الثلاثاء 28 يوليو 2026
38°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الجيش اللبناني يغلق معابر التهريب الشرقية والشمالية... ويعزز  إجراءاته داخل المطار  وخارجه
play icon
الاقتصادية

الجيش اللبناني يغلق معابر التهريب الشرقية والشمالية... ويعزز إجراءاته داخل المطار وخارجه

Add as Preferred Source on Google
Time
الاثنين 27 يوليو 2026
بيروت - السياسة
مصادر وزارية عبّرت لـ"السياسة" عن ارتياحها لمضمون كلام الشرع

بيروت ـ"السياسة" ـ من عمر البردان 

يواصل الرئيس السوري أحمد الشرع إطلاق مواقفه المطمئنة للبنان، حيال ما يحكى عن وجود توجه لتدخل سوري في لبنان ضد "حزب الله"، وقد عبرت مصادر وزارية لبنانية بارزة عن ارتياحها لمضمون كلام الرئيس الشرع الأخير، مؤكدة لـ"السياسة"، أن "ما صدر عن الرئيس السوري، يعكس حقيقة موقف دمشق من كل الحديث عن تدخل سوري في لبنان"، مشددة على أن "ما قاله الرئيس الشرع، وقبله وزير خارجيته أسعد الشيباني خلال زيارته بيروت الأخيرة، يؤكد أن دمشق ليست في وارد القيام بأي عمل من شأنه أن يؤدي إلى حصول توتر كبير في علاقات البلدين . وهو أمر لا يريده، لا اللبنانيون ولا السوريون . وبالتالي فإن بيروت تتعامل بكثير من الواقعية والجدية مع الكلام السوري المتزايد عن عدم وجود أي قرار بالتدخل العسكري في لبنان ضد حزب الله أو سواه" . وكشفت المصادر الوزارية، أن "زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى تركيا، الخميس المقبل، تكتسي أهمية بالغة في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان والمنطقة"، مشيرة إلى أن "الزيارة تهدف إلى تعزيز مستوى التعاون والتنسيق بين البلدين، سياسياً واقتصادياً، في ظل رغبة متبادلة بتوسيع مستوى التبادل التجاري وتعزيز فرص الاستثمار بين الدولتين . كذلك فإن الملف السوري وما يتصل بالعلاقات اللبنانية السورية، سيكون بنداً أساسياً على طاولة المحادثات بين الرئيس عون ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، بالنظر إلى علاقة الأخير الوطيدة بالرئيس الشرع" .

وفي سياق غير بعيد، ونتيجة تكثيف التنسيق الأمني بين لبنان وسورية، نفذت وحدات من الجيش اللبناني، وبدعم ميداني من دوريات مديرية المخابرات، خطة أمنية واسعة لتعزيز ضبط الحدود الشمالية والشرقية، وإغلاق المسالك والأنفاق الترابية المستخدمة في عمليات التهريب والتسلل عبر امتداد السلسلة الشرقية. وعلم أن هذه الإجراءات غير المسبوقة، جاءت في إطار ستراتيجية ميدانية صارمة تعتمدها المؤسسة العسكرية لتضييق الخناق على شبكات التهريب التي تستغل التضاريس الجردية الوعرة والتداخل الجغرافي المعقد على الشريط الحدودي، بعد ورود شكاوى ومعلومات من الجانب السوري عن وجود تحركات مشبوهة خلف الحدود اللبنانية، ما دفع الجيش اللبناني إلى القيام بإغلاق العديد من المعابر والمنافذ غير الشرعية بالسواتر الترابية، وتحديداً في جرود الهرمل التي تشهد منذ فترة نشاطاً متزايداً في عمليات التهريب على أنواعه، حيث أبدى الجانب السوري تشدداً واضحاً على الحدود، منعاً لتهريب الأسلحة إلى "حزب الله" من الداخل السوري.

وتزامنت أعمال إغلاق المعابر مع تسيير دوريات استطلاع لمخابرات الجيش وإقامة نقاط مراقبة ثابتة ومتحركة، لمنع إعادة فتح هذه المسالك من قبل الشبكات والخارجين عن القانون، وتأمين الشريط الحدودي.

وفي هذا الإطار، علمت "السياسة"، أن وزارة الداخلية السورية، جددت مطالبتها للسلطات اللبنانية ضرورة تسليمها عدداً من ضباط النظام المخلوع السابق المتواجدين على أراضيها، ومن بينهم، المدعو مقداد فتيحة ، مؤسس ما يُعرف بـ"لواء درع الساحل"، بعدما كانت أكدت الوزارة أن فتيحة وأفراد مجموعته موجودون حاليًا في لبنان. ويُعدّ مقداد فتيحة أحد القياديين السابقين في جيش النظام السوري، وكان قد أعلن في ظهور مصور تأسيس "لواء درع الساحل". وتتهم دمشق "حزب الله" بتأمين الحماية لضباط النظام البائد، ومنع الأجهزة الأمنية اللبنانية من اعتقالهم.

إلى ذلك، وبعد تهديدات القيادي في "حزب الله" محمد قماطي بتعطيل حركة الملاحة في مطار الحريري الدولي، إذا لم يسمح للطيران الإيراني بالعودة إلى بيروت، علمت "السياسة"، أن أوامر عسكرية صدرت بتعزيز الإجراءات الأمنية داخل وخارج المطار، تحسباً لأي ردة فعل قد يلجأ إليها "حزب الله"، ترجمة لتهديدات القماطي . كذلك الأمر فإنه جرى تعزيز الانتشار العسكري على طول طريق المطار، وفي الطرق المؤدية إليه، حيث تم إخضاع السيارات للتفتيش، وتمت مراقبة تحركات الدراجات النارية المشبوهة، بهدف تأمين الحماية اللازمة للمطار ومحيطه، سيما مع ارتفاع أعداد المسافرين التي سجلت أرقاماً كبيرة في الفترة الأخيرة.

آخر الأخبار