الإدارة النسائية تقدم منظومة تربوية متكاملة عبر مشاريع حضورية وإلكترونية لمختلف المراحل العمرية
أكدت مديرة إدارة الشؤون النسائية في مبرة المتميزين بدرية المسعود أن حضور الإدارة خلال السنوات الأخيرة لم يقتصر على إقامة البرامج أو تنظيم الأنشطة الموسمية، بل ارتكز على بناء منظومة تربوية متكاملة في إطار قرآني، تستجيب للاحتياجات التعليمية للمرأة في مختلف مراحلها العمرية، بدءاً من الطفولة وصولاً إلى إتقان القرآن الكريم والتخصص في علومه.
وأوضحت المسعود أن هذا التوجه ينسجم مع رؤية المبرة التي تضع صناعة الأثر في مقدمة أولوياتها، انطلاقاً من قناعة بأن قيمة المبادرات لا تقاس بكثرتها، بل بقدرتها على إحداث تغيير حقيقي ومستدام في حياة المستفيدين، وإعداد نماذج تحمل العلم والقيم وينعكس أثرها على الأسرة والمجتمع.
وأضافت أن الإدارة صاغت برامجها بما يلبي احتياجات كل شريحة، مع الحفاظ على رابط مشترك يتمثل في تعزيز الصلة بكتاب الله تعالى، وترسيخ القيم، وتنمية الشخصية، وإعداد جيل يمتلك المعرفة والوعي وروح المسؤولية.
مشاريع وإنجازات
وقالت المسعود إن مشروع "أكاديمية الطفل المبدع" يمثل المحطة الأولى في هذه الرحلة التربوية، إذ يجمع بين تعليم القرآن الكريم حفظاً وتلاوة، وغرس القيم الإسلامية، وتعريف الناشئة بمبادئ اللغة العربية وأساسياتها، إلى جانب تنمية المهارات الشخصية والإبداعية للأطفال في بيئة تراعي احتياجاتهم وتؤسس لشخصية متوازنة منذ السنوات الأولى.
وأشارت إلى أن الإدارة حرصت، مع انتقال الفتاة إلى المرحلة الجامعية أو العملية، على توفير مساحة تعليمية مختلفة من خلال مشروع "رتل"، الذي يتيح التعلم عن بعد ويوفر بيئة قرآنية تناسب الجامعيات والموظفات، وتساعدهن على مواصلة الحفظ والتدبر وتعلم علوم القرآن بما يتلاءم مع التزاماتهن اليومية ويجعل الارتباط بكتاب الله جزءاً من نمط الحياة.
وأضافت أن مشروع "ديمة" يقدم تجربة مشابهة من حيث الفكرة، لكنه يختلف تنظيمياً وإدارياً، إذ يستهدف النساء من كبار السن ويعتمد التعليم الحضوري لمساعدتهن على إتقان تلاوة القرآن الكريم وحفظه، وتعزيز القيم الإسلامية، ورفع مستوى الوعي الديني والمعرفي، وتنمية المهارات الاجتماعية، ورفع كفاءة الحافظات وتأهيلهن لنيل الإجازة.
وبيّنت أن مشروع "الختمة" جاء استكمالاً لهذا التدرج، ليفتح المجال أمام الراغبات في نيل السند والإجازة في القرآن الكريم، عبر برنامج علمي متخصص يسهم في إعداد حافظات متقنات يحملن هذا الإرث جيلاً بعد جيل.
وفي الميدان، يواصل مشروع "الرياحين" حضوره من خلال حلقات قرآنية موزعة على مختلف محافظات الكويت، تستقبل طالبات المراحل الابتدائية والمتوسطة والثانوية، بما يوسع نطاق الاستفادة ويقرب التعليم القرآني من الأسر في مختلف المناطق.
كما تنظم الإدارة حلقات مراجعة للمشاركات في مسابقة الكويت الكبرى لحفظ القرآن الكريم على مدار العام، بهدف رفع مستوى الإتقان وإعداد المشاركات بصورة علمية ومنهجية.
ولفتت المسعود إلى أن التقنيات الحديثة كانت حاضرة في هذه المنظومة، من خلال الحلقات الإلكترونية التي أتاحت للراغبات في حفظ القرآن الكريم وتعلم أحكام التلاوة، داخل الكويت وخارجها، فرصة الالتحاق بالبرامج عن بعد، بما عزز مرونة التعلم ووسع نطاق رسالة المبرة.
ورافق هذه المشاريع تنظيم برامج تربوية وثقافية وترفيهية تسهم في تنمية شخصية المستفيدات، وتعزيز مهاراتهن، وترسيخ قيم المبادرة والعمل الجماعي والانتماء، بما يحقق التوازن بين البناء العلمي والتربوي.
وتواصل الإدارة النسائية أداء رسالتها باعتبارها رافداً أساسياً لمسيرة مبرة المتميزين وإحدى الإدارات الفاعلة في تحقيق رسالتها المجتمعية والوطنية، من خلال الاستثمار في الإنسان، ورعاية التميز، وصناعة أثر ممتد في الأفراد والأسر والمجتمع، انطلاقاً من الإيمان بأن بناء الإنسان الواعي والمتمسك بقيمه هو أساس نهضة المجتمعات والأوطان.