أقر صندوق النقد الدولي، اليوم الجمعة، صرف شريحة جديدة لمصر بقيمة 1.77 مليار دولار أميركي، ضمن برنامج قرض بقيمة ثمانية مليارات دولار، تم التوصل إليه في مارس 2024، لمساعدة الحكومة المصرية على تنفيذ إصلاحات اقتصادية.
وقال رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى مصر، أمين ماطي، في مؤتمر صحافي، إن التمويل يشمل نحو 1.5 مليار دولار ضمن برنامج القرض الممتد، إضافة إلى نحو 272 مليون دولار، بعد استكمال المراجعة السابعة للبرنامج والمراجعة الأولى لاتفاق تسهيل "الصلابة والاستدامة".
وتوقع ماطي أن تتسلم مصر الشريحة الجديدة في الثالث من أغسطس المقبل، موضحاً أن قيمة التمويل المخصص لتسهيل "الصلابة والاستدامة" جرى مضاعفتها بعد تنفيذ مصر سلسلة إصلاحات قبل الموعد المقرر.
وأكد أن الاقتصاد المصري أظهر قدرة على احتواء التداعيات غير المباشرة للحرب في الشرق الأوسط، مستفيداً من تطبيق سعر صرف أكثر مرونة، والرفع التدريجي لأسعار الوقود، وخفض الإنفاق الحكومي، ما عزز متانة الاقتصاد الكلي مقارنة بفترات الاضطرابات السابقة.
وأضاف أن الاقتصاد لا يزال يواجه تحديات تتمثل في ارتفاع الدين العام والاحتياجات التمويلية الكبيرة، إلى جانب استمرار الدور الواسع للدولة في النشاط الاقتصادي، وبطء تنفيذ الإصلاحات الهيكلية الهادفة إلى تعزيز دور القطاع الخاص.
ودعا إلى تسريع برنامج الإصلاحات، لا سيما ما يتعلق ببرنامج الطروحات الحكومية وإفساح المجال أمام القطاع الخاص، بما يعزز تنافسية الاقتصاد ويجذب مزيداً من الاستثمارات.
وأوضح ماطي أن الاقتصاد المصري يظل عرضة لتقلبات أسعار النفط العالمية، موضحاً أن كل زيادة قدرها 10 دولارات في سعر برميل النفط ترفع العجز المالي بنحو 0.3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.
ورحب رئيس بعثة صندوق النقد الدولي في مصر باستئناف آلية التسعير التلقائي للوقود، التي تراجع الأسعار كل ثلاثة أشهر، بما يقربها من التكلفة العالمية، معتبراً أن الإبقاء على سقف للزيادة الفصلية لا يتجاوز 10 في المئة يوفر حماية للمستهلكين.
وكانت مصر قد أبرمت، في ديسمبر 2022، اتفاقاً مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة ثلاثة مليارات دولار، قبل أن يجري توسيع البرنامج إلى ثمانية مليارات دولار في مارس 2024، لدعم الاقتصاد ومواجهة أزمة النقد الأجنبي وارتفاع معدلات التضخم.