الثلاثاء 28 يوليو 2026
38°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
'نفط الكويت' تستعين بتقنية 'حقن البوليمر' لخفض المياه المصاحبة
play icon
الاقتصادية

"نفط الكويت" تستعين بتقنية "حقن البوليمر" لخفض المياه المصاحبة

Add as Preferred Source on Google
Time
الاثنين 27 يوليو 2026
ناجح بلال

ناجح بلال

كشفت مصادر مطلعة لـ" السياسة" أن شركة نفط الكويت تتأهب لإطلاق مشروع تكنولوجي موسع يعتمد على تقنية "حقن البوليمر" لتعزيز استخلاص النفط في مكامن حقول شمال وغرب البلاد.

وأكدت المصادر ذاتها أن هذا التوجه يأتي في سياق جهود الشركة الحثيثة للتغلب على التحديات الفنية للمكامن المعقدة والارتقاء بالقدرات الإنتاجية بما يتماشى مع الأهداف الستراتيجية طويلة المدى لمؤسسة البترول الكويتية لعام 2040.

وترقبا لبدء العمليات الفنية على نطاق واسع أوضحت المصادر أن "نفط الكويت" تكثف استعداداتها لتنفيذ هذا المشروع من خلال عقد اللقاءات وورش العمل المكثفة التي تجمع الأطراف الرئيسية المعنية والمقاولين والشركاء التكنولوجيين الدوليين، مشيرة إلى أن هذه التحركات الاستباقية تهدف إلى بناء منصة موحدة تجمع الرؤى وتحدد المتطلبات والاحتياجات اللوجستية والهندسية لصياغة ستراتيجية تنفيذ متكاملة تضمن مرونة التشغيل وتقليص المخاطر المرتبطة بالمشروع النفطي المرتقب لاسيما وأن تقنية حقن البوليمر تعد واحدة من أكثر الحلول الكيميائية كفاءة وجدوى اقتصادية في مرحلة الاستخراج الثلاثي وتعتمد الآلية على زيادة لزوجة المياه المحقونة داخل المكامن لتقارب لزوجة النفط الخام مما يرفع كفاءة جرف النفط ومسحه نحو آبار الإنتاج ويقلل في الوقت ذاته من كميات المياه المصاحبة التي تشكل تحديا بيئيا وتشغيليا كبيرا.

وذكرت المصادر أن "نفط الكويت" تراهن على تطبيقها في حقولها النفطية لتحقيق قفزة نوعية في استغلال الاحتياطيات غير التقليدية وتمديد العمر الإنتاجي للمكامن القديمة.

وأكد المصدر أن الاعتماد على تكنولوجيا حقن البوليمر يمثل ثورة هندسية في إدارة المكامن الصعبة والمتقادمة حيث تساهم في حل أبرز المشكلات الفنية عبر 5 ركائز أساسية أولاها تحسين نسبة الحركة، حيث تزيد المادة من لزوجة المياه المحقونة لتتساوى مع لزوجة النفط مما يمنع تدفق الماء السريع ويخلق جبهة دفع متناسقة تجرف النفط بكفاءة نحو آبار الإنتاج.

واضافت ان ثانية الركائز هي المساهمة في إنهاء ظاهرة "التصبع اللزج" لاسيما وأن التكنولوجيا الجديدة تمنع الماء من اختراق النفط عبر المسارات السهلة وتشكيل قنوات مائية تتركه معزولاً، حيث يتدفق محلول البوليمر ككتلة متماسكة تمسح المكمن بالكامل، في حين يمثل ثالثة الركائز تعديل النفاذية في الصخور غير المتجانسة حيث تعمل جزيئات البوليمر على سد القنوات ذات النفاذية العالية جزئيا مما يجبر المياه على تغيير مسارها نحو الطبقات الضيقة لاستخراج النفط المحبوس في الشقوق الصخرية الدقيقة.

واوضح ان رابعة الركائز هو العمل على خفض إنتاج المياه المصاحبة حيث يساهم المشروع في تقليص كميات المياه التي تخرج مع النفط، مما يوفر تكاليف باهظة تنفق على عمليات الفصل والمعالجة السطحية ويعيد توجيه طاقة المكمن لإنتاج الخام فقط، مشيرا الى خامس الركائز هو تسهيل في رفع عامل الاستخلاص النهائي فبينما تترك الطرق التقليدية نحو 60% إلى 70% من النفط حبيسا في الصخور تستطيع هذه التقنية استخلاص نسبة إضافية تتراوح بين 10% إلى 20% من إجمالي الاحتياطيات.

واختتمت المصادر تصريحها بالإشارة إلى أن الشركة تضع في حسبانها التحديات التشغيلية المرتبطة بالتحلل الكيميائي للمادة في البيئات ذات الحرارة والملوحة العالية مؤكدة أن الدراسات الفنية الجارية تستفيد من التجارب لتطوير وصفات كيميائية مخصصة لطبيعة الصخور والمكامن الكويتية بما يضمن تحقيق الجدوى الاقتصادية المرجوة وتمديد العمر الاستثماري للحقول.

آخر الأخبار