الخميس 30 يوليو 2026
35°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
ترامب... السياسة أم التجارة؟
play icon
كل الآراء

ترامب... السياسة أم التجارة؟

Add as Preferred Source on Google
Time
الأربعاء 29 يوليو 2026
صالح بن عبدالله المسلم

مُنذُ دخوله عالم السياسة، أثار دونالد ترامب جدلاً واسعاً حول الطريقة التي يُدير بها الخطاب السياسي، فخصومه يرون أنه لا يتعامل مع التصريحات باعتبارها مواقف ثابتة، بل كأدوات تفاوضية "تتغيّر" وفقاً للمصلحة السياسية، أو الاقتصادية، وفي نظر هؤلاء، فإن تصريحاته المُتناقضة أحيانا ليست أخطاءً، بل جُزء من أسلوب يعتمد على إثارة الجدل، وتحريك الأسواق والرأي العام بما يخدم أهدافا أكبر.

في النهاية، يبقى تقييم "تجربة ترامب محل انقسام حاد، فبينما يراه مؤيدوه رئيساً يتخذ قرارات جريئة، ويضع الاقتصاد في مُقدمة أولوياته، يرى مُنتقدوه أن خلط السياسة بـ" المصالح التجارية" يُثير أسئلة جوهرية حول حدود السُلطة، وتضارب المصالح، والدور الذي ينبغي أن تؤديه القيادة السياسية، في عالم تتشابك فيه المصالح الاقتصادية مع القرارات الدولية، ومن ثم، فإن الحُكم على هذه التجربة يعتمد في النهاية على الأدلة والوقائع، وعلى الكيفية التي يُفسر بها كل طرف أهداف تلك السياسات، ونتائجها.

لكن من المهم الإشارة إلى أن أنصار ترامب يرفضون هذا التوصيف، ويؤكدون أن نهجه يهدف إلى حماية المصالح الأميركية، وإعادة التفاوض بشأن الاتفاقيات الدولية، وتشجيع الاستثمار، والنمو الاقتصادي داخل الولايات المتحدة، معتبرين أن أسلوبه غير التقليدي، هو ما جعله مختلفاً عن السياسيين التقليديين.

وفي هذا السياق، يعتبر بعض المحللين أن الحروب، والأزمات الدولية، تُستخدم أحيانا كورقة ضغط في خطاب ترامب، إذ تتبدل لهجته بين التصعيد والدعوة إلى التفاوض، وفقا لما يحقق أكبر مكسب سياسي، أو اقتصادي، ومن هذا المنظور، تبدو السياسة الخارجية أقرب إلى عقلية رجل الأعمال الذي يقيس النجاح بحجم الصفقات والنفوذ، لا بالشعارات الديبلوماسية التقليدية.

ويرى منتقدو ترامب أن اهتمامه الأول لا يتمثل في رسم نظام دولي أكثر استقراراً، بل في تعزيز النفوذ، الاقتصادي والسياسي، الذي يحيط به، ويشيرون إلى أن نشاط عائلته التجاري، وعلاقاتها الاستثمارية، يثيران تساؤلات حول مدى الفصل بين المصالح الخاصة والعمل العام، وهو ما دفع جهات، رقابية وإعلامية، إلى طرح العشرات من علامات الاستفهام، التي لا تزال عالقة حتى يومنا هذا.

ورُبما تنكشف بعد انتخابات نوفمبر المقبلة، أو بعد انهاء ولايته العديد من الخبايا، ونجد الإجابات على العشرات من الأسئلة.

كاتب سعودي

آخر الأخبار