السبت 01 أغسطس 2026
41°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
كفوا إخوان نورة... كفوا حكام الخليج
play icon
كل الآراء

كفوا إخوان نورة... كفوا حكام الخليج

Add as Preferred Source on Google
Time
السبت 01 أغسطس 2026
م. عادل الجارالله الخرافي

"كفوا إخوان نورة"، فإن صقور المملكة العربية السعودية لم يقبلوا ان يستمر العدوان المقنع عليهم، الآتي من الاراضي العراقية، عبر مسيرات إيرانية، فكان رد الصاع صاعين.

في المقابل، إن التحالف الذي دعت اليه المملكة، واستجابت له 14 دولة، من ضمنها الكويت، وسائر دول الخليج، لحماية الممرات المائية، هو خطوة دولية، مباركة من كل انباء المنطقة، وكذلك رسالة ذات بعد ستراتيجي كبير، لمن يدرك أن استمرار الحال على ما هي عليه، لن تقبله الدول الساعية إلى الاستقرار، في هذه المنطقة الحساسة دوليا.

إن الخطوتين لهما ابعادهما على المستوى الدولي، وكذلك الاقليمي، ففي الاولى، قالت المملكة العربية السعودية، إن الجماعات العميلة لإيران تجازوت كل الخطوط الحمر، ومنذ اليوم لا مكان للمعالجات الديبلوماسية فقط، إذا كان هناك محاولات من اي كان للتعدي الى السيادة، بل إن العمليات الجراحية جاهزة للاستئصال المرض.

اما في الثانية، فإن التحالف البحري لحفظ الممرات المائية، يسقط اي محاولات إيرانية من اجل احتكار المضائق المائية، وأن الوضع يجب أن يكون كما كان قبل هذه الحرب.

بينما الرسالة الاكثر تعبيراً، هي وأن مصير المنطقة يقرر من دولها، خصوصا القوة، الاقتصادية والسياسية، الاكثر تأثيراً، وهنا اقصد دول "مجلس التعاون" الخليجية، التي تضررت كثيراً من العدوان الإيراني، وحاولت طوال سنوات، وليس خلال الحرب الاخيرة فقط، أن تعالج الامور بالتي هي احسن، لكن الطرف الاكثر مشاغبة، اي طهران، لم يأخذ ذلك على محمل الجد، ونقض اتفاق بكين بين بينه وبين الرياض.

اليوم تغيرت الاوضاع، ووجب أن تكون هناك رؤية مختلفة، مغايرة تماما، عما كان سائداً.

وفي هذا الصدد، تحدثت تقارير عن تحرك خليجي ما لوقف العدو الحوثي عن مغامراته الرعناء، وإذا صدقت تلك التقارير فإن الصورة الستراتجية ستكون مختلفة تماما، عما كان قبل هذه الحرب.

هنا، وجب علينا القول صراحة: إننا اليوم نشعر بالفخر، بالرد السعودي على ارهاب جماعات إيرن، ونحن ندرك أن صقور الكويت، وقواتها المسلحة لديهم قدارت كبيرة لتأديب كل من يحاول التعرض لسيادة الدولة، وكذلك قواتنا الخليجية كافة، وهذا يعني اننا لسنا "طوفة هبيطة"، وأن الصبر والحكمة ليستا ضعفا.

إن حكام وقادة هذه الدول يعملون على حفظ أرواح أهل الخليج، وهم حين يدعمون إي تحرك سياسي، يدركون أن افضل الحروب التي تنتصر فيها، هي تلك التي لا تخوضها، لكن إذا فرضت عليك، يكون الرد قاسيا، لتأديب المشاغب، وأن الدفاع عن النفس، شرعا وقانونيا، حق لا يمكن أن يماري فيه احد.

لهذا فأنا من أول المؤيدين لهذا الرد، بل لكل رد على اي اعتداء مهما كان صغيراً، فمنذ 28 فبراير الماضي، ونحن نتلقى الصواريخ والمسيرات من جار السوء الإيراني، ومن ميليشيات زرعها في المنطقة من اجل مخطط خبيث، وكانت الحكومات الخليجية تعالج الامور بطرق ديبلوماسية، على امل أن يرعوي جار السوء، لكنه بدلا منذ استمر في غيه.

وفي هذا الشأن، نقولها بلهجة اهل الخليج: اه يا خليج، تكفون يا أهل الخليج مالكم إلا بعض، انسوا الفوارق، وبعض التفاهات، وحافظوا على وحدتكم، فاليوم بات الذين حولنا يحسبون لنا الف حساب، فكيف إذا كنا كتلة واحدة، متكاملة؟

تكفون يا أهل الخليج صدقوني إن أمانناً بوحدتنا، وقوتنا في تعاضدنا، ورفعتنا بالتغاضي عن امور ثانوية، فنحن تربطنا جزيرة واحدة، ولغة واحدة، ودين واحد، وعادات ومصالح، ومصاهرة... تكفون يا حكام الخليج نبيكم عزوة، ونبيكم قدوة، لتكاتفنا.

في الازمة الخليجية الماضية، رأيت الشيخ صباح الاحمد، رحمه الله، وفي شهر رمضان، كيف جال على المملكة العربية السعودية، والامارت، وقطر، واندفع بكل ما اوتي من قوة كي يعيد المياه إلى مجاريها، وكل من التقاه من المسؤولين الكويتيين، وانا واحد ومنهم، حين كان يسئل: لماذا وانت مريض، وفي رمضان، تتنقل بين العواصم، وبهذا الشكل الكبير والسريع؟

كان جوابه رحمه الله: "اننا اخوة، وعزوة، واهل، ولا يجب أن يتسع سوء الفهم". وربما يدرك الجميع، اليوم، معنى الرسالة التي كان يحاول، رحمه الله، ايصالها إلينا.

آخر الأخبار