خبراء يؤكدون: الكشف المبكر السلاح الأهم لمواجهة سرطان العظام
Add as Preferred Source on Googleنظم فريق "كوني قوية" بالتعاون مع الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية الملتقى التوعوي الـ(86) بعنوان "سرطان العظام"، وذلك في مقر الجمعية، بمشاركة نخبة من الاستشاريين والأطباء المتخصصين، بهدف رفع مستوى الوعي المجتمعي حول المرض، وتسليط الضوء على أهمية التشخيص المبكر، وأحدث أساليب العلاج، وطرق التعامل مع الألم المصاحب له.
من جهتها، أكدت سفيرة التوعية ورئيسة ومؤسسة فريق "كوني قوية" ليلى جمال أن تنظيم الملتقى يأتي تزامناً مع شهر يوليو، الذي يُخصص عالمياً للتوعية بسرطان العظام (الساركوما)، مشيرة إلى أن الفريق يحرص على تقديم ملتقيات طبية متخصصة تستضيف نخبة من الاستشاريين لتثقيف المجتمع حول مختلف أنواع السرطان.
وقالت: إن سرطان العظام قد لا يحظى بالاهتمام المجتمعي نفسه الذي تحظى به بعض السرطانات الأخرى، رغم أهمية التوعية به، لافتة إلى أن أعراضه قد تتشابه مع آلام العظام والروماتيزم، ما يجعل الوعي والفحص المبكر عاملين أساسيين في سرعة التشخيص وتحسين فرص العلاج.
وأضافت: إن رسالة الفريق تتمثل في ترسيخ ثقافة الحياة الصحية والوقاية من خلال التوعية المستمرة، مؤكدة استمرار البرنامج التوعوي، حيث سيخصص ملتقى شهر أغسطس للتوعية بسرطان الدم، مع تسليط الضوء على أحدث العلاجات، خاصة لدى الأطفال.
بدورها، أوضحت أمين الصندوق في الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية ورئيسة البرنامج الصحي د. فجر الحسيني أن استضافة الملتقى تأتي ضمن التعاون المستمر بين الجمعية وفريق "كوني قوية" لنشر الثقافة الصحية بين أفراد المجتمع.
وأشارت إلى أن سرطان العظام يُعد من الأمراض التي تستدعي زيادة الوعي المجتمعي، مؤكدة أن الوقاية تبدأ من اتباع نمط حياة صحي يشمل التغذية السليمة، وممارسة النشاط البدني، والمحافظة على صحة الجسم، إلى جانب التعرف على عوامل الخطورة وأهمية مراجعة الطبيب عند ظهور أي أعراض غير طبيعية.
من جهته، أكد استشاري جراحة العظام والمفاصل د.أشرف يوسف أن أورام العظام قد تكون حميدة أو خبيثة، ولا يمكن تحديد طبيعتها إلا بعد الفحص الطبي وإجراء الفحوصات اللازمة، مشدداً على أن التشخيص المبكر يسهم بشكل كبير في تسهيل العلاج وتحسين نتائجه.
وأشار إلى أن أكثر أنواع سرطان العظام الأولي انتشاراً هي الساركوما العظمية، إضافة إلى الساركوما الغضروفية، بينما تُعد بعض الأنواع الأخرى أقل شيوعاً، مبيناً أن سرطانات العظام الأولية تمثل أقل من 1% من إجمالي السرطانات.
من جانبه، أوضح استشاري جراحة العظام د. طارق رشدي أن شهر يوليو يمثل مناسبة مهمة لتعزيز الوعي بسرطان العظام والساركوما، مؤكداً أن الملتقى يهدف إلى تعريف المجتمع بالأعراض المبكرة وطرق التشخيص والعلاج.
وبيّن أن سرطان العظام ينقسم إلى نوعين رئيسيين؛ الأول يبدأ في العظام نفسها، والثاني يكون نتيجة انتقال السرطان من عضو آخر إلى العظام، موضحاً أن لكل نوع أسلوباً مختلفاً في التشخيص والعلاج وتوقعات التعافي.
وأكد اختصاصي أول تخدير وطب الألم في مستشفى الرازي للعظام د.حسين بهبهاني أن مشاركته في الملتقى ركزت على جانب علاج الألم المصاحب لمرضى سرطان العظام، موضحاً أن دور طبيب الألم لا يقتصر على وصف المسكنات، بل يمتد إلى تحسين جودة حياة المريض وتمكينه من ممارسة حياته بصورة طبيعية.
وأوضح أن سرطان العظام قد يكون ورماً أولياً ينشأ في العظام، لكنه في كثير من الحالات يكون نتيجة انتقال السرطان من أعضاء أخرى مثل الثدي أو البروستاتا أو القولون، مشيراً إلى أن سرطانات العظام الأولية تمثل نحو 1% فقط من جميع السرطانات، بينما تُعد إصابة العظام بالانتشار السرطاني أكثر شيوعاً.