إنجاز المشروع في 2035 بتكلفة 15 مليون دينار
زيادة أعداد الحاويات القادمة للميناء من 250 ألفاً إلى 500 ألف سنوياً
ناجح بلال
في إطار التوجهات الستراتيجية لدولة الكويت الرامية إلى تعظيم عائدات القطاع التجاري ورفع كفاءة حركة الصادرات والواردات كشفت معلومات رسمية حصلت عليها "السياسة" عن المخطط الزمني والمالي لمشروع "منطقة الصادرات والواردات والتفتيش الجمركي" الواقع في منطقة الشعيبة الغربية،حيث حددت الجهات المعنية عام 2035 موعدا نهائيا لإنجاز المشروع بالكامل.
وأفادت البيانات الرسمية بأن نسبة الإنجاز الحالية في المشروع بلغت 3% مشيرة في الوقت ذاته إلى أن الكلفة المالية الإجمالية المرصودة لتنفيذه وإتمامه تبلغ نحو 15 مليون دينار كويتي.
وقالت إن هذا التحرك يأتي تماشيا مع النهج التنموي الذي تسلكه الدولة لتنويع مصادر الدخل القومي وتقليص الاعتماد على النفط بما يضمن تعزيز الميزانية العامة للدولة وخلق روافد اقتصادية مستدامة فضلا عن دوره في مضاعفة الطاقة الاستيعابية وخفض زمن التخليص لا سيما وأن الدولة تسعى من خلال هذا المشروع الحيوي إلى تحقيق حزمة من الأهداف الاستراتيجية والاقتصادية والأمنية.
واكدت المصادر أن المشروع يتيح قفزة استثنائية في قدرات الشحن إذ يسهم في زيادة أعداد الحاويات القادمة إلى ميناء الشعيبة من 250 ألف حاوية سنويا إلى نحو 500 ألف حاوية. محققا بذلك مضاعفة كاملة للطاقة الاستيعابية موضحة أن أهمية المشروع هذا المشروع تكمن كذلك في تطوير المنظومة اللوجستية وتحديث آليات مناولة الحاويات والبضائع العامة فضلا عن تطوير نظم تخزينها والإفراج عنها خارج أسوار الميناء مما يمنح المستوردين والمصدرين سهولة وسرعة في استلام بضائعهم نتيجة تقليص وقت التخليص الجمركي إلى مستويات قياسية بالاضافة لتخفيف الأعباء الأمنية وتحسين التدفقات.
وعلى الصعيد الميداني واللوجستي قالت المصاد إن هذا المشروع يلعب دورا رئيسيا في تسيير دفة العمل داخل وخارج الميناء من خلال عدة أغراض منها: تأمين العمق الاستراتيجي و توفير مساحات تخزينية آمنة تضمن تدفق الإمدادات للدولة في حالات الطوارئ والأزمات وتسييل الحركة المرورية و تقليل كثافة حركة الشاحنات على الطرق المؤدية للميناء وإنهاء ظاهرة تكدسها خارج البوابات الرئيسية مما ينعكس إيجاباً على سرعة حركة السفن ومناولتها داخلياً.
وبالنسبة للاستدامة الإنشائية، اوضحت إن هذا المشروع يضمن حماية البنية التحتية لميناء الشعيبة من التهالك الناتج عن الضغط المروري الكثيف والمنظم للشاحنات الثقيلة وسيخفف الكثافة العالية لدخول المراجعين الموظفين والعمال وذلك عبر نقل عمليات الفحص والاستلام إلى المنطقة الجديدة خارج المنشأة البحرية.
وأكدت أن تنفيذ هذا المشروع يتوافق مع المعايير الأمنية العالمية لاسيما وأن مشروع منطقة الصادرات والواردات يواكب أحدث الأنظمة الدولية حيث يتوافق كليا مع متطلبات المدونة الدولية لأمن السفن والمرافق المينائية الصادرة عن الأمم المتحدة وهو ما يضمن رفع تصنيف الكويت في مؤشرات الأمان البحري والخدمات اللوجستية العالمية، ويعزز من مكانتها كمركز تجاري إقليمي جاذب للاستثمارات.
وذكرت المصادر ان المشروع يمثل قفزة لوجستية نوعية كونه يسهم في مضاعفة حجم الحاويات وتحرير زمن التخليص الجمركي موضحا أن القيمة الاقتصادية المباشرة تكمن في إحداث نقلة كبيرة في السعة التشغيلية لمنشآت الشحن البحرية بما يتيح للكويت استيعاب وامتصاص الزيادة المتنامية في حركتي الاستيراد والتصدير لا سيما في ظل تنامي الشراكات التجارية الكبرى للدولة.
وأضاف أن خفض الوقت المستغرق للإفراج عن البضائع ينعكس مباشرة على تقليص التكاليف اللوجستية وتخفيض أسعار الشحن الأمر الذي يرفع من تنافسية ميناء الشعيبة كمنصة جاذبة لخطوط الملاحة الإقليمية والعالمية ويجعل منه رافدا تنمويا حيويا لتعزيز الميزانية العامة للدولة وتنويع مصادر الدخل تماشيا مع النهج الحكومي الساعي لتنويع الروافد المالية ومحاربة الأحادية النفطية التي لا تزال تهيمن على نحو 88% من إجمالي الصادرات الكلية للبلاد.