الخميس 30 يوليو 2026
36°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
خارطة طريق نحو ريادة تعليمية مستدامة
play icon
كل الآراء

خارطة طريق نحو ريادة تعليمية مستدامة

Add as Preferred Source on Google
Time
الخميس 30 يوليو 2026
غدير عبداللّه الطيار

تخطو المملكة العربية السعودية خطوة ستراتيجية جديدة، نحو صدارة المشهد التعليمي الإقليمي والدولي. برعاية وزير التعليم، رئيس مجلس إدارة مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميّز في التعليم، يوسف بن عبدالله البنيان، أطلق المركز تطبيق "النموذج العربي للجودة والتميّز في التعليم"، من مقر الوزارة بالرياض. وتزامن هذا الإطلاق مع بدء برنامج تدريبي مكثف للقيادات التعليمية يستمر لأربعة أيام، ليُعلن رسمياً الانتقال من مرحلة التخطيط النظري إلى ممارسات عملية، ومؤشرات قابلة للقياس داخل الميدان التعليمي.

من الفكرة إلى الممارسة: تمكين القيادات وترسيخ التحسين المستمر يأتي تطبيق هذا النموذج، في المملكة، كأداة عملية لتمكين القيادات التعليمية من قياس الأداء، وتطوير الممارسات المؤسسية.

ولا يقتصر الهدف على رفع كفاءة العمل اليومي فقط، بل يمتد ليرتبط مباشرة بمستهدفات رؤية "السعودية 2030"، التي تضع جودة التعليم وتنافسية المواطن السعودي في مقدمة أولوياتها. يساعد النموذج المدارس والمؤسسات على تشخيص الواقع بدقة لاعتماد خطط تطوير مبنية على الأدلة والبراهين. الربط المتكامل بين القيادة، السياسات، بيئات التعلم، ونواتج الأداء. قياس الأثر الحقيقي والنهائي للعملية التعليمية على المتعلم والمجتمع.

ثمرة عمل عربي مشترك بمرجعيات عالمية النموذج، ليس مجرد إطار محلي، بل هو نتاج عمل عربي دؤوب، قاده مركز اليونسكو الإقليمي، بالشراكة مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو)، وبأيدي نخبة من الخبراء والقيادات التربوية في العالم العربي.

وقد صُمم هذا الإطار الموحد ليعكس المرجعيات الدولية المتقدمة، مع الحفاظ الكامل على الخصوصية الثقافية، واحتياجات الأنظمة التعليمية في المنطقة العربية.

ركائز النموذج: شمولية تغطي كل الأبعاد التعليمية، ويمتاز النموذج العربي بمرونته وشموليته، حيث يرتكز على منظومة متكاملة لا تكتفي بالتعليم العام، بل تمتد لتغطي نماذج تخصصية بالغة الأهمية تشمل: جودة الطفولة المبكرة، رعاية وتعليم اللبنة الأولى للمجتمع.

التعليم الفني والمهني: مواءمة المخرجات مع متطلبات سوق العمل.التعليم في الأزمات والطوارئ: لضمان استدامة التعليم تحت كل الظروف.

التعليم الأخضر: تعزيز الوعي البيئي والاستدامة داخل المنظومة التعليمية. التجربة السعودية: نموذج مرجعي للأشقاء العرب إن اختيار المملكة لبدء هذا التطبيق يمنح الخطوة ثقلاً ستراتيجياً كبيراً؛ فبصفتها دولة المقر لمركز اليونسكو الإقليمي، وبما تمتلكه من منظومة تعليمية متطورة، وبنية مؤسسية قوية، تحولت التجربة السعودية إلى نموذج مرجعي، وملهم لبقية الدول العربية الراغبة في تبني المعايير ذاتها، مما يعزز تكامل العمل العربي المشترك في مجالات التربية والتعليم.

ختاماً، يُمثّل إطلاق تطبيق النموذج العربي للجودة والتميّز في التعليم من الرياض حقبة جديدة في مسيرة التعليم العربي؛ إذ يحوّل الجودة من شعارات نظرية إلى ممارسات ميدانية يومية ومؤشرات قابلة للقياس.

ومن خلال هذا الدعم والشراكة الفاعلة، تُثبت المملكة مجدداً ريادتها التعليمية، لتقدم تجربة مرجعية ملهمة للأشقاء العرب.

كاتبة سعودية

آخر الأخبار