الاثنين 27 يوليو 2026
39°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
شيخ فهد... مبارك ما فعلت فالعراق جار  ولنا معه تاريخ
play icon
الافتتاحية

شيخ فهد... مبارك ما فعلت فالعراق جار ولنا معه تاريخ

Add as Preferred Source on Google
Time
الأحد 26 يوليو 2026
أحمد الجارالله

"إن العلاقات بين الكويت والعراق قوية، ولا يمكن التأثير فيها، ومن يضمر الشر لأي منهما لازم نحاربه بقوة"، هذا كلام النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، من البصرة، التي زارها بعد قصف ميليشيات تابعة لإيران منفذ العبدلي.

في هذا التصريح الكثير من الحقائق التي يجب أن تؤخذ في الحسبان، فالجغرافيا لا يمكن الفكاك منها، وكذلك الجيرة والعلاقات السياسية والتجارية والاجتماعية، وعلى هذا النحو تحدث النائب الأول بلغة الحكمة، التي يجب أن تسود بين الجيران.

صحيح هناك ميليشيات خارجة عن الشرعية في العراق، لكن في النهاية سيبقى العراق وستبقى الكويت، وهذه العصابات ستزول مع زوال النظام الإيراني الذي أفسد العلاقات الشعبية بين دول الخليج كافة، والعراقيين، كذلك فإن حسابات الدول لا تقوم على العواطف، إنما على المصالح الستراتيجية، وعلى هذا الأساس بنى وزير الداخلية رؤيته إلى زيارته للبصرة، والاجتماع مع محافظها.

منذ تولي الشيخ فهد اليوسف منصبه كنائب أول لرئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، وظف علاقاته الشخصية مع المسؤولين أو القادة في الخليج والعالم العربي من أجل خدمة بلده، وكان لهذا الاستثمار الكثير من الفوائد التي أثمرت رسوخاً في الأمن الداخلي، كما عمل، بالفعل، وليس القول فقط، على دحض شائعات ازدحمت بها وسائل التواصل الاجتماعي، وكذلك بعض وسائل إعلام، عربية وأجنبية، وكان هدفها الإساءة إلى دول الخليج، وكذلك العلاقات بين الكويت والعراق.

ثمة من حاول دس السم في العسل، والعمل على ضرب العلاقة العميقة بين الشعبين، لم يستطع الغزو الصدامي، بكل ما تركه من جراح بين المكونات الاجتماعية كافة في العراق والكويت، أن يمزق النسيج الواحد بين البلدين، وعلى هذا الأساس، فإن قول النائب الأول: "من يضمر الشر لأي منهما لازم نحاربه بقوة"، ليست موجهة إلى الداخل العراقي فقط، بل هي رسالة سياسية بالغة الوضوح للمشاغبين في المنطقة كافة، أكان هؤلاء ميليشيات تأتمر بالأمر الإيراني، أو عصابات تسعى إلى إقلاق الاستقرار بين البلدين.

في اللغة السياسية، ينظر إلى زيارة الشيخ فهد اليوسف إلى البصرة، وفي هذا الوقت الحساس، على أنها ضربة معلم، من شخص معني بالكثير من الملفات الأمنية، الداخلية والخارجية، ومطلع على التفاصيل، لهذا فإن زيارته قالت بالحرف الواحد، ليست هناك أي قوة تفصل بين المصيرين العراقي والكويتي، وليس لأحد أن يتخيل أنه يستطيع ضرب إسفين بين البلدين.

إن الشيخ فهد اليوسف يبني على الوقائع، وعلى المصالح، مع الحرص على الاستفادة من دروس الماضي، وبلغة الهدوء والحكمة، من أجل إعادة البناء على أرض صلبة، وليس على رمال متحركة، يمكن لأي تطورات جانبية أن تؤثر فيها.

هناك مشاغبون، في كل دول العالم، يستغلون أي ثغرة كي يدخلوا منها لزعزعة العلاقات بين الدول، فالتعامل بالحكمة يفشل مخطط هؤلاء، ويحفظ الأمن القومي للبلدين.

مبارك تحرك النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، لأنه أفسد الكثير من خطط الأعداء، وكذلك المشاغبين، فمعاليه أجهض بهذه الخطوة ما كان يطمح إليه العدو، وهذه تحسب للنائب الأول.

آخر الأخبار