الجمعة 31 يوليو 2026
39°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الذكاء الاصطناعي في عالم الدواجن
play icon
كل الآراء

الذكاء الاصطناعي في عالم الدواجن

Add as Preferred Source on Google
Time
الخميس 30 يوليو 2026
محمد إبراهيم الفريح

يشهد قطاع إنتاج الدواجن والبيض تحولاً نوعياً، بفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي تنقل أساليب الإنتاج من الإدارة التقليدية إلى منظومة ذكية، تعتمد على البيانات والتحليل المستمر.

فبدلاً من اعتماد المنتِج على الفحص اليدوي لآلاف الطيور، تتولى الكاميرات المزوَّدة بتقنيات الذكاء الاصطناعي مراقبة القطيع على مدار الساعة، وتحليل سلوكه بصورة مستمرة.

ويستطيع الذكاء الاصطناعي تحليل أنماط حركة الطيور، واكتشاف الأمراض.

إذ تتيح أنظمة التقدير البصري، قياس أوزان الطيور، ومراقبة معدلات نموها، من دون الحاجة إلى الوزن اليدوي، مما يقلّل من إجهاد الطيور، ويحافظ على دقة المتابعة الذكية في البيئة الداخلية.

وللعلم؛ تُعدّ الدواجن شديدة الحساسية للظروف البيئية، إذ قد يؤدي أي انخفاض طفيف في درجة الحرارة أو تراجع في جودة الهواء إلى انخفاض الإنتاج مباشرة.

ويمكن للأجهزة الذكية قياس درجة الحرارة والرطوبة، ومستويات الأمونيا وشدة الإضاءة، وضبط أنظمة التهوية

والتدفئة والإضاءة تلقائياً؛ للحفاظ على أفضل الظروف الإنتاجية.

كما يعمل الذكاء الاصطناعي على ضبط أنماط الإضاءة، بما يحاكي دورة ضوء النهار الطبيعي.

وعند وصول البيض إلى خطوط الإنتاج، يتولى الذكاء الاصطناعي عمليات الفحص، والتدريج، والتفتيش

بسرعة، ودقة تفوقان المراقبة البشرية، إذ تُستخدم كاميرات عالية الدقة فحص آلاف البيضات في الدقيقة، مع اكتشاف الكسور الدقيقة، والأوساخ، وبقع الدم، وغيرها من العيوب التي قد لا تلاحظها العين المجردة.

وفي المرحلة التالية، يُصنَّف البيض تلقائياً، وفقاً للحجم والوزن واللون، مما يضمن تجانس المنتج، ووصوله إلى الأسواق بمواصفات موحدة، مع الحدّ من وجود أي بيض غير مطابق للمواصفات.

ولأن الأعلاف تمثل النسبة الأكبر من تكاليف إنتاج الدواجن، يسهم الذكاء الاصطناعي في رفع كفاءة استخدامها، وتحقيق أقصى استفادة من كل غرام من العلف، مع تقليل الفاقد، وتحسين الأداء الإنتاجي، التنبؤ بالإنتاج، وتحسين الخطط الغذائية، من خلال تحليل البيانات التاريخية، وحالة القطيع، والظروف البيئية، إذ يستطيع الذكاء الاصطناعي التنبؤ بدقة بكميات البيض المتوقع إنتاجها خلال الأسابيع المقبلة، مما يساعد المنتِج على التخطيط للإنتاج، والتسويق بصورة أكثر كفاءة.

كما يمكنه إعداد الخطة الغذائية المثلى للقطيع بشكل يومي، وفقاً لعمر الطيور، والظروف المناخية؛ فيمكن رفع العائد الاقتصادي، تحسين جودة البيض، تقليل هدر الأعلاف، ومعدلات الإنتاج، الأمر الذي يؤدي إلى الحدّ من المخلفات.

عضو مجلس إدارة هيئة الزراعة سابقاً

آخر الأخبار