نظمت وزارة الخارجية، ممثلة بإدارة شؤون حقوق الإنسان، اليوم الاثنين، اجتماعاً تنسيقياً مشتركاً مع الهيئة العامة للقوى العاملة والنيابة العامة، وبمشاركة وكالات الأمم المتحدة المعنية، لبحث سبل تعزيز التعاون في مجالات حماية حقوق العمال والعمل اللائق.
وقالت مساعد وزير الخارجية لشؤون حقوق الإنسان السفيرة الشيخة جواهر إبراهيم الدعيج الصباح، في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، إن الاجتماع يأتي في إطار حرص دولة الكويت على تعزيز الشراكة مع الأمم المتحدة وتطوير آليات التنسيق المؤسسي بين الجهات الوطنية.
وأضافت الشيخة جواهر الصباح أن ذلك يهدف إلى دعم الجهود الرامية إلى تعزيز حماية حقوق العمال، وتطوير بيئة العمل، ومكافحة الاتجار بالأشخاص، وبناء القدرات الوطنية، بما ينسجم مع التزامات دولة الكويت الدولية وأهداف التنمية المستدامة.
وأوضحت أن الاجتماع تناول استعراض أبرز المستجدات التي شهدها ملف حماية العمال خلال الفترة الماضية، بما في ذلك تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص (2025 - 2028)، ومتابعة تنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم (325) لسنة 2026، وتطوير نظام الإحالة الوطنية، وبرامج التدريب والتوعية، إلى جانب بحث سبل الاستفادة من الخبرات الفنية التي تقدمها وكالات الأمم المتحدة لدعم هذه الجهود.
وأكدت أهمية مواصلة التنسيق بين مختلف الجهات الوطنية، وتعزيز الشراكات مع المنظمات الدولية، بما يسهم في تطوير السياسات، ورفع كفاءة المؤسسات، وترسيخ نهج يقوم على حماية حقوق العمال، والوقاية من الاتجار بالأشخاص، وتعزيز سيادة القانون، بما يعكس التزام دولة الكويت بمسؤولياتها الدولية وحرصها على تبني أفضل الممارسات في هذا المجال.
من جانبها، قالت ممثل الأمين العام للأمم المتحدة والمنسق المقيم لدى دولة الكويت غادة الطاهر، في تصريح مماثل لـ(كونا)، إن الاجتماع يهدف إلى مناقشة مجالات التعاون المشترك، لا سيما ما يتعلق بالتدريب والتأهيل، وتطوير القدرات، وتدريب المدربين في مجال مكافحة الاتجار بالأشخاص، وبرنامج الإحالة الوطنية، وغيرها من الملفات المرتبطة ببيئة العمل والعمالة الوافدة.
وأوضحت أن الاجتماع يأتي أيضاً في إطار الإطار الاستراتيجي المزمع توقيعه بين منظمات الأمم المتحدة ودولة الكويت، والذي تمتد مدته إلى أربع سنوات، مشيرة إلى أن هذه الاجتماعات ستكون جزءاً من تحديد أولويات هذا الإطار وبرامجه وآليات تنفيذه خلال السنوات المقبلة.
واستعرض المجتمعون مستجدات التعاون الدولي، بما في ذلك مذكرات التفاهم الثنائية التي تعمل دولة الكويت على إبرامها مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة في المجالات ذات الصلة، إضافة إلى مناقشة آفاق تطوير برامج التدريب، وبناء القدرات، والدعم الفني، وتعزيز تبادل الخبرات بين الجهات الوطنية ومنظومة الأمم المتحدة.
ويعد هذا الاجتماع الأول من نوعه الذي يجمع وزارة الخارجية، ممثلة بقطاعي حقوق الإنسان والشؤون القانونية، مع الهيئة العامة للقوى العاملة وكافة وكالات الأمم المتحدة الرئيسية العاملة في دولة الكويت والمعنية بملف العمالة ومكافحة الاتجار بالأشخاص، بما يؤسس لمرحلة جديدة من التعاون المؤسسي والشراكة الاستراتيجية، ويعزز التكامل بين مختلف الجهات الوطنية والدولية.
وحضر الاجتماع، الذي ترأسته الشيخة جواهر الصباح، المدير العام للهيئة العامة للقوى العاملة المهندسة رباب العصيمي، وممثل الأمين العام للأمم المتحدة والمنسق المقيم لدى دولة الكويت غادة الطاهر، إلى جانب ممثلي كل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، ومنظمة العمل الدولية (ILO)، والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC).