في بعض دروس الفلسفة الإسلامية، لدى فرقة المعتزلة المستنيرة، حقيقة مفادها: عندما يتعرض إنسان أوشعب للظلم؛ فإنه يتعرض لهذا الظلم للانتقام الإلهي منه.
وفي هذه الحالة يجب على الإنسان، أو الشعب المبتلى، أن يراجع نفسه ويسألها: لماذا حدث لي كل هذا الظلم، أو ما نسبة خطأي في ما حدث ويحدث لي من مشكلات، وبلاوي، ومصايب، وهزائم وانكسارات.
لابدّ أن لدينا، ومن بيننا من ظلم غيره من الناس الأبرياء، من دون وجه حق، فحلت لعنة الله علينا جميعا، أن أرسل لنا من هو أظلم منا، ليظلمنا.
علينا تدارك أخطائنا قبل أن يمحقنا الله.
الله عادل ولأنه عادل يفتقد ذنوب الآباء الظلمة فيهم، أو في أبنائهم إلى الجيل الثاني والثالث من مبغضه، كي يكون الظلمة عبرة لمن يعتبر، ولمن لا يعتبر، من الناس.
فيا أيها الظالم لأخيك الغلبان التعبان، في هذه الدنيا الدنية، الصعبة المرّة، نظرة ميسرة له، ليرحمك الله تعالى، ويلطف بك وبنا.
وإذا دعتك قدرتك على ظلم الناس، فتذكر قدرة الله عليك... الله يمهل ولا يهمل… راجعوا أنفسكم لماذا حدث ويحدث كل هذا الظلم والغبن لكم.
لتبتعدوا عن غيكم وظلمكم للآخرين المساكين… وتضربوا على يد الظالم من بينكم؛ كي لا تغرق سفينتكم.
لعل وعسى أن يلطف الله بكم وبنا.
صحافي فلسطيني