-تمرين "درع البحرين" امتداد للتكامل الدفاعي وبرامج الردع المشترك بمواجهة التحديات
-إشادة بمشاركة القوات الخليجية وتأكيد أن تلاحمها يجسد وحدة الهدف والمصير
أكد ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة أهمية تطوير قدرات العمل العسكري المشترك، والارتقاء بجاهزية القوات المشاركة، وتقوية التعاون الدفاعي بين القوات المسلحة بدول مجلس التعاون، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.
جاء ذلك خلال حضور العاهل البحريني القائد الأعلى للقوات المسلحة، الخميس، التمرين المشترك "درع البحرين"، بحضور ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الإماراتي الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، وبمشاركة سرب محمد بن زايد، وعدد من القوات المسلحة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومجموعة من قوات درع الجزيرة، وقوات من المملكة العربية السعودية، بهدف تعزيز العمل المشترك وتبادل الخبرات.
وقال ملك البحرين: "نرحب بدايةً بضيوفنا الأعزاء من أصحاب السمو والمعالي والسعادة في بلدهم مملكة البحرين، التي تعتز بأخوتهم ومساندتهم اللامحدودة في كل موقف وظرف، انطلاقًا من عمق ما يجمع دول الخليج العربية من تكاتف وتلاحم، ورصيد متبادل من المودة والتقدير، والرغبة المستمرة والأكيدة في تحقيق الخير للجميع".
وأضاف: "والواقع أن مجلس التعاون الخليجي أثبت، طوال مسيرته، نجاحه في تقديم نموذج رائد للعمل المشترك بين دوله الأعضاء. وانطلاقًا من هذا المسار، يأتي تمرين "درع البحرين" امتدادًا عملياً لجهود المجلس في تعزيز أمنه الجماعي واستكمال منظومة التكامل الدفاعي ضمن برامج الردع المشترك".
وتابع: "وعند الحديث عن التهديدات، يؤسفنا استمرار السلوك الإيراني تجاه دولنا، لما ينطوي عليه من تصعيد غير مبرر وتوسيع لدوائر النزاع. ونحمد الله، في ظل هذه الظروف، أن نكون محاطين بدعم دولي وتنسيق أمني ودفاعي متقدم مع الأشقاء والأصدقاء والحلفاء في مواجهة هذا العدوان، وهو ما يسهم في الارتقاء بآفاق التعاون الاستراتيجي ويعزز منعتنا وقدرتنا على حماية العمران التنموي والحضاري الذي تنعم به دولنا الخليجية".
وقال: "وما يؤسفنا أكثر هو تجاهل إيران لما يُفترض أن يجمعنا بها من رابطة دينية، وتناسيها فضل الرسالة المحمدية على الأمة الفارسية، التي أكسبت حضارتها عمقًا روحيًا وإنسانيًا ومعرفيًا بعد عصور من الضلال. وإننا لنأمل أن تعود الأمور إلى نصابها الصحيح بترجيح كفة الأخوة الإسلامية، التي لا تستقيم إلا بالالتزام بقيم الشريعة السمحاء القائمة على العيش المشترك واحترام عهود حسن الجوار".
وأضاف: "وختامًا، نود أن نعرب عن بالغ السعادة والاعتزاز بمشاركة "لواء الملك حمد" من القوات المسلحة الإماراتية الشقيقة في تمرين "درع البحرين"، فهم كما عهدناهم أهل أسبقية ومبادرة في دعم أشقائهم، ولهم منا خالص الامتنان".
وتابع: "كما نتوجه بكثير من التقدير لما قدمه المشاركون من دولنا الشقيقة والعزيزة دولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، وسلطنة عُمان، ودولة قطر، ودولة الكويت، في التمرين المشترك من أداء مميز وتنظيم بالغ الدقة والاحترافية، إذ أكدت النتائج مجددًا أن دماءنا واحدة على كل الجبهات، وأن تلاحم الصفوف الميدانية هو صورة مشرفة من صور الذود عن وحدة الهدف والمصير في خليج الرفعة والعزة".
وكان ملك البحرين في مقدمة مستقبلي الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم لدى وصوله إلى مملكة البحرين لحضور التمرين، بحضور مستشار الأمن الوطني قائد الحرس الملكي الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، وقائد العمليات الخاصة بالحرس الملكي الشيخ خالد بن حمد آل خليفة.