الجمعة 31 يوليو 2026
39°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
أبوالحسن لـ'السياسة': الكويت حققت خطوات متقدمة لحماية العمالة الوافدة
play icon
المحلية

أبوالحسن لـ"السياسة": الكويت حققت خطوات متقدمة لحماية العمالة الوافدة

Add as Preferred Source on Google
Time
الخميس 30 يوليو 2026
فارس غالب
شريك ستراتيجي في حوكمة الهجرة والعمل الإنساني


أكد رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة لدى الكويت مازن أبوالحسن، أن الكويت حققت خطوات مهمة في تطوير منظومة حماية العمالة الوافدة وتعزيز حوكمة الهجرة، مشيداً بالشراكة الوثيقة التي تجمع المنظمة بالجهات الحكومية الكويتية في مجالات بناء القدرات ومكافحة الاتجار بالأشخاص وحماية حقوق العمال. وسلط الضوء، في حوار مع "السياسة" على شعار اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص لعام 2026 "عالقون خلف الاحتيال"، وحذر من تنامي استغلال الضحايا في مراكز الاحتيال الإلكتروني، مؤكداً أهمية اعتماد نهج يضع الضحايا في صميم الاستجابة، وفيما يلي تفاصيل اللقاء:

حماية العمال الوافدين

كيف تصفون مشهد التنقل البشري في الكويت بأرقام وإحصاءات؟

بحسب البيانات الرسمية، يشكل المقيمون جزءا أساسيا من سوق العمل حيث انه نسبتهم تشكل ما يقارب 70% من القوة العاملة في الكويت في القطاع الخاص. ويأتي الوافدون من أكثر من مئة جنسية مختلفة، ويساهمون في قطاعات حيوية مثل البناء، والخدمات، والصحة، والنقل، والعمل المنزلي.

كيف تقيمون منظومة حماية العمال الوافدين في الكويت؟

تشهد منظومة حماية العمال الوافدين في الكويت تطوراً مستمراً يستند إلى إطار تشريعي ومؤسسي متين. وتشكل مجموعة من القوانين الأساسية ركائز مهمة لتعزيز حقوق العمال وحمايتهم، من أبرزها قانون العمل في القطاع الأهلي رقم 6 لسنة 2010، وقانون مكافحة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين رقم 91 لسنة 2013، وقانون العمالة المنزلية رقم 68 لسنة 2015. وخلال السنوات الأخيرة، شهدت الكويت عدداً من الخطوات الإيجابية التي أسهمت في تعزيز منظومة الحماية. ومن أبرزها افتتاح مركز إيواء للعمالة الوافدة من الرجال عام 2025، استكمالاً للمرافق والخدمات القائمة للفئات الأخرى، بما يوسع نطاق الوصول إلى الحماية والخدمات الأساسية والإحالة للفئات الأكثر عرضة للاستغلال. كما تم تعزيز قنوات تقديم الشكاوى والوصول إلى الجهات الرسمية من خلال المنصات الرقمية، بما في ذلك تطبيق "سهل" والقنوات الإلكترونية المعتمدة، الأمر الذي ساهم في تسهيل الإجراءات وزيادة الشفافية وسرعة الاستجابة. كذلك شهدت آليات التفتيش العمالي تطوراً ملحوظاً، لا سيما مع التوجه نحو توثيق وتنظيم ساعات العمل وفترات الراحة إلكترونياً وفق القرار رقم 15 لسنة 2025، بما يعزز الرقابة ويدعم الامتثال لأحكام قانون العمل.

العمالة المنزلية

ما الوضع الخاص بالعمالة المنزلية في الكويت؟

تُشكّل العمالة المنزلية شريحة مهمة من القوى العاملة في دولة الكويت، حيث يقدّر عدد العاملات والعمال المنزليين بأكثر من 880 ألف شخص من جنسيات وخلفيات متنوعة. ونظراً للطبيعة الخاصة للعمل داخل المنازل، تكتسب قضايا الحماية والتوعية والوصول إلى الخدمات أهمية خاصة لضمان بيئة عمل آمنة ولائقة لجميع الأطراف. وقد اتخذت دولة الكويت خلال السنوات الماضية عدداً من الخطوات المهمة لتعزيز حماية العمالة المنزلية، من أبرزها إصدار قانون العمالة المنزلية رقم 68 لسنة 2015، واعتماد العقود الموحدة، وتعزيز برامج التوعية، وتطوير التعاون الثنائي مع دول المنشأ لتنظيم الاستقدام وحماية الحقوق.

مبادرات منظمة الهجرة

ما أبرز المبادرات المشتركة بين المنظمة الدولية للهجرة والجهات الحكومية الكويتية؟

شهد التعاون بين المنظمة الدولية للهجرة والجهات الحكومية الكويتية خلال السنوات الماضية تنفيذ عدد من المبادرات المهمة في مجالات حوكمة الهجرة، وحماية العمالة الوافدة، ومكافحة الاتجار بالأشخاص، وبناء القدرات المؤسسية. ومن أبرز هذه المبادرات برامج بناء القدرات في مجال مكافحة الاتجار بالأشخاص، حيث نفذت المنظمة بالتعاون مع وزارة الداخلية أكثر من 21 تدريباً متخصصاً استفاد منها 462 منتسباً من مختلف الادارات المعنية، بهدف تعزيز قدراتهم على التعرف على ضحايا الاتجار، والتعامل مع الحالات، وتطبيق الإجراءات الوطنية ذات الصلة. كما دعمت المنظمة تطوير وتعزيز آليات الإحالة الوطنية للحالات المعرضة للاستغلال والاتجار بالأشخاص، بما يشمل إجراءات الحماية والإيواء والمتابعة القانونية والقضائية.

كيف ترون الإصلاحات الأخيرة في سوق العمل؟

شهدت الكويت خلال عامي 2024 و2025 سلسلة من الإصلاحات والإجراءات التنظيمية التي تعكس توجهاً واضحاً نحو تحديث إدارة سوق العمل وتعزيز كفاءته. ومن أبرز الخطوات تطوير الأنظمة الرقمية المرتبطة بإصدار تصاريح العمل وإدارة انتقالات العمالة، واعتماد آليات أكثر تنظيماً للتحقق من المؤهلات والتصنيفات المهنية، إلى جانب توسيع استخدام المنصات الإلكترونية لتقديم الخدمات وإنجاز المعاملات. كما أسهمت منصات مثل "أسهل" و"سهل "، إضافة إلى منصة "Kuwait Visa"، في تبسيط الإجراءات وتعزيز الشفافية وتقليل الوقت والجهد المطلوبين لإنجاز المعاملات المرتبطة بالعمالة الوافدة وأصحاب العمل. وتمثل هذه التطورات جزءاً من التحول الرقمي الأوسع الذي تشهده مؤسسات الدولة. ومن منظور المنظمة الدولية للهجرة، فإن هذه الإصلاحات تعد خطوات إيجابية نحو حوكمة أكثر كفاءة وشفافية لسوق العمل، وتعزيز الإدارة القائمة على البيانات والخدمات الرقمية

ما شعار اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص لعام 2026، وما الرسالة التي يحملها؟

يأتي شعار اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص لعام 2026 تحت عنوان "عالقون خلف الاحتيال"، وهو يسلط الضوء على البعد الإنساني الخفي وراء جرائم الاحتيال الإلكتروني والاحتيال عبر الإنترنت. فالرسالة الأساسية للحملة هي أن خلف العديد من عمليات الاحتيال قد يوجد أشخاص وقعوا أنفسهم ضحايا للخداع والاستغلال والإكراه من قبل شبكات إجرامية منظمة.

لماذا يتم التركيز على مراكز الاحتيال الإلكتروني في إطار مكافحة الاتجار بالأشخاص؟

يحمل شعار اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص لعام 2026 "عالقون خلف الاحتيال"، رسالة مفادها أن جرائم الاحتيال الإلكتروني لا تقتصر على خسائر مالية أو جرائم سيبرانية فحسب، بل قد تخفي وراءها ضحايا للاتجار بالأشخاص تعرضوا للخداع والاستدراج والإكراه. ويأتي التركيز على مراكز الاحتيال الإلكتروني لأنها تمثل أحد أسرع أشكال الاتجار بالأشخاص نمواً وأكثرها تعقيداً في السنوات الأخيرة.

نصائح للعمال الراغبين بالقدوم إلى الكويت

ردا على سؤال عن الرسالة التي يوجهها إلى العمال الراغبين في القدوم إلى الكويت، قال أبوالحسن: الكويت بلد يوفر فرصاً مهمة للعمل، وقد أسهم الوافدون على مدى عقود في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد. ولضمان تجربة ناجحة وآمنة، فإن أهم نصيحة أوجّهها للراغبين في العمل في الكويت هي الحصول على معلومات دقيقة وموثوقة قبل اتخاذ قرار السفر. الحرص على التعامل مع جهات توظيف مرخّصة وموثوقة، واطلبوا عقد عمل مكتوباً ومفهوماً يحدد بوضوح الأجر، وساعات العمل، والإجازات، وسائر شروط التوظيف. كما من المهم التعرف إلى حقوقكم وواجباتكم، والاحتفاظ بنسخ من الوثائق الأساسية.

سأفتقد الديوانيات وشهر رمضان في الكويت

مع قرب انتهاء مهمته في الكويت وانتقاله إلى محطة جديدة، قال أبوالحسن: أغادر الكويت وأنا أحمل تقديراً عميقاً لتجربة مهنية وإنسانية استثنائية امتدت على مدى ست سنوات. فعلى الصعيد المهني، سأفتقد روح التعاون والانفتاح التي وجدتها لدى مختلف الشركاء، والثقة التي بُنيت عبر العمل المشترك على قضايا الهجرة والتنمية والعمل الإنساني. وقد كانت الكويت بالنسبة لي أكثر من محطة عمل، كانت تجربة غنية بالشراكات والتعلّم والنمو المهني، وأفتخر بما تحقق خلالها من إنجازات وعلاقات مؤسسية متينة.

أما على الصعيد الإنساني، فسأفتقد الكويت وأهلها الكرام، والعلاقات التي تنمو مع الوقت وتتجاوز إطار العمل الرسمي لتصبح جزءاً من الحياة اليومية والذكريات الجميلة. وسأفتقد بشكل خاص الديوانيات الكويتية وما تعكسه من قيم الكرم والتواصل والانفتاح، ولا سيما خلال شهر رمضان المبارك.

آخر الأخبار