السفارة المغربية أكدت أن المناسبة تعكس ما حققته المملكة من تقدم
اقتصاد متنامٍ ومؤشرات تعزز ثقة المستثمرين
المغرب يعزز حضوره في التجارة والاستثمار العالمي
ريادة صناعية في السيارات والطيران
الطاقات المتجددة ركيزة للتحول الاقتصادي
طنجة المتوسط... بوابة المغرب إلى التجارة العالمية
مونديال 2030 يعزز وتيرة التنمية والاستثمار
الأقاليم الجنوبية... مشاريع ستراتيجية وتنمية متواصلة
ميناء الداخلة ... رافعة اقتصادية نحو العمق الإفريقي
مكاسب ديبلوماسية متواصلة لقضية الصحراء المغربية
إشادة بالموقف الكويتي الداعم لوحدة تراب المغرب
تحتفل المملكة المغربية، اليوم، بالذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على عرش أسلافه المنعمين، في مناسبة وطنية تحظى بمكانة راسخة في وجدان الشعب المغربي، لما تجسده من استمرارية الدولة، ووحدة الأمة، وعمق العلاقة التاريخية التي تجمع العرش العلوي المجيد بالشعب المغربي في إطار البيعة الشرعية، التي شكلت عبر القرون أحد الثوابت المؤسسة للدولة المغربية وعنواناً لاستقرارها ووحدتها.
وأكدت السفارة المغربية لدى دولة الكويت، في بيان بهذه المناسبة، أن عيد العرش المجيد يكتسب بعداً يتجاوز رمزيته التاريخية، إذ يمثل محطة سنوية لتقييم حصيلة الورش الكبرى التي تشهدها المملكة، وتجديد العزم على مواصلة مسيرة الإصلاح والتنمية.
أوضحت السفارة أنه منذ اعتلاء جلالة الملك محمد السادس العرش عام 1999، انخرط المغرب في مشروع إصلاحي وتنموي شامل، ارتكز على تحديث الاقتصاد، وتعزيز الاستثمار، وتطوير البنيات التحتية، وترسيخ العدالة المجالية، وتوسيع انفتاح المملكة على محيطها الإقليمي والدولي، بما عزز مكانتها كشريك موثوق وفاعل على المستويين الإقليمي والدولي.
وأضافت أن الرؤية الملكية قامت على الربط بين الاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية، وقوة المؤسسات وجاذبية الاستثمار، والتقدم الاجتماعي والانفتاح على العالم، مؤكدة أن الإصلاحات لم تكن استجابة ظرفية للمتغيرات، بل جاءت ضمن مشروع وطني متكامل جعل من الاستثمار رافعة للنمو، ومن البنيات التحتية محركاً للتنافسية، ومن الرأسمال البشري أساساً للإقلاع الاقتصادي.
وأشار البيان إلى أن الاقتصاد المغربي سجل خلال عام 2025 نمواً بنسبة 4.9 في المائة، فيما بلغ الناتج الداخلي الخام نحو 1.72 تريليون درهم، بما يعكس متانة الاقتصاد الوطني وقدرته على التكيف مع المتغيرات الدولية، مدعوماً بتنوع القاعدة الإنتاجية واستقرار المؤسسات الاقتصادية والمالية واستمرار الإصلاحات الرامية إلى تحسين مناخ الأعمال وتعزيز ثقة المستثمرين.
كما واصل المغرب تعزيز حضوره في سلاسل القيمة العالمية، حيث بلغت صادرات السلع نحو 469 مليار درهم، فيما تجاوزت الاستثمارات الأجنبية المباشرة 56 مليار درهم خلال عام 2025، بما يؤكد جاذبية الاقتصاد المغربي واستقرار بيئته القانونية والمؤسساتية.
القطاع الصناعي
وفي القطاع الصناعي، لفت البيان إلى أن المغرب أصبح أول منتج للسيارات في إفريقيا بطاقة إنتاجية تقارب 700 ألف سيارة سنوياً، مع نسبة إدماج محلي تصل إلى 70 في المائة، تستهدف الارتفاع إلى 80 في المائة بحلول عام 2030. كما يشهد قطاع صناعة الطيران نمواً متواصلاً، إذ تحتضن المملكة نحو 150 شركة متخصصة توفر قرابة 26 ألف فرصة عمل مباشرة وتساهم في تصنيع مكونات لفائدة كبريات الشركات العالمية بنسية إدماج محلي وصلت إلى 42 بالمائة.
وفي مجال الانتقال الطاقي، تواصل المملكة توسيع اعتمادها على الطاقات المتجددة، ضمن هدف ستراتيجي يقضي برفع مساهمة الطاقة النظيفة إلى 52 في المائة من مزيج إنتاج الكهرباء بحلول عام 2030.
وأكدت السفارة أن ميناء طنجة المتوسط رسخ مكانته كأكبر ميناء في إفريقيا والبحر الأبيض المتوسط بعد مناولته أكثر من 11 مليون حاوية خلال عام 2025، ليشكل منصة لوجستية عالمية تربط المغرب بأهم خطوط التجارة الدولية.
وأضاف البيان أن استضافة المغرب، بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال، لنهائيات كأس العالم لكرة القدم 2030، تمثل فرصة تاريخية لتسريع وتيرة الاستثمار في البنية التحتية والنقل والسياحة والاقتصاد الرقمي، وتعكس الثقة الدولية في القدرات التنظيمية للمملكة.
الأقاليم الجنوبية
وفي ما يتعلق بالأقاليم الجنوبية، أوضح البيان أن المشاريع التنموية تتواصل في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، بغلاف مالي يبلغ 87.5 مليار درهم، وتشمل قطاعات النقل والموانئ والطاقة والصيد البحري والصناعة والخدمات، إلى جانب تطوير المرافق الاجتماعية. ويأتي مشروع ميناء الداخلة الأطلسي في مقدمة هذه المشاريع، باعتباره ركيزة لتعزيز تنافسية المنطقة وانفتاحها على العمقين الإفريقي والأطلسي.
وعلى الصعيد الديبلوماسي، أكدت السفارة أن المملكة تواصل تحقيق مكاسب متتالية في ملف الصحراء المغربية، في ظل اتساع الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الحل الجاد والواقعي وذي المصداقية، وفق قرارات مجلس الأمن وآخرها القرار رقم 2797 الذي صدر في 31 أكتوبر 2025 الذي اعتبر أن حكما ذاتيا حقيقيا تحت السيادة المغربية هو الحل الأكثر قابلية للتطبيق لتسوية النزاع الإقليمي المفتعل. ويؤكد هذا التطور وجاهة المقاربة التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي تجمع بين صيانة الوحدة الترابية، وتعزيز التنمية، وبناء الشراكات القائمة على الوضوح والثقة والاحترام المتبادل.
وثمنت السفارة الموقف الأخوي والثابت لدولة الكويت، قيادةً وحكومةً وشعباً، الداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية ولمبادرة الحكم الذاتي، مؤكدة أن هذا الموقف يعكس عمق العلاقات التاريخية وروابط الأخوة الصادقة بين البلدين الشقيقين.
العلاقات الكويتية المغربية
كما أشارت إلى أن العلاقات المغربية الكويتية تشهد زخماً متواصلاً بفضل الإرادة المشتركة لقائدي البلدين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس وأخيه صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، حفظهما الله، لتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات.
ولفت البيان إلى أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين شهدت خلال العام الماضي دينامية إيجابية، من خلال تنظيم ملتقيين اقتصاديين في دولة الكويت، بالشراكة مع غرفة تجارة وصناعة الكويت والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات والكونفدرالية المغربية للمصدرين والفيدرالية المغربية للصناعات الغذائية، بما أسهم في توسيع آفاق التعاون والاستثمار بين الجانبين.
واختتمت السفارة بيانها بالتأكيد على أن الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد تمثل مناسبة للاعتزاز بما تحقق من إنجازات، وتجديد الثقة في مستقبل المملكة وقدرتها على مواصلة مسيرتها التنموية، كما تشكل فرصة لتأكيد الإرادة المشتركة للمغرب والكويت في الارتقاء بعلاقاتهما الثنائية إلى آفاق أرحب، بما يخدم مصالح البلدين ويجسد عمق الروابط الأخوية التي تجمع الشعبين الشقيقين.