشبابي

وقال مركز ريكونسنس: إن البرنامج يأتي امتدادا لرسالته في تعزيز التحليل الموضوعي والحوار الستراتيجي وتبادل المعرفة، عبر توسيع دائرة الحوار لتشمل الشباب، وإتاحة التواصل المباشر بينهم وبين أصحاب الخبرات والتجارب. وأكد المركز عزمه مواصلة برنامج "نافذة إلى العالم" بوصفه منصة تتيح للشباب في الكويت لقاء القيادات وأصحاب التجارب، وتوسيع آفاقهم، وتعزيز قدرتهم على التفاعل بثقة مع العالم من حولهم.

آخر الأخبار