الثلاثاء 28 يوليو 2026
38°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
مطبخك مرضك
play icon
كل الآراء

مطبخك مرضك

Add as Preferred Source on Google
Time
الاثنين 27 يوليو 2026
زيد الجلوي

أغلبية العاملات في المنازل غير متعلمات، ومن بيئات نائيات عشوائيات، ولا يحملن ثقافة صلاحية الأطعمة والأدوية، إذا لم تكن هناك جولات تفتيشية على أماكن تخزينها، يستبعد فيها كل منتهي الصلاحية، أو يشك في فساده، أو حتى قدمه.

فبعض المحفوظات من الأطعمة، من دون تاريخ إنتاج، وتحديداً أطباق الحلويات، التي صارت أقرب للزينة منها للضيافة، ومن لا يفرق يأكل، وميزانية وزارة الصحة تتحمل.

كما أن هناك من يفرغن بعض المواد الغذائية من أكياسها في علب بلاستيك، وتنتهي صلاحية هذه الأغذية والعاملة المنزلية مستمرة في استخدامها، لأنها لا ترى على العبوة فترة الاستعمال. فإن صلحت زمنيا، لا تعرف أنها فسدت تخزينيا.

لقد كان من يحال للمستشفى من المستوصف في زمن ما قبل دروج الهواتف المتنقلة بقليل، كأنما أحيلت أوراقه للاعدام، لندرة من يحالون بسبب قلة الأمراض، حيث تتزاحم اتصالات الأقارب والأحبة للاطمئنان.

كان المرض قليلاً جداً قبل الاعتماد على العاملات المنزليات، وتزايد أعداد المطاعم.

يقص شخص قصته مع انهياره بسبب انخفاض حرارة وحيده مع المضادات، وزيادتها بعد انقضاء مدتها مباشرة.

يقول كدت أفقد طفلي، حتى هداه الله إلى مراقبة شؤون الطفل بنفسه، فماذا وجد؟

فطريات وبكتيريا في مطارات الماء والرضاعات، تركيب رضعات الحليب الجديدة على القديمة، لا غسيل وزوجة كادت تتطلق بسبب خمالها، ولولا طفلهم، ما بقيت على ذمته لحظة.

وإن كان البيت شأن النساء، إلا أنه اختصاص مفوض لها من الزوج، كمختص أصيل بشأن المنزل والأسرة.

أكتب هذه المتواضعة من السطور لأهميتها على حياة الأطفال وصحتهم، وكذلك لأسرة سليمة صحيا. فحين نسأل الله العافية والصحة من غير توكل عليه بعمل، نكون متواكلين.

إن وضع الكاميرات في المطابخ، لن يكشف عن ما في داخل المبردات من مواد مكشوفة من مدة طويلة، ولن تعرف إذا ما كان ما بداخل العبوات البلاستيك من بهارات، مدتها منتهية أم لأ؟

مطابخكم لا يملك ضباط البلدية القضائيون تفتيشها، إنها مسؤولية الأب والأم، وعموم نشطاء الأسرة. لا تكلف وقتا أو جهدا، فقط كيس ترمي به ما لا حاجة له، مع ضرورة تعقيم تلك المبردات بين الحين والآخر، قبل إعادة إدخال أطعمتنا مرة أخرى.

متمنين على بلدية الكويت توعية الجمهور أكثر، في كيفية التعامل مع المواد الغذائية، حتى يعرفوا كيف يتعاملون مع الفاسد منها، ولو ببرامج تدريبية، أو محاضرات تنبيهية. كما يمكن للسكان الإبلاغ عنها، إذا ما تعرفوا عليها في الأسواق والمطاعم أيضا.

كاتب كويتي

آخر الأخبار