لعله خير
أكتب هذه المقالة كمواطن يؤمن أنه من الكويت بدأ، والى الكويت ينتهي.
لقد استشعرت خلال الفترة العصيبة التي يمر بها وطني، امام العدوان الإيراني الارهابي الغادر، مدى اهمية التخطيط الستراتيجي لمستقبل هذا الوطن، في ظل تحولات متسارعة، اقليميا ودوليا، تتطلب منا السرعة في حصر خياراتنا الستراتيجية المتاحة لنا، في هذه الظروف العصيبة، والبحث عن افضلها ضمانا لمستقبلنا.
لكن قبل ذلك يجب أن نعلم أن البراغماتية تسود العالم، بلا استثناء، وأن هناك من يساوم بلا مبادئ، وبكل جحود لما فعلناه لهذا العالم، من جهود للإنسانية.
دولة الكويت، نجت بفضل الله سبحانه وتعالى وحده، من مختلف الكوارث والتحديات التي هددت وجودها، في ظل قيادة حكامنا على مر التاريخ.
ببساطة تفكيري، وعدم اطلاعي على كواليس السياسة الدولية، اطرح بعض الافكار التي قد تفيدنا بهذا الموضوع على شكل تساؤلات منها: هل لدينا تحالفات او كيانات، او اتفاقات عالمية يمكننا الانضمام لها بحيث تكون حصناً لنا في حال تهديدنا؟
هل هناك مزيد من الدول تريد ربط مصيرها المشترك معنا، هل لنا خيار التخارج من تحالفات اصبحت بلا جدوى، هل هناك سبيل لتطوير آلية عمل "مجلس التعاون" الخليجي بحيث يتم توحيد الجهود، العسكرية والديبلوماسية، تحت قيادة واحدة واتفاق كامل، هل لدينا متسع لتنويع مصادر التسليح والعتاد، هل لدينا مجال التوسع في تجنيد الشعب ورفع سن المجند؟
انا اتكلم وقد دخلت في العقد الرابع من عمري، لكنني على استعداد كامل ان اذهب إلى قتال هؤلاء الكفرة الفجرة إلى جانب الشباب المخلصين في الجيش، الذين ضربوا أروع الأمثال في التضحية والفداء لوطني الكويت، وصد الاعتداءات الغادرة على أمنا الكويت، ونحن كلنا سمعا وطاعة لأميرنا وقائدنا، حفظه الله ورعاه.
الله وحده يعلم ما نشعر به عند سماعنا أصوات صفارات الإنذار، وانفجارات تصدي قواتنا الباسلة، شعور ليس له أي دخل بالخوف أو الذعر، بل مشاعر غضب على عدو فارسي حاقد.
نريد أن نرد الاعتداء الاثم اضعافاً مضاعفة، ونلقنه درساً لا ينساه، لكن أصحاب القرار هم بالتأكيد أعلم، وحريصون على مصالح دولة الكويت العليا.
في النهاية اريد أن اقول الحقيقة لبعض المخدوعين بما يسمى، زوراً وافتراء على الاسلام والمسلمين، جمهورية اسلامية، وهي في الحقيقة نظام إيراني ارهابي عنصري، همجي. يريد احياء قومية بادت بفضل الله، لكي يطغى ويستعبد اي عرق يخضع له.
هم لم يفلحوا باحياء نظام الشاه الفاشل، فذهبوا في طريق اكثر ضلالاً، وهو التنكر بلباس كهنوتي ومذهبي مكشوف، وذلك لان عقلهم كافر ومريض.
عدونا لديه اضطراب في الهوية الشخصية، فهو من جهة يدعي أن مرشدهم سليل آل البيت، لكن من الجهة الأخرى، يمارس الشعوبية والتفريس، ناهيك عن قتله لملايين المسلمين.
هل لديكم ادنى شك بأن هذا النظام زائل؟ ولا تنسى ان كنت مؤمنا بالله ورسوله إن هذا النظام سيدمر، بأمر الله الواحد القهار.
في النهاية سأجيب عن سؤالي بنفسي: إن الوقت لله وحده، وجند من جنوده، وليس ملكا لأي مخلوق. كل ما علينا هو بذل الأسباب ولنكن مع الله الذي أمرنا بطاعة ولي الأمر، لكي يسخر لنا الوقت وكل جنده لينصرنا.
كاتب كويتي