الأربعاء 29 يوليو 2026
39°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الجنرال الباكستاني جاويد ناصر
play icon
كل الآراء

الجنرال الباكستاني جاويد ناصر

Add as Preferred Source on Google
Time
الثلاثاء 28 يوليو 2026
محمد الفوزان
قصص إسلامية

الجنرال الباكستاني جاويد ناصر، الذي قلب ميزان القوة في حرب البوسنة والهرسك.

الرجل الذي ارتبط اسمه بواحدة من أكثر المراحل حساسية في حرب البوسنة والهرسك (1992–1995).

خلال تلك الفترة، وبينما كان مسلمو البوسنة يتعرضون للحصار والتجويع والاعتداءات، على مرأى ومسمع من العالم، فُرض حظر أممي على الأسلحة شمل جميع الأطراف، وهو ما اعتبره كثيرون غير منصف للطرف المحاصَر.

وفق ما نُقل عن المؤرخ البريطاني مارك كورتيس، تولّت الاستخبارات الباكستانية، برئاسة جاويد ناصر إدارة برنامج سري لتنسيق الإمدادات، شمل نقل معدات عسكرية متطورة، وأسلحة مضادة للدروع إلى البوسنة، بدعم مالي كبير.

هذه الخطوة ساهمت في تغيير موازين القوى ميدانياً، وأدت لاحقاً إلى انتصارات متلاحقة للجيش البوسني، وبالتالي فك الحصار، مما دفع الأطراف الأخرى(الصرب والكروات) إلى طلب توقف الحرب، عندما شعروا بأن الحرب أصبحت في غير صالحهم، فطلبوا الجلوس إلى طاولة المفاوضات، وبالتالي توقيع اتفاق سلام أنهى الحرب.

في يوليو 1995، وخلال اجتماع للدول الإسلامية في جنيف، أعلنت باكستان أن حظر الأسلحة المفروض على مسلمي البوسنة "غير قانوني". وصرّح الرئيس الباكستاني، آنذاك، فاروق ليغاري بأن سياسة استرضاء المعتدين الصرب لن تحقق الاستقرار.

لاحقاً، أصبحت باكستان رابع أكبر مساهم بقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في البوسنة والهرسك، وتعهدت بالإبقاء على جنودها هناك لحماية المدنيين، في وقت كانت فيه بعض الدول الأوروبية تفكر بسحب قواتها، بدعوى الحفاظ على سلامة جنودها.

في عام 2011، طُرح اسم جاويد ناصر في سياق مطالبات قانونية أمام المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة، تتعلق بدعمه لجيش البوسنة خلال الحرب، غير أن الحكومة الباكستانية رفضت تسليمه، مشيرة إلى حالته الصحية.

توفي جاويد ناصر في لاهور بتاريخ 16 أكتوبر 2024، عن عمر ناهز 87 عاماً.

رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته.

$ إمام وخطيب

آخر الأخبار